الوزير خالد الفالح
باكو/عواصم – وكالات: قال وزير الطاقة السعودي أمس الأحد أنه متفائل بشأن استمرار الالتزام باتفاق خفض المعروض المبرم بين «أوبك» ومنتجي النفط غير الأعضاء في المنظمة.
وقال الوزير خالد الفالح على هامش اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في باكو «أنا متفائل جدا بتحسن الالتزام باتفاق أوبك+، هو قوي بالفعل بالمعايير التاريخية».
انتعاش «محدود للغاية» للاستثمارات في القطاع النفطي النفط
وصرح للصحافيين أن نسبة الالتزام بالتخفيضات في أول شهرين من العام أقل منها في 2017 و2018 لكن منتجي النفط «سيعوضون التأخر قريبا جدا». وأضاف أن السعودية ومنتجي النفط الآخرين مثل أذربيجان سيواصلون العمل معا لإدارة استقرار سوق الخام.
وقال أيضا «لن نسمح بتعرض أمن الطاقة لتحديات من أي حدث، لكننا في نفس الوقت لن نترك المستثمرين، وشركات النفط والغاز حائرين لا يعلمون ما سيجلبه الغد على صعيد بيئة مستقرة مواتية لتدفق الاستثمارات على القطاع.»
وقال محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة الدول المُصَدِّرة للنفط «أوبك»، إن الاستثمارات الضرورية لضمان الاستقرار في صناعة النفط العالمية تعود بعد ركود لكن الوتيرة مازالت بطيئة.
وكان و يتحدث في مقابلة على هامش اجتماع لجنة مراقبة لـ «أوبك» والمنتجين غير الأعضاء ينعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو مطلع الأسبوع.
وأضاف أن كبار منتجي النفط حققوا إنجازات كبيرة على صعيد التعاون وجهود تفادي عدم توازن العرض والطلب في سوق النفط العالمية.
وقال إنه يرحب بمزيد من الانخراط مع الولايات المتحدة لمعالجة قضايا القطاع.
ووفقا لتقديرات من أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ «أرامكو السعودية»، العام الماضي فإن صناعة النفط والغاز العالمية في حاجة إلى استثمار أكثر من 20 تريليون دولار على مدى الخمسة والعشرين عاما المقبلة لتلبية النمو المتوقع في الطلب وتعويض التناقص الطبيعي في إنتاجية الحقول المستغلة.
وقال باركيندو «هناك عدد من المشاكل النابعة من دورة التراجع التي شهدناها، وعلى رأس القائمة مسألة الاستثمارات. رأينا الاستثمارات تنكمش لعامين وحتى في الوقت الحالي فإن الانتعاش محدود جدا جدا».
«وأضاف بالنسبة لمشاريع الدورة الطويلة، وهي قاعدة الأساس للاقتصاد العالمي، فالصورة مازالت غير مشجعة. لذا نرحب بانضمام الولايات المتحدة إلينا في حوار الطاقة العالمي هذا من أجل معالجة ذلك الأمر وقضايا أخرى تؤثر على الصناعة.»
كانت منظمة البلدان المصدرة للنفط ومنتجو نفط كبار آخرون بقيادة روسيا قد اتفقوا على جهود مشتركة لكبح إنتاج النفط بهدف استعادة التوازن في سوق الخام العالمية ودعم الأسعار.
وكان توقيع أول اتفاق من ذلك النوع نهاية 2016 في فيينا.
وقال باركيندو متحدثا بالإنكليزية «لم نحد عن المسار وأحرزنا تقدما كبيرا على صعيد عدم السماح للسوق بالعودة إلى عدم التوازن.» وأضاف «جميع الدول المشاركة ملتزمة بضمان استمرار توازن العرض والطلب من خلال عدم خروج المخزونات عن متوسط خمس سنوات. يظل ذلك معيارنا الرئيسي في تقييم حالة سوق النفط والأمور على ما يرام حتى الآن.»
وكان بنك «غولدمان ساكس» الاستثماري الأمريكي قد قال يوم الجمعة الماضي ان ارتفاع الطلب على النفط مصحوبا بتراجع في الإنتاج وتخفيضات في الإمدادات قد يساعد أسعار خام برنت على الصعود فوق 70 دولارا للبرميل في الأجل القصير.
وأضاف في مذكرة للعملاء ان الطلب سجل بداية قوية في 2019، فيما تشير بيانات في الآونة الأخيرة إلى أن المخاوف المتعلقة بالطلب على النفط من المتوقع أن تنحسر بشكل أكبر.
وبناء على البيانات المتاحة بشأن الطلب، والتي تظهر زيادة في الاستهلاك في يناير/كانون الثاني قدرها 1.55 مليون برميل يوميا مقارنة مع مستوياته قبل عام، يقدر البنك الأمريكي أن إجمالي الطلب العالمي ارتفع نحو مليوني برميل يوميا خلال الشهر. وكان هذا النمو واضحا في كل من الأسواق الناشئة والمتقدمة.
في غضون ذلك، يقول البنك العملاق ان خسائر الإمدادات في 2019 كبيرة مع تجاوز المنتجين في منظمة «أوبك» لمستوى الخفض المتعهد به وانخفاضات متسارعة في إنتاج فنزويلا.
وأضاف قائلا «المأزق السياسي في فنزويلا يخلق على نحو متزايد مخاطر بأن انخفاض الإنتاج بسبب العقوبات النفطية الأمريكية يفوق التعافي في ليبيا، وهو ما سيدفع الإنتاج العالمي إلى مستويات أقل من توقعاتنا وسيتسبب في مزيد من الشح في إمدادات الخام الثقيل»ز
وتتجه أسعار النفط الخام صوب تسجيل أفضل أداء فصلي منذ منتصف 2016، مع صعودها 25 في المئة منذ بداية الربع الأول من العام.