أنباء عن تحقيق تقدم في صفقة تبادل السجناء تثير امالا في غزة
والدة أسير تقول انها ستزوج ولدها حال خروجهوأخري ترفض الإفراج عنه لحين انتهاء محكوميته.. وأطفالهم في حنين لاحضانهمأنباء عن تحقيق تقدم في صفقة تبادل السجناء تثير امالا في غزةغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور: مع بدء الحديث في الشارع الفلسطيني عن اقتراب موعد إتمام صفقة تبادل الأسري الفلسطينيين مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة غلعاد شليط تقول السيدة نعيمة الخواجا وهي والدة ياسر الأسير الفلسطيني المعتقل في أحد السجون الإسرائيلية ويقضي فيها محكومية سجنه البالغة 15 عاماً أن أسرتها الآن بدأت بترتيب نفسها لاستقبال ولدها الأسير في أي لحظة.وأكدت السيدة نعيمة وعيناها مليئتان بالدموع أنها قررت أن تزوج ولدها ياسر خلال الأسبوع الأول من خروجه من السجن في حال إتمام صفقة التبادل.وقالت لقد أفني ولدي زهرة شبابه في السجن فهو معتقل في سن 18 عاماً والآن تجاوز عمرة الثلاثين ويعاني من أمراض نتيجة الوضع السيئ للسجن.. وهذا أقل ما سنقدمه لكي نساهم في الأسرة لإرجاع بعض نسمات الفرحة له .والدة أسير آخر شددت أنها ترفض خروج ولدها ضمن صفقة التبادل، وتري أنه سيكون من الأفضل أن يقضي ابنها باقي محكوميته في السجن ليأخذ مكانه أسير فلسطيني آخر حق الحياة .وقالت ولدي كمال معتقل منذ 15 عاماً في سجن إسرائيلي ومدة محكوميته شارفت علي الانتهاء والأفضل أن يخرج أسير آخر بدلاً منه من ذوي الأحكام العالية.. إن كان هناك إنصاف من قبل السجان الإسرائيلي .كنا نستطلع آراء ذوي الأسري خلال احتفالية أقيمت علي شرف يوم الأسير الفلسطيني تبادل خلالها عدد من الحضور إلقاء الكلمات التي حيت صمود الأسري وقدم عدد من الأطفال عرضاً فنياً الدبكة الفلسطينية ، وكانت أصوات الغناء الشعبي الذي صاحبته دقات من الموسيقي التراثية الفلسطينية تصدح في مكان الاحتفال ، ولكن حسب ملاحظتنا لوجوه العشرات من الحاضرين وهم إما آباء أو أمهات أو زوجات أو أبناء الأسري لم تتحرك نحو الفرح أو البهجة حتي لو للحظات، كان الجميع ساكنا لم يحرك حتي يده للتصفيق، والأمر بحسب ما رووه لنا أن الفرحة قليلاً ما تدخل قلوبهم بسبب بعد الأبناء والآباء عنهم.عبد الرحمن (13 عاما) كان أحد أطفال أسير فلسطيني قال انه علم بأن هناك صفقة تبادل تجهز للتنفيذ وأنه يأمل أن يكون والده ضمن الأسري المفرج عنهم.وقال آمل أن أشاهد والدي عن قريب في بيت العائلة كي أشعر بأني مثل أقراني من أطفال الجيران .وتابع كم من عيد مر علينا دون أن يكون والدي بيننا.إننا جميعاً في العائلة نتألم وننتظر عودته بشغف .أما رمضان ابن السبعة أعوام فبكي حين سألناه في بداية الحديث عن والده . أحسست وقتها مدي معاناته وعملت علي تهدئته ، وضعت يدي علي رأسه لطمأنته كما يفعل الآخرون وتدارك وقتها معني حرمان الابن من حنان الأب، ونسيت ما كنت أنوي سؤاله، وتبعثرت الكلمات وعلامات الاستفهام التي وضعتها سألته أخيراً متي رأيت والدك آخر مرة ؟ أجاب وقد انهمرت دموعه من عينيه بدون صوت للبكاء بجواب مغاير بهذه الكلمات التي حملت اللهجة الفلسطينية أبوي مبيحضنيش ولا يقبلني خلال الزيارة لأن الجيش الإسرائيلي يضع بيننا شبك حديدي ، فهمت وقتها معاناة رمضان الذي أحس بنقص حنان الأب الذي يناله معظم أقرانه من الأطفال، رددته الي والدته التي اصطحبته معها لذلك الحفل ولم أعرف وقتها ما الذي يتوجب علي قوله له.كانت أيضاً من بين الحاضرين نجية وهي زوجة لأسير يدعي سلامة مصلح يقضي مدة محكومية مدي الحياة قالت انها تتمني أن يكون زوجها ضمن الأسماء التي ستشملها صفقة التبادل، لكنها عاودت وأوضحت أنها لا تعول كثيراً علي الصفقة وان إحساسا بدأ ينتابها بفقدان الأمل في إتمامها بسبب عنجهية الاحتلال الإسرائيلي في التعاطي مع قضية الأسري .نجية التي تزوجت سلامة منذ أكثر من 14 عاماً أوضحت بأنها لم تنجب منه الأولاد كون أنه اعتقل خلال الأشهر الأولي لزواجه منها، لكنها طالبت بأن يعمل المشرفون علي صفقة التبادل أن تشمل هذه الصفقة ذوي الأحكام العالية ، الذين وصفتهم بأنهم أسري حرب ، دون التطلع لأي أرب سياسي أو تنظيمي.وختمت حديثها قائلة حتي إن لم يكتب لزوجي إبصار النور في صفقة التبادل فأنا أعاهده أن أبقي علي عهدي له بأن أنتظره طوال ما حييت.. وهذا أقل ما أقدمه لفلسطيني قدم حياته من أجل خدمة قضيته .