ترقب في برلين بعد حاثة أوتريخت وزيهوفر يحذر: المؤسسات الدينية في ألمانيا ليست مستبعدة من خطر الإرهاب

علاء جمعة
حجم الخط
0

برلين ـ “القدس العربي”:
يسود الترقب في ألمانيا بعد واقعة إطلاق نار في أحد قطارات الضواحي بمدينة أوتريخت الهولندية، والتي أسفرت عن 3 قتلى وإصابة آخرين، وبالتزامن مع إعلان شرطة مكافحة الإرهاب الهولندية ارتفاع مستوى التهديد الأمني إلى أعلى درجة داخل المدينة، صرح وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر في مقابلة مع صحيفة “بيلد” الألمانية أن “المؤسسات الدينية” في ألمانيا يمكن أن تكون أيضا هدفا محتملا لهجمات الإرهابيين. وكانت مؤسسات ألمانية إسلامية داخل ألمانيا قد طالبت السلطات الألمانية عقب المذبحة العنصرية التي ارتكبها أسترالي بحق مسلمين في مسجدين بنيوزيلندا بتوفير الحماية لمؤسساتها في ظل تزايد تهديدات اليمين المتطرف.
وبالرغم من نفى زيهوفر وجود مناخ معاد للإسلام في ألمانيا، أكد قائلا: “حتى المؤسسات الدينية يمكن أن تكون أهدافًا للإرهابيين. وعندما تكون هناك مؤشرات على وجود خطر، سيتم تعزيز الحماية”. وقال زيهوفر ردا على سؤال حول ما إذا كان هناك مناخ معاد للإسلام في ألمانيا: “لا. غالبية المواطنين في ألمانيا يعيشون سويا في سلام. حتى المتطرفون الذين لديهم استعداد للعنف لن يجعلونا نحيد عن ذلك”.
وذكر زيهوفر أن حرية ممارسة العقيدة من الاهتمامات الأساسية للحكومة الألمانية، مؤكدا أن الحكومة تتصدى بكل صرامة لأي جرائم معادية للإسلام أو هجمات على مساجد. وأضاف زيهوفر: “عند وجود ضرورة ملحة ستتم حماية المساجد من خلال نفقات كبيرة بخصوص الأفراد”.
من جهة أخرى بدأت الاثنين محاكمة رجل سوري متهم بقتل مواطن ألماني طعنا في جريمة أثارت أعمال عنف عنصرية في الشوارع واحتجاجات لليمين المتطرف في مدينة كيمنتس في شرق المانيا العام الماضي.
وتجري محاكمة طالب اللجوء السوري علاء شيخي (23 عاما) في دريسدن، الواقعة كذلك في ولاية سكسونيا في ألمانيا الشرقية السابقة، لأسباب أمنية.
ووجهت النيابة تهمة القتل العمد للشاب السوري وكذلك لعراقي لا يزال فاراً وصدرت بحقه مذكرة من الشرطة الدولية (انتربول). ويتهم الرجلان بطعن الالماني دانيال هيليغ (34 عاما) في شجار في أحد الشوارع في آب/اغسطس الماضي.
وأضاف الادعاء أن العراقي الفار ويدعى فرهاد أ. (22 عاما) تشاجر في البداية مع هيليغ وهو نجار من أصول ألمانيا كوبية، بحسب الادعاء.
وبعد ذلك قام الرجلان السوري والعراقي بطعن هيليغ الذي توفي متأثرا بإصابات في القلب والرئتين، كما طعنا رجلا آخر اصيب بجراح بالغة
وانتشرت اخبار جريمة القتل خلال ساعات بعد وقوعها على مواقع التواصل الاجتماعي وأدت إلى خروج عدد من المشاغبين من مشجعي كرة القدم ومتطرفين من ممارسي الفنون القتالية ونازيين جدد إلى شوارع كيمنتس.
وتشهد المحاكمة اهتماما كبيرا بسبب ما صاحب الجريمة الصيف الماضي من مظاهرات غير مسبوقة لليمين المتطرف في كيمنيتس واعتداءات على أجانب هناك. وخضع ممثلو الإعلام والجمهور الذين سعوا لحضور المحاكمة لتفتيش دقيق.
وقام عدد من مثيري الشغب بمهاجمة أشخاص يبدو من مظهرهم أنهم أجانب، وفي تجمعات حاشدة أعقبت ذلك، أدى نشطاء فاشيون التحية الهتلرية المحظورة علنا. واستعدت الشرطة لاندلاع مزيد من أعمال الشغب الاثنين فيما يتوقع أن يشارك مئات المتطرفين في جنازة أحد النازيين الجدد في كيمنتس . وفي حال إدانة السوري الذي ينفي التهمة الموجهة إليه، فإنه يواجه السجن لمدة 15 عاما.
وقبل عام نظّم حزب “البديل لألمانيا” اليميني المتطرف، وحركتا بيغيدا وبرو كيمنتس مسيرات عديدة في مدينة كيمنتس فيما اندلع خلاف سياسي في برلين حول ما إذا كانت اعمال العنف وصلت إلى درجة “مطاردة” الاقليات الأثنية.
وفي خلاف هز ائتلاف المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، استقال رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية هانز-يورغ ماسين، المنتقد العلني لسياسة ميركل للهجرة.
ونظرا للصدمة السياسية التي تسببت بها جريمة القتل، وما وصفته المحكمة بـ”الاهتمام الشعبي المرتفع بشكل استثنائي” في القضية، تجري المحكمة تحت حراسة مشددة للشرطة في دريسدن حيث من المقرر أن تستمر جلسات الاستماع حتى 29 تشرين الأول/أكتوبر ويدلي خلالها 65 شخصا بشهاداتهم.
علاء جمعة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية