لندن-“القدس العربي”: تواصل التكنولوجيا الحديثة اجتياح القطاع الطبي في العالم وتسجيل قفزات جديدة في مجالات مختلفة، وهو ما انعكس إيجاباً على الواقع الصحي للناس خاصة في الدول المتقدمة التي استطاعت أن توظفها بنجاح في المجال الطبي، واستخدمتها بمهارة عالية.
أما أحدث الابتكارات الطبية التي تمكن العلماء من تحقيقها فهي “كلى محمولة” يمكن لمرضى الفشل الكلوي استخدامها عوضاً عن الطبيعية التي لم تعد تعمل في أجسادهم، وهو ما قد يعيد ملايين المرضى في العالم إلى الحياة الطبيعية بفضل هذا الابتكار.
وقال علماء في جامعة “سيتشينوف” الطبية الروسية إنهم يعملون على ابتكار آلية جديدة محمولة لمكافحة قصور الكلى تساعد على تسهيل حركة المرضى وقد تم صنع نموذج أولي لهذه الكلية، حسب ما نقلت وكالة “نوفوستي” الروسية.
ويقول مدير معهد التكنولوجيا والهندسة الإلكترونية الحيوية، دميتري تيليشيف: “القصور الكلوي المزمن من المشكلات الحادة التي يعاني منها سكان العالم، وما يؤكد هذا، الازدياد المطرد في عدد المرضى سنويا. وأمام هؤلاء المرضى حاليا بديلان، إما زرع كلية أو غسيل الكلى. ونحن نقترح بديلا للحلين المذكورين، وهو عبارة عن آلية ميكانيكية لمكافحة القصور الكلوي بكلية اصطناعية محمولة”.
وحسب بيان صادر عن المكتب الصحافي للجامعة فان غسيل الكلى (تنقية الدم) يتم حاليا والمريض في حالة استلقاء أو نصف جالس لمدة بضع ساعات، أما مبتكرو الآلية الجديدة، فيقترحون صب محلول غسيل الكلى في قسطرة في تجويف البطن.
وحسب المعلومات عن الجهاز المبتكر الذي يشكل “كلى اصطناعية محمولة” فان الخبراء عملوا لمدة خمس سنوات من أجل ابتكاره ويبلغ وزنه 3.5 كلغم، ويمكن وضعه في حقيبة الظهر.
كما يتكون هذا الجهاز من مضخات وصمامات تضمن دورة المحلول خلال منظومة فلترات للتنقية الميكانيكية، ويمكن توجيه عمل الجهاز بواسطة الهاتف الذكي.
ووفقا للمكتب الصحافي فقد تم اختبار الجهاز على الحيوانات، وبينت النتائج أنه آمن تماما وأنه يصلح لغسيل الكلى ويرفع من فعالية تنظيف الدم عدة مرات.