بغداد ـ «القدس العربي»: هاجم قادة في التيار الصدري، بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وائل عبد اللطيف، الوزير والنائب السابق، والمقرّب اليوم من زعيم «المنبر العراقي» إياد علاوي، على خلفية وصفه ارتداء الزعيم الشيعي محمد صادق الصدر (والد مقتدى) في زمن الرئيس الراحل صدام حسين، أنه «خوف».
رئيس كتلة تحالف الإصلاح والإعمار في مجلس النواب الاتحادي، والقيادي في التيار الصدري صباح الساعدي، قال في بيان أورده مكتبه الإعلامي، ردّاً على تصريحات عبد اللطيف: «القاضي وائل عبد اللطيف عالم (عند البعض) في ميدانه في القانون الوضعي ولكن (أعجب الناس جاهل يضع نفسه موضع العلماء) في ميادينهم فيورد نفسه موارد الهلكة بإعطاء آراء في علم لا يفقه فيه شيئاً»، معتبراً إن «موضوع ارتداء (الكفن) في صلاة الجمعة المباركة من قبل سماحة السيد الشهيد الصدر الثاني، قدست نفسه الزكية، في زمن النظام البائد لم يكن في يوم من الأيام للإشارة الى الخوف بل كان العكس هو الصحيح وهذا الأعجب في تصريح عبد اللطيف».
وأضاف: «دلالات ارتداء الكفن لإمام صلاة الجمعة كثيرة لا تختص بزمن دون زمن، ولا بوجود حاكم عادل او حاكم جائر»، مشيرا إلى «أننا في هذا الزمن وفي كل زمن على موعد مع الشهادة جسديا أو معنويا وسواء كان ذلك بيد الظالمين أو بيد الحمقى».
وطالب من وائل عبد اللطيف أن «يعرف حجم علمه ومكانه الذي يضع فيه نفسه، وان يعتذر عن تصريحاته المستهجنة». كذلك، دعا القيادي في التيار الصدري، رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية السابق، حاكم الزاملي، هيئة الإعلام والاتصالات (تابعة للحكومة) إلى «أخذ دورها في محاسبة المتجاوزين على الآخرين من قبل أي محطة فضائية أو وكالة أو صحافي، وأن تكون هناك عقوبات رادعة لهم».
قال في بيان، إن «الآونة الاخيرة شهدت انفلاتا في التعاطي الإعلامي لدى عدد من الإعلاميين والقنوات الفضائية المحلية، وهذا التعاطي المقصود به الإساءة يبين بما لا يقبل الشك غياب الرقيب الذي يمنع تجاوز الحدود والاعتبارات الشخصية والتعدي على حرية ومقدسات ومعتقدات الآخرين وثوابتهم، فنجد من يتهكم على المصلين او المراجع المعتبرين الذين باتوا رموزا وطنية ضحوا من اجل العراق بأنفسهم وبدمائهم وأبنائهم وما يملكون بثباتهم على المبدأ واصرارهم على تطبيق النظام الديمقراطي في العراق».
وأوضح أن «ما صدر عن وائل عبد اللطيف يأتي ضمن هذا الاطار، بتجاوزه على المراجع الكرام»، متسائلا «أين كان وائل عبد اللطيف عندما لبس الكفن محمد الصدر ووقف شامخاً متصدياً لقوى الكفر الصدامي والعنجهية الأمريكيه مردداً بوجههم: كلا كلا أمريكا.. كلا كلا إسرائيل.. كلا كلا ياشيطان، لاسيما وأن هناك علامات استفهام وجهت لدور وائل عبد اللطيف باعتباره وزيرا سابقا وعضو مجلس نواب سابقا وهو من بين الذين سيطالهم الحساب عند تفعيل قوانين محاربة الفساد، ولا يمكن له ان يغطي ملفات فساده من خلال التهريج الإعلامي الفارغ».
وأكد أن «الحرية لا تعني بأي حال من الأحوال التعدي على حرية الآخر ومعتقده»، مطالباً، هيئة الإعلام والاتصالات أن «تأخذ دورها في محاسبة أي محطة فضائية أو وكالة أو صحافي إذا ما أقدم على التجاوز على الآخرين، وأن تكون هناك عقوبات رادعة لمثل هؤلاء الذين يسيئون للإعلام الهادف الحر عبر محاولاتهم إثارة الفتن بين أبناء البلد الواحد بعد طي صفحة الفتن الطائفية في البلاد وبعد الانتصار على الاٍرهاب الداعشي التكفيري واستقرار الأمن في البلاد».