مطالبة شيخ الأزهر بالاستقالة.. وهجوم ضد البابا لتأييده مبارك.. احتلال بعض مقرات أمن الدولة

حجم الخط
0

حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، عن المشاورات التي يجريها رئيس الوزراء الجديد، الدكتور عصام شرف، ومحاصرة المتظاهرين لعدد من مقرات جهاز مباحث أمن الدولة في الإسكندرية والجيزة والسادس من أكتوبر ومرسى مطروح، لمنع عمليات حرق وفرم الوثائق والملفات، وتحفظ الجماهير عليها حتى يتسلمها الجيش والكشف عما فيها، واستمرار المحاكم العسكرية في إصدار عشرات الأحكام ضد أعمال البلطجة والتعدي على الأفراد وممتلكاتهم وممتلكات الدولة، والتحذير من انهيار اقتصادي إذا لم تعد بسرعة عمليات الانتاج، وتجمعات ومظاهرات في أكثر من مدينة للمطالبة بعودة الشرطة لحفظ الأمن، وتحقيق مصالحة بينها وبين الشعب، وبدء الدراسة في عدد من الجامعات، وبدء أولى جلسات محاكمة وزير الداخلية السابق اللواء حبيب العادلي بتهمتي التربح وغسيل الأموال وإحاطة المتظاهرين بالمحكمة والمطالبة بإعدامه، وتأجيل القضية إلى الثاني من الشهر القادم بناء على طلب الدفاع للإطلاع، وتأجيل النظر إلى يوم غد – الثلاثاء – في قرار منع مبارك وأسرته من التصرف في ممتلكاتهم، ومن مغادرة البلاد، وقيام المئات بمظاهرة تأييد لرئيس الوزراء السابق أحمد شفيق أمام منزله، وسحب جوازات السفر الدبلوماسية من رئيسي مجلسي الشعب والشورى والجوازات الخاصة بأفراد أسرتيهما، وقيام عدد من أشقائنا الأقباط بالتظاهر أمام مبنى التليفزيون بعد قيام مسلمين في قرية صول، بمركز أطفيح بمحافظة الجيزة بحرق الكنيسة، والسبب أن فتاة مسلمة أحبت شابا مسيحيا، وانقسمت أسرتها إلى فريقين، الأول كان يريد الانتقام من الفتاة، والثاني اقترح الانتقام من الشاب المسيحي، فاشتبك الفريقان في معركة بالأسلحة النارية وقتل اثنان منهم، وانتهى الأمر بأن توجه الجميع الى الكنيسة وحرقها. وإلى بعض مما عندنا في بداية الاسبوع.

الجيش خيب مخطط مباركونبدأ بالرئيس السابق، الذي قال عنه يوم السبت في ‘الأهرام’ زميلنا عبد اللطيف المناوي: ‘لو لم يتيقن الرئيس السابق حسني مبارك من عدم وقوف الجيش إلى جانبه، لما رحل، وظل يعاند إلى يومنا هذا، فمن الواضح أن الأنظمة المستبدة لا تعطي إلا تحت الضغط، وفي اللحظات الأخيرة، بحيث يأتي ما تقدمه قليلا جدا، ومتأخرا جدا، والظاهر أن أحدا لا يتعلم من أخطاء أحد، فان كل نظام يتصور انه محصن ضد ما يحدث لسواه، ويتصرف على أساس انه لا يخطىء، ففي عز التظاهر والاعتصام قال الرئيس السابق مبارك، أن من يطالبه بالتنحي لا يفهم ثقافة المصريين، مع انهم كانوا بالملايين يطالبون برحيله، وقبل ساعات من التنحي كان نائب الرئيس عمر سليمان يقول ان ثقافة البلد ليست جاهزة للديمقراطية، تلك هي طبائع النظام الاستبدادي’. خيرت الشاطر سعيد بعقاب الله لمبارك والعادلي وعزومن عجائب القدر وتصاريف الزمان أن تنشر ‘الأهرام’ في نفس العدد حديثا على معظم مساحة الصفحة الرابعة عشرة مع خيرت الشاطر النائب الثاني لمرشد الإخوان – المحظورة سابقا – أجراه معه زميلنا عبدالرحمن سعد والذي تم الإفراج عنه ومعه زميله حسن مالك، وذهب الاثنان للمشاركة في مظاهرة يوم الجمعة في ميدان التحرير، وقال لعبد الرحمن، وهو يبذل مجهودا كبيرا لإخفاء فرحته، وعظيم شماتته بالرئيس السابق: ‘ربيت على ألا أحقد على أحد ولا الشماتة في أحد، ولكن أدعو الجميع إلى الاعتبار، لأن ما حدث آية من آيات الله، حاكم بكل هذا الطغيان، والجبروت والأعوان، وما سيذوقونه.

وهكذا يجب أن يعرف جميع الناس قول الله، ‘ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب’، فما عملوه في الناس بيخلص منهم دلوقتي، ولسه ها يخلص في الفترة المقبلة أكثر، هم وغيرهم والحياة كما يقول المثل المصري، سلف ودين، فهل يتخيل أحد أن نتهم بغسل الأموال وقضايا أخرى لا أساس لها من الصحة، وتبرئنا المحكمة العسكرية من تهمة غسل الأموال وتهمة الإرهاب بعد سنة ونصف السنة، ثم يكون أول ما يحاكم عليه حبيب العادلي حاليا هو تهمة غسل الأموال، كان يمكن أن تكون التهمة الأولى إليه، خاصة بإطلاق النار على المتظاهرين لكن الله قدر أن يشرب من الكأس الظالم الذي سقاه لنا، لكنه يشربه الآن بحق، فسقوط حسني مبارك وسجن حبيب العادلي، ومن على شاكلته، ومن هم في طريقهم إلى السجن، هزني بدرجة كبيرة، ليس من باب الشماتة ولا الحقد عليهم، ولكن من باب أخذ العبرة، لأن ذلك درس لمن كان له قلب، ويتدبر هذه المسألة، وها نحن نرى حجم الأموال المنهوبة التي يتحدثون عنها، لم يكن لدى نظام مبارك مشروع لتنمية البلد أو نهضتها، بل دمر البنية الأساسية للمجتمع، حيث باعوا الأراضي والمصانع، وأصبح الفساد والسرقة والنهب في ظل النظام منظومة من فوق لتحت في كل مكان، وبالتالي، كانت الخطيئة الكبرى لنظام مبارك، والألم الأكبر من سجني هو سرقة الوطن في هذه الفترة’. المهم، انه بعد كل هذا الكلام الجميل والموسيقي، عن فساد النظام وسرقاته، وما انتهى إليه رجاله وقادته، يقول خبرت بكل تواضع، انه ليس شامتا؟

أما محظور وخبيث صحيح.

مبارك يبحث عن محامين للدفاع عنهولا شك أن سعادته سوف تتضاعف وهو يقرأ مانشيتات وعناوين بعض صحف امس، مثل ‘الوفد’ التي قالت، مبارك يبحث عن محام، أبو شقة وحمود يرفضان الدفاع عن أسرة الرئيس السابق احتراما لإرادة الشعب، والدستور قالت: مبارك لا يجد من يدافع عنه، والشروق قالت: مبارك في الجنايات، متهم بلا دفاع.

وقالت ‘الوفد’ في تحقيقها: ‘فجر المستشار بهاء أبو شقة المحامي بالنقض ومساعد رئيس حزب الوفد مفاجأة بأنه اعتذر نهائيا عن عدم توكيله للدفاع عن أسرة الرئيس السابق وأسرته أو رجل الأعمال أحمد عز أو حبيب العادلي وزير الداخلية الاسبق، احتراما لإرادة الشارع المصري ومبادىء ثورة 25 يناير التي وقف حزب الوفد بجوارها منذ اللحظة الأولى، وأيد الثوار في جميع مطالبهم أنه ليس من هواة الظهور الإعلامي ولم ولن يخذل الشارع المصري، ولن يقف إلا مع المطالب الشعبية التي حمل لواءها شباب 25 يناير، وطلب أمير صباح المحامي بمكتب محمد حمودة أمام محكمة جنايات القاهرة، اعطاء مهلة لأسرة الرئيس السابق لتشكيل هيئة دفاع من شيوخ المحامين للاطلاع على الأوراق وقال: ان من حق الرئيس السابق وأسرته أن يجدوا من يدافع عنهم في مناخ ديمقراطي، وفجر صباح مفاجأة أمام المحكمة بأن محمد حمودة المحامي لم يقبل الدفاع عن أسرة الرئيس السابق حتى الآن، أثار كلام صباح غضب هيئة المحكمة وممثل النيابة، وطلبوا منه تحديد موقفه من الدفاع عن الرئيس السابق، ورد صباح: بأنه في حالة ظهور أي تهمة فساد أو تربح أو إهدار المال العام ضد أسرة مبارك فسوف يتنحى الدفاع عن الاستمرار في القضية، واعترضت المحكمة على أقوال الدفاع’. وقائع محاكمة اسرة مباركأما ‘الأهرام’ فنشرت في صفحتها الثالثة بروازا طريفا في تغطيتها للمحاكمات التي قام بها زملاؤنا خالد أبو العز وعلي عياد وعلي محمد علي جاء فيه: ‘بعد فترة طويلة من الحصار الأمني التي عاشها المتقاضون العاديون الذين تصادف مثول أحد أقاربهم أمام نفس الدائرة التي تنظر أمر منع مبارك وأسرته من التصرف في أموالهم تم السماح لهم بدخول قاعة المحاكمة وقد بدا على العديد منهم عدم استيعابه لكون اسم الرئيس السابق وعائلته مسجلا بكشف نظر القضايا لهذه القاعة، فبدأت تدور بينهم الهمسات حتى صرخ أحدهم مرددا ‘مبارك وعياله هنا’ وهنا ساد الصمت وما ان انتهت هيئة المحكمة من سماع الدفاع الحاضر عن مبارك وأسرته قام أحد الأشخاص وطلب السماح له بالكلام ليؤكد أن شقيقه بالسجن محبوس احتياطيا لأكثر من 6 أشهر على ذمة قضية لم تنظر بعد، وبالكاد أتى بأحد المحامين للدفاع عنه مسجلا استغرابه من كون محمد حسني مبارك هذا في أول الرول بالمحكمة ومعه جيش من المحامين وقد بدت عليه علامات عدم معرفته من هو محمد حسني مبارك’. صحيح، صدق اللي قال ان شر البلية ما يضحك.

كيف سمحنا لهكذا زعامات ان تحكمناوإلى الثورة والمعارك التي لا تزال تفجرها، بسبب حجم المفاسد ونهب الأموال، التي ينكشف المزيد منها كل يوم وتصيب الناس بالجنون والدهشة، والتساؤل عما كان يحدث بينما لا يعلمون شيئا عنه، أو إذا علموا لا يعلمون حجمه مما يثير الشكوك في اننا كنا نتعاطى أشياء كالتي اتهم القذافي شعبه بتعاطيها وأدت إلى ثورتهم عليه، بينما النظام السابق كان يعطينا إياها حتى لا نتحرك، وهو ما اكتشفته، مشكورة، مأجورة على اكتشافها ‘الأهرام’ يوم السبت وقالت عنه في تعليقها: ‘كنا نعيش قضية كبرى سيتوقف عندها التاريخ طويلا، كيف سمحنا لأنفسنا بأن يفعل بنا الكبار كل هذا؟ هل كنا ضحايا لحبوب الهلوسة والبرشام على رأي القذافي؟ طبعا كنا مبرشمين، أكيد كنا مبرشمين، وإلا فما تفسير هذا الجبل الهائل من الفساد بكل أنواعه، المالي والسياسي والاقتصادي والأخلاقي؟ فساد هو من كل شكل ولون، لقد برشموها بقوانين زائفة تخدم مصالحهم هم دون مصالحنا وضعها مجموعة من ترزية القوانين الذين لا دين لهم ولا ضمير، وبإعلام حكومي منافق، كل ما يهم العاملين فيه ان نحافظ على لقمة عيش العيال، وبرشمونا بشعارات مزيفة لفقها لنا سياسيون فاسدون، بارعون براعة الثعابين، وهم أنفسهم الذين يلتفون اليوم ليلتهموا الثورة، وما الحل؟ لابد من حرث الأرض كلها بمحراث صارم صلب كي تخرج الديدان الى الشمس فتموت، كل ديدان الفساد يجب فعصها بمحراث القانون، عفوا، فقط القانون النظيف النزيه المحترم، وليس قانون الكبار المزورين المصلحجية، كل أذناب الفساد يجب تسليط ضوء الشمس عليها لأنها كالفئران لا يمكن أن تعيش في النور’. شوية الحرامية اللي كانوا ماسكين البلدلا، لا، يخيل إليّ أن كاتب هذا التعليق اما القذافي نفسه، أو أحد مساعديه، لأنه استخدم نفس الاتهامات، وهي حبوب الهلوسة، والفئران، ولكنه نسي وصفاً ثالثا ذكره القذافي، وهو، القطط، رغم انني تعجبت بشدة أن يجمع النقيضين معا، القطط والفئران، اللهم إلا إذا كان على طريقة توم وجيري.

ونفس الدهشة انتابت زميلنا في ‘أخبار اليوم’ محمد عمر، ولكنها لم تكن بسبب تناولنا البرشام، بل لأن من برشمونا من الفئران كانوا أطفالا، فهل نجحوا، يا ترى، ياهلترى في البرشمة؟ من قال في نفس اليوم عن هؤلاء ‘البيبي’: ‘عارف ليه، شوية الحرامية اللي كانوا ماسكين البلد وقعوا، لأنهم كانوا حرامية، كي، جي، وان، أصل السرقة فن، وألف باء، علشان تسرق وتعيش وتبقى شيخ منصر كمان، لازم تأكل اللي حواليك، الشعب، لكن تسرق لوحدك وجموع غيرك، ما ينفعش، بص العيال الحرامية دي، ولأنهم اتربوا في صوب، مافهموش البلد اللي ادوهلهم يلعبوا بيها، وماكانش عندهم استعداد يسيبوا لعبتهم لحد.

وأوعى تشهق من الفلوس اللي عندهم، واللي اتقال انهم سرقوها، عارف ليله، لأن اللي اتقال اقل بكثير من اللي سرقوه، وبعد بقى ياحلو، ما المعلومات دي تنكشف مش بس حتشهق وتنخفض، لأ، ده انت حيجبلك شلل رعاش، ومش بعيد تقوم بثورة ثانية ترفع فيها شعار، الشعب يريد السؤال، ازاي العيال دي خدت ده كله وعملت ده كله؟’. وحرامية كي، جي، وان، اسم فيلم سينمائي بطولة الفنان كريم عبدالعزيز.

أما من محاسن الصدف، فقد كان كاريكاتير زميلنا الرسام في ‘أخبار اليوم’، خفيف الدم، هاني شمس، عن لصين يدخنان الحشيش، وأحدهما يقول للثاني وهو يضحك:- ها، ها، واحنا اللي كنا فاكرين نفسنا حرامية، وهكذا، اثبت لصوص المال العام، انهم ليسوا حرامية، كي جي وان.

اسقف الشباب بالكنيسة يظهرتأييده للثورةوإلى الثورة وأشقائنا الأقباط، ومواصلة الأنبا موسى الأسقف العام للشباب بالكنيسة الأرثوذكسية إظهار التأييد للثورة، ومشاركة الأقباط فيها بقوله يوم الجمعة في ‘المصري اليوم’: ‘أثلج صدورنا مشاركة مئات الشباب المسيحي مع إخوانهم المسلمين في ثورة يناير المباركة التي اكتسحت عروش الفساد والاستبداد، فولدت مصر من جديد، وأعرف شخصيا شبابا من الأقباط لم يبرحوا ميدان التحرير منذ 25 يناير وحتى فرحة النصر إلا قليلا، كما أسعدنا منظر شبابنا، إذ يصلي المسلمون وأخوتهم المسيحيون يقفون بجوارهم، ويصلي الأقباط وأخوتهم المسلمون يتابعونهم، انصهر الجميع في حب عجيب، ارتفع فوق كل الفروق الدينية والاجتماعية والمادية والحزبية والفئوية، ولم يكن في ذهن شبابنا سوى مصر والمستقبل، وقد بذلت دماء ثمينة في هذه الثورة حيث اختلطت فيها دماء المحبة للوطن ونحن نحصي الآن من ضمن حوالى ثلاثمائة وخمسة وستين من شهداء الوطن، اثني عشر من الأقباط، وخمسة وثلاثين مصابا، وجار حصر الباقين، هنيئا لمصر بهذه المحبة التي شاهدناها في عيون الجميع، وهذا الانتصار الذي شارك فيه الجميع، ولتحيا مصر التي وعدها الرب قائلا في سفر اشعياء، مبارك شعبي مصر’. مقارنة بين السلفيين لدى المسلمين والمسيحييناييه، اييه، وهكذا ذكرنا الأنبا موسى – بارك الله لنا فيه – بما كان يكتبه غيره من رجال الكنيسة عام 2005 وهم يدعون لتأييد ترشيح الرئيس السابق في رئاسة الجمهورية، بأن اسمه ورد في الانجيل، مبارك شعبي مصر، اييه، اييه، مرة أخرى، وهكذا الدنيا، يوم لك، ويوم عليك، لكن السؤال هو: هل ما ورد في الانجيل، ينطبق على شعب مصر، أم على رئيسه السابق؟

ولم أكن الوحيد الذي ذكره كلام الأنبا موسى بذلك، وانما شاركني التذكر السيناريست عاطف بشاي الذي عقد مقارنة بين السلفيين من أبناء ديننا، وبين الكنيسة الأرثوذكسية والبابا شنودة بقوله في مجلة ‘روزاليوسف’: ‘السلفيون يرون وجوب الطاعة المطلقة للحاكم ما دام يؤدي شعائر الدين مهما قمعهم ونهب حقوقهم وهذا الفهم بالطبع أبعد ما يكون عن جوهر الإسلام الحقيقي، نفس المفهوم تبثه الكنيسة وأكده البابا في أول بيان للكاتدرائية أثناء التظاهر بميدان التحرير حيث استنكر الثورة وأمر الأساقفة بالمشاركة في مظاهرة تأييد الرئيس السابق حسني مبارك بميدان مصطفى محمود، وقد خاف هؤلاء الأساقفة من الإعلان عن رأيهم المؤيد للثورة واكتفى أحدهم بالتصريح نصا بأنه لطم على وجهه حينما سمع تصريحات البابا المناهضة للثوار، والحقيقة أن البابا في تخطيه لدوره الروحي والديني وممارسته لدور الحليف السياسي للنظام البائد وهو تحالف يخضع لـ’ألاعيب’ متبادلة بينه وبين السلطة معقدة ومتشابكة بها شد وجذب وترغيب ووعيد – يستجيب لتلويح السلطة بفزاعة الإخوان المسلمين ويستخدم الأقباط كـ’كارت’ يقايض به السلطة ويساويها على كثير من مطالبه التي كثيرا ما تكون غير مشروعة’. تصنيف الفنانين حسب مخادعتهم وتلونهموإلى الثورة ومعارك الإسلاميين، حيث أراد الدكتور سعد الدين هلالي الاستاذ بجامعة الأزهر، في عموده – قرآن وسنة – بـ’جمهورية’ الثلاثاء – إبلاغنا برأي الدين في المنافقين الذين كثروا بعد الثورة، وأيدوها بعد أن كانوا من أنصار النظام السابق، فقال موضحا: ‘المخادعة والخداع يعني التلون وعدم الثبات على رأي أو عدم الانضباط بخلق معين في التعامل من أجل التغرير بالغير أو إيقاعه في المكروه.

أما النفاق فهو إظهار غير الحقيقة دائما كمن يظهر لك الصداقة وهو في الوقت نفسه يضمر لك العداوة أو كمن يظهر الإيمان ويخفي الكفر.

وعلى هذا فإن النفاق صفة قبيحة في كل حال ولذلك كان وضع المنافق في الآخرة أسوأ حالا من كل المخطئين، قال تعالى ‘إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم تصبيرا’ النساء: 145، وأما الخداع فيكون قبيحاً وشعبة من شعب النفاق لقوله تعالى: ‘ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم’ ‘النساء: 142’ قد أثمرت ثورة الخامس والعشرين من يناير الماضي تفتحا فكريا غير مسبوق وكشفت طبائع لرموز النخبة كانت مستورة حتى علم الناس عن بينة الفرق بين المخادع وبين المنافق وجدد ايمانهم ووفقهم بقول الله تعالى ‘ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون’ ‘البقرة: 8- 10′. الازهر تواطأ ضد شباب الثورةولكن في اليوم التالي – الأربعاء – وجه زميلنا بـ’الأهرام’ محمد إبراهيم الدسوقي نظرة غاضبة نحو شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب النجار قائلا:’كنت أتوق أن يكون صوت الأزهر عالياً قوياً في مؤازرة ثورة الخامس والعشرين من يناير التي انفجرت في وجه الظلم والتسلط وامتهان كرامة وحرمان المصريين، وأن ينطق بكلمة الحق والصدق في مواجهة نظام جائر، لكن شيخ الأزهر آثر الصمت الرهيب مع يقينه بأن الذين جابوا شوارع محافظات مصر ليسوا من الداعين والمحرضين على الإثم والمعصية، بل كانوا ينشدون احترام آدميتهم وكرامتهم، وحقهم المشروع العادل في العمل والجهر بالشكوى من فساد عم وشاع، ألم يكن هؤلاء يستحقون مناصرة الأزهر الشريف الذي كان لا يتأخر في عهود سالفة عن مساندة قضايا الأمة بدون أن يخشى أو يحسب حسابا لغضب وبطش حاكم وحاشيته. وقد طال صمت الدكتور أحمد الطيب إلى أن سقط النظام وبعدها تحدث بحذر واقتضاب بدون أن يبرر ويشرح لنا دواعي ومبررات صمته أو أن يعتذر بأثر رجعي عن انضمامه ذات يوم لعضوية الحزب الوطني الديمقراطي الذي افسد أشياء كثيرة في هذا البلد’. لا، لا، الدسوقي لا يعرف الحقيقة كاملة لأن شيخ الأزهر اعتذر بينه وبين نفسه بخطئه، وفي هذا الكفاية كما يرى فريق من الفقهاء.

قيادي سلفي يهاجم الإخوان ويبرر رفضالمشاركة بالمظاهرات لوجود نساء فيهاونترك الأزهر وشيخه وموقفه من الثورة إلى السلفيين وموقفهم الذي كان مؤيدا للنظام السابق، ثم بعد نجاح الثورة، بدأت أصوات منهم تدعو الى إنشاء حزب سياسي لهم، مما أثار المخاوف لدى البعض بأنهم يتحركون بتوجيهات من مباحث أمن الدولة، وبقايا النظام السابق في إطار خطة الثورة المضادة، وهو ما حدثنا عنه يوم السبت في ‘الشروق’ أحد كبار قادتهم في الإسكندرية، وهو الشيخ أحمد فريد الذي قال لزميلينا محمد فؤاد، وعصام عامر: ‘قيادات الجماعة تشاوروا ثم قرروا عدم المشاركة في الثورة لأنها تخلط بين الرجال والنساء وتتضمن شعارات غير مرغوب فيها مثل رفع الصليب، رغبنا أن تكون شعبية كي لا تنسب لأصوليين، ان الجماعة قررت ألا تشارك بالثورة مشاركة ظاهرة واكتفت بتأمين المنازل والحفاظ على الأرواح والممتلكات. أن دور السلفية يختلف عن الإخوان المسلمين الذين لهم أطماع سياسية ويخوضون الانتخابات ولهم متحدث رسمي باسمهم، أما نحن فدورنا يقتصر بالحفاظ على ثوابت الإسلام، والدعوة الى التوحيد ونشر علوم السنة وتوجيه الفكر، ولم يكن لدينا عنصر مواجهة مثل جماعة الإخوان جعلتنا نحجم عن المشاركة في الثورة، واستعضنا عن ذلك بعقد المؤتمرات وليس لنا في التظاهرات، أن الديمقراطية تعني أن يحكم الشعب نفسه بنفسه، وهذا مخالف للشرع، فالمفترض أن يحكم الشعب بشرع الله، وبعض تصريحات الإخوان يقولون ان الصندوق الانتخابي إذا اختار نصرانيا يقبلون به، لكن الدعوة السلفية لا تقبل ذلك فلا يجوز أن يحكم المسلمين نصارى، الدعوة السلفية لابد أن تتواجد على الساحة خلال الفترة المقبلة وغير مستبعد أن تتبنى الدعوة أفرادا بعينهم لخوض الانتخابات خاصة لو كانت نزيهة، وليس لدينا ما يمنع من المشاركة في الانتخابات سواء البرلمانية أو الرئاسية خاصة بعد أن انكسر حاجز الخوف الذي افترس الفترة الماضية. ان المد السلفي قادم لأن الشارع يرغب في السلفيين الذين يقيمون شعائر الإسلام ويقدمون خدمات أكثر من الإخوان’. سخرية من اغنية غادة عبد الرازق لمبارك: ‘الهانس في الدانس يا اكسلانس’وإلى المعارك الخاصة بالفنانين بسبب مهاجمة بعضهم للثورة وانحيازهم للرئيس السابق ونظامه، ومن عارضوه وشاركوا في المظاهرات ضده، وأما عن الصنف، أو النوع الأول، أي من أيدوا مبارك، فقد نظر إليهم بعينين ينطلق منهما الشرر زميلنا مدحت السباعي، بحيث كاد الشرر يحرق صفحات مجلة ‘الكواكب’، لأنه كان من نوع: ‘في نفس الوقت الذي قامت فيه ثورة 25 يناير كانت دور السينما المصرية تعرض فيلم ‘بون سواريه’ لغادة عبدالرازق الذي شدت فيه بأغنية ‘الهانس في الدانس يا اكسلانس’ وهي – والحق يقال – من الأغاني التي عبرت بصدق ووضوح عن عصر الفساد، فالكلمات تافهة ومليئة بالإيحاءات الجنسية الرخيصة، وقد زادها إسفافا اسلوب الأخت غادة في أدائها وهي تتلوى راقصة لإثارة غرائز الشباب لتحقيق أكبر كسب مادي لفيلمها المخجل، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهيه غادة واخواتها، فبينما كانت هي تتلوى بجسدها على نغمات ‘الهانس في الدانس’ كان شباب مصر الشرفاء يهتمون بشأن آخر أنبل وأطهر في سبيل صنع غد جديد بلا فساد.

ومع اشتعال الثورة في أيامها الأولى أغلقت دور السينما أبوابها وضاعت على غادة الملايين التي كانت تتوقعها من وراء فيلمها الرخيص، وفي تحرك سريع خاطف في سبيل الدفاع عن المصلحة والمنفعة الشخصية المليونية فوجئنا جميعا بالسيدة غادة عبد الرازق تخرج في مظاهرة هزيلة ضئيلة العدد في حراسة حفنة من البلطجية، حاملي السنج والمطاوي وتهتف بأعلى صوتها ‘المسرسع’ دفاعا عن النظام الفاسد وهي ترتدي ولأول مرة منذ طفولتها ملابس محتشمة غير عارية لزوم الكفاح والنضال من أجل نظام فاشل لم تتصور هي أو زميلاتها أنه سيتهاوى بهذه السرعة، وبعد أن سقط النظام أصيبت غادة وأمثالها بالذهول، وأغلقت حجرتها على نفسها، أغلقت تليفونها المحمول وامتنعت عن مقابلة أو مخاطبة أحد وبعد أيام من العزلة خرجت علينا الست غادة وأعلنت انها قالت ما قالته من باب ‘حرية الرأي’. تامر حسني من اوائل الذين دافعوا عن النظامتامر حسني الشهير ‘بتمورة’ كان هو الآخر من أوائل المدافعين عن النظام السابق مثل زميلته في النضال غادة عبد الرازق وبعد نجاح الثورة وسقوط نظام الفساد غير تمورة لونه سريعا كالحرباء وهرع جريا الى ميدان التحرير ليركب موجة الثورة، ولكن شباب التحرير الشرفاء كشفوا لعبته البلهوانية الأراجوزية وطردوه من الميدان وهو يبكي ويندم ويعتذر في مشهد تمثيلي هابط، كهبوط وتدني كلمات أغانيه ذات التلميحات الجنسية مثل ‘اجمل حاجة باحبها فيكي هي دي’ وأغنية ‘كل مرة باشوفك فيها بأبقى نفسي آه، آه’. وبالمناسبة المناضل تمورة المعجباني الذي غنى هذه الكلمات هو نفسه الذي حكم عليه بالسجن في جناية تزوير للتهرب من شرف الخدمة العسكرية’. إييه، إييه، أين هي كلمات الهانس في الدانس، حتى لو كان صوت غادة مسرسع، المهم هو ايماءاتها الجنسية اللازمة لأمثالنا من الشيوخ، ولو انها غنت هذه الأغنية بملابسها التي ظهرت بها في الفيلم أمام المتظاهرين في ميدان مصطفى محمود تأييدا لمبارك لكان عددهم ثلاثة ملايين، أي أكثر من المتظاهرين في ميدان التحرير، لكن من خططوا لذلك من قادة الحزب الوطني لا رؤية استراتيجية ونفسية لديهم.

منة شلبي تدافع عن تكريمها من الرئاسةوإلى الفنانة منة شلبي، التي ظلت في بيتها لأنها ترعى أمها المريضة وقالت لزميلتنا بجريدة ‘أربع وعشرين ساعة’ مروة نادر يوم الخميس:- أنا لا أستطيع أن أقيم زملائي أو اختصر تاريخ فنانين كبار في آرائهم، بالتأكيد فالفنان كلما كبر كان مسؤولا مسؤولية كبيرة على آرائه لكنني لا أستطيع أن أقيم مثلا الاستاذ عادل إمام أو مدام يسرا.- فيما يخص مقابلة الرئيس السابق حسني مبارك فأنا ممثلة وفرد من المجتمع المصري وأي ممثلة سيقال لها إنه سيتم تكريمها من رئيـــس جمهورية بلدها بالتأكيد ستذهب وبصراحة ما حدث انني ليست لي اتجاهات سياسية ولم أكن مع الحزب الوطني وقد قلت لـ ‘د. شرف’ في موضوع مقابلتي للرئيس أنا ماليش في السياسة قال لي انها ليست مقابلة سياسية، وإنما الرئيس سيسلم عليك وشعرت وقتها انه بعض من التكريم، وهو ما يسعد أي فنان بغض النظر أنه مع سلوكه أو ضده.- لن أدخل في الحياة السياسية، ولن أشارك في حزب سياسي لأنني ما زلت على رأيي بأنني غير مسيسة، أنا أحترم نفسي وأقول اني لا أفهم في السياسة ولكن كل ما استطيع أن أقوله أنه يجب أن نكون إيجابيين وما استطيع أن أقدمه للمجتمع هو الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة في الفترة المقبلة، بما اننا سنصبح دولة حرة فلا بد من الاهتمام بهذه الفئة الضعيفة.- سأرشح عمرو موسى لأنه رجل معتدل وسوف يجعل مصر دولة مدنية وسيحترم حقوق الناس وعندما كان وزيرا للخارجية كانت لدينا كرامة فهو رجل محنك سياسيا ولن نكون دولة متطرفة’. شر البلية ودفع المأمور البلطجية لميدان التحريروأخيراً إلى شر البلية، وأوله كان من الصفحة التاسعة بـ’الأخبار’ يوم الجمعة لزميلنا عبد الصبور، عن فيديو حصلت عليه الجريدة لعميد الشرطة جمال السعيد مأمور قسم بولاق أبو العلا، وهو يمسك بالميكروفون ويخطب في اعداد من الأهالي المتجمعين أمام القسم قبل تنحي مبارك ويطالبهم بالذهاب إلى ميدان التحرير، وقال عبد الصبور ان هناك اتهامات للمأمور بأنه هو الذي دفع البلطجية الى ميدان التحرير، ومن أقواله المأثورة في خطبته المسجلة صوتا وصورة قوله عن مظاهرة المليون في ميدان التحرير.

إذا المليون هما مين؟ احنا كتير، احنا كتير، ثورة التحرير، ثورة العفاريت، يامبارك ياحبيبنا، اوعى تسيبنا، اوعى تسيبنا، انت أبونا يا مبارك ياما وريتنا، وياما اديتنا، وياما حُشت عنا’. المهم أن عبد الصبور تساءل بدهشة عن عدم التحقيق مع حبيبنا المأمور حتى الآن.

روكا الحرامي وبتاع الدخل المحدودوأما ثاني بلية فقد رواها لنا زميلنا بـ’الأخبار’ ايضا، خفيف الظل عبدالقادر محمد علي قبل يومين من رواية حبيبنا المأمور – أي الأربعاء – وكانت عن روكا الحرامي وزير جدنا رمسيس الثاني، وهو يحكي له عن مسعد وجاء في المعلومات: ‘قال روكا الحرامي للملك رمسيس الثاني: مسعد بيه أبو شرز بتاع الدخل المحدود حالة عدم وبيهر ياعم رمسيس، لم عياله الخمسة ومراته وحماته وبقاله جمعتين مستخبي في المنور ورا الماسورة ورابط عينيه بحتة سودا عشان ما حدش يشوفه، قلت له خايف من إيه يامسعد بيه، دي مصر اتغيرت وشبان ميدان التحرير طربقوا العشة على دماغ الفراخ اللي فيها وربطوا الديوك من رجليهم بدوبارة، وسلموهم للنائب العام.

قال الملك لروكا: أتصور ان مسعد بيه أبو شرز والملايين من أحفادي سيخرجون قريبا جدا من زنزانة الدخل المحدود، بعد التغيير الذي تشهده مملكتي الآن.

قال روكا للملك: مش النظرية سيادتك، أصل بتاع الدخل المحدود زي السردينة عايم بقاله زمن في زيت التموين، لو الموج حدفه بره ح يقطع النفس ويفطس، شرب من مية الحنفية لحد ما اتكرع وياما قرقش بسنانه الحاجات اللي بتلعب جواها، نام على مرتبة خشب وعمل قبقايه مخدة، واتغطى بجرنان قديم، بيخاف من الصابونة لا تعضه، لو شاف جزمة في البترينة يسأل البياع بتشتغل بكام حجر بطارية، ده ح يروح الجنة ياعم رمسيس.

قلت لمسعد بيه فرفش ونعنش وخش بسدرك ع المستقبل، اليومين الجايين بتوعك، ح تقب على وش الدنيا، وتاكل أنت وولادك بدل الطقة اتنين وتلاتة وح يفضل معاك فلوس تشتري حرنكش وتشرب كازوزة، ويمكن العملية تضرب معاك وتدوق الفينو والصابونة أم ريحة تخش بيتك زي الأكابر، بس اوعدني تستحمى وإن شاء الله مش ح تموت، أنا أعرف واحد من بتوع الدخل المحدود استحمى وماماتش’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية