أوراق تنظيم «الدولة» الباقية: رهائن وانغماسيون ونخبة من مقاتليه

حجم الخط
0

أنطاكيا – دير الزور – «القدس العربي»: أشار الصحافي صهيب جابر، في شبكة «فرات بوست» المحلية المتخصصة بنقل أحداث دير الزور شرقي سوريا، في تصريح خاص لـ «القدس العربي»، إلى أن عدد القتلى بين الطرفين المتقاتلين في منطقة الباغوز «قسد» وتنظيم «الدولة» يقدر بالمئات «إذا ما تحدثنا عن الثلاثة أشهر الماضية»، مشيراً إلى عدم وجود إحصائية دقيقة، لصعوبة الوصول أو التواصل مع المصادر في مناطق تنظيم «الدولة»، وفي المقابل أيضاً منعت «قسد» دخول الصحافيين ووسائل الإعلام إلى الخطوط الأمامية إلا في حالات استثنائية، وفقاً للصحافي جابر.
وقال جابر، إن هناك رشى تقدم لبعض قياديي «قسد» من عناصر التنظيم، اذ دفعوا لهم مبالغ للسماح لمقاتلي وقياديي التنظيم بالفرار من المنطقة والتحرك جيئة وذهاباً من وإلى الباغوز، وأضاف أن «من الخفايا أيضاً دخول البغدادي إلى البلدة وخروجه منها خلال الفترة الماضية.» وتابع: «من الأسباب التي أطالت المعارك أيضاً موقف التنظيم القوي ميدانياً وهنا نتحدث عن الرهائن والانتحاريين وقرار إبقاء أفضل المقاتلين فقط والتخلص من المصابين، هذه الأسباب والمعطيات تشير إلى أن عملية الباغوز قد تستغرق وقتاً أطول».
واستدرك بأن «هذا ما أيده جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي حين قال إن الاتفاق المبرم بين التحالف والتنظيم كان في صالح التنظيم وإن العملية العسكرية قد تمتد لفترة أطول».
الصحافي المختص في شؤون المنطقة الشرقية في سوريا أكد لـ»القدس العربي»، أنه حتى إن سيطرت «قسد» مدعومةً بالتحالف الدولي على المنطقة، «بعد إحراقها بمن فيها لأن هذا سيكون الحل الوحيد»، فإن هذا لا يعني أن التنظيم انتهى في سوريا أو العراق، على حد قوله. وأضاف: «مع الأسف ما يزال التنظيم يمارس نشاطاته وتتنقل قاداته بين مناطق عدة وما زالوا يسيطرون على مناطق متفرقة بين العراق وسوريا تقدر مساحتها بأكثر من ثمانية آلاف كم2».
وختم قائلاً: «التنظيم نشر عبر معرفاته إصداراً مرئياً يوم أمس يوضح اتباع عناصره استراتيجية المجموعات والهجمات المباغتة، وظهرت خلال المقطع عمليات عدة نُفِذت خلال ال48 ساعة الماضية».
جدير بالذكر، أن قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط الجنرال جوزيف فوتيل، أعلن مؤخراً في كلمة أمام الكونغرس، أن انتهاء المعركة ضد تنظيم «الدولة» «لا يزال بعيداً»، وقال إن مسلحي التنظيم لم يستسلموا بعد ومازالوا مستعدين للعودة إلى القتال، رغم القضاء على معاقلهم في سوريا.
وأضاف «انحسار معاقل التنظيم ، انجاز عسكري ضخم، ولكن انتهاء القتال ضد داعش والتطرف العنيف لا يزال بعيداً، ومهمتنا لا تزال كما هي»، وأوضح، أن المسلحين الخارجين من الباغوز، لم ينكسروا ولم يقرروا الاستسـلام، علـى حد وصـفه.
وتأتي تصريحات فوتيل، على عكس ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 فبراير/شباط الماضي، عن إحكام القوات المدعومة من واشنطن في سوريا سيطرتها على 100 بالمائة من الأراضي التي كانت تحت سيطرة التنظيم.
وكانت «قسد» قد أوضحت أنه لا مهلة زمنية محددة لانتهاء معركتها ضد تنظيم «الدولة»، مع ترجيحها وجود نحو خمسة آلاف مقاتل محاصرين في الباغوز.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية