باسيل (يمين) والحريري
بيروت – «القدس العربي» : تعليقاً على خطاب ناري ألقاه رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في العشاء التمويلي السنوي لـ «التيار» الذي لاقى تحليلاً ومتابعة واسعة من سياسيين وكذلك ناشطين على مواقع التواصل حول توقيته وأبعاده و»تجاوز الصلاحيات الدستورية» في لبنان.
حيث قال باسيل: «إما عودة النازحين السوريين أو لا حكومة، وإما طرد الفساد عن طاولة مجلس الوزراء أو لا حكومة»، مضيفاً «أنني هنا اليوم ولست في بروكسل لأن مؤتمرات مثل مؤتمر بروكسل تموّل بقاء النازحين ونحن نريد مؤتمرات تعيد النازحين إلى سوريا».
ورد رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي على كلام باسيل بأن «الصلاحيات الدستورية واضحة وكل محاولات النيل منها تدخل في إطار تسجيل البطولات الوهمية التي لا طائل منها. حروب المصادر والسجالات الإعلامية تنعكس سلباً على لبنان كله بدون فائدة. فليعد الجميع إلى طاولة مجلس الوزراء لأنها الإطار الوحيد لمعالجة الملفات كافة وليتوقف ضخ التشاؤم والضغائن».
وأكد اللواء أشرف ريفي في بيان أنه «سبق وحذّرنا من محاولات لإفراغ الدستور من محتواه وتعديله بالممارسة، وما يجري اليوم بعد أشهر من تعطيل تشكيل الحكومة ومن ثم تشكيلها بتوازنات مختلة، يثبت أن فريق السلاح وحلفاءه يريدون قضم الدولة وضرب الطائف، وتشريع أعراف مخالفة له، وتعميم الفساد». وأضاف: «إن ما قاله الوزير جبران باسيل عن تطيير الحكومة يعكس هذه النيات مجتمعة، وهذا امر مرفوض، ويتجاوز صلاحيات وزير أو فريق ممثل في الحكومة، ولا يستشف منه إلا سلوك الاستقواء بالسلاح للإطاحة باتفاق الطائف، والاستمرار بنهج الفساد والمحاصصة». وتابع: «إن تمسك باسيل باستقدام بواخر جديدة في ملف الكهرباء هو الفساد بعينه، والإمعان في نهب المال العام، وإصراره على احتكار التعيينات لفريقه السياسي، هو فساد أيضاً لم تشهده مآثر الشراهة في تاريخ لبنان، وهذا السلوك يختصر عامين من عهد وعد اللبنانيين، بربيع تحوّل إلى أنقاض خريف، بفعل هذه الممارسات التي رهنت الدولة للسلاح وشرّعت الخروج عن القانون والدستور، ومهّدت لتحويل لبنان إلى دولة فاشلة». وختم: «نرفض التلاعب بالدستور واستمرار الفساد الكهربائي وغير الكهربائي، ونرفض الإستقواء بالدويلة، واللبنانيون امام اختبار مواجهة هذا النهج المدمّر».
وكانت النشرة المسائية لتلفزيون «المستقبل» ردّت قبل أيام بعنف على كلام الوزير باسيل، فإعتبرت أن خطابه «ضرب بعرض الحائط مبدأ التضامن الوزاري»، واتّهمته بتقديم أوراق اعتماد لحزب الله قائلة «فليتفضل مقدّمو أوراق الاعتماد للممانعة بإعادة النازحين، فلا احد يمنعهم وهم يوفدون الوزراء إلى دمشق، فوق التفويض الرسمي المعطى إلى اللواء عباس ابراهيم بالتنسيق مع الجانب السوري، اضافة إلى المبادرة الروسية التي تتعاون معها الحكومة». واضافت «انهم يريدون تطبيع العلاقة مع نظام يضع رئيس حكومتهم على لوائح الإرهاب وأرسل ميشال سماحة محملاً بمتفجرات الحب والعلاقات الاخوية، وهو نفسه من فجّر مسجدي التقوى والسلام حاصداً أكثر من خمسين شهيداً لبنانياً».
ولم توفّر قناة «المستقبل» موضوع الفساد فقالت «يقولون إنّ الإبراء المستحيل أصبح قانوناً، وهم يعرفون أنه الافتراء المستحيل، وأن واضعيه قدّموه أوراق اعتماد لدى حزب الله، ضمن أجندات خاصة لا علاقة لها بالاستقامة السياسية. أوراق اعتماد متناثرة لن توصلهم إلى مكان فيما هم غير آبهين انها قد تمنع البلد والعهد من اي إنجاز».