بشار برهوم
دمشق – «القدس العربي»: أكدت صفحات إخبارية موالية للنظام السوري، نبأ اعتقال الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي الموالي للنظام السوري بشار برهوم، وذلك على خلفية نشره مقطع فيديو مسيء بعد مجزرة نيوزيلندا، التي راح ضحيتها 50 مصلياً، الجمعة الماضي.
وذكرت صفحة «أخبار العاصمة دمشق» أن قوات الأمن اعتقلت برهوم قبيل المشاركة في برنامج طوني خليفة على قناة «الجديد» اللبنانية، للتعليق على الجدل الذي أثاره.
أما صفحة «حزب البعث فرع اللاذقية- شعبة الحفة»، فأكدت أن أجهزة الأمن أغلقت جميع حسابات برهوم على مواقع التواصل الاجتماعية، وأودعته السجن بسبب الفيديو المسيء.
وكان برهوم المتحدر من الساحل السوري، والمنتمي للطائفة العلوية التي تهيمن على السلطة في سوريا، قد فجر موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد دعوته منفذ مجزرة نيوزيلندا إلى التوجه إلى مدينة مكة المكرمة حيث يتواجد فيها عدد كبير من المصلين، «هونيك الرزق» حسب تعبيره.
وعلى إثر ذلك ظهر برهوم معتذراً في شريط مصور آخر، غير أن اعتذاره وصف بـ»المستفز» أكثر من المقطع السابق، قائلاً «نحن كسوريين ضحايا الإرهاب، طلعوا من الجوامع وذبحونا، والله يرحم قتلى نيوزيلندا كبشر، لكن شو أخدكم عالجامع». وتابع «أنا مع قتل أي شخص يدخل إلى الجامع، لأن الجامع صار شر بالنسبة إلنا، نحن لسنا طائفيين، ونحن ضد قتل أي إنسان على وجه الأرض».
و شكك مصدر مطلع لـ»القدس العربي»، باعتقال برهوم من قبل أجهزة أمن النظام، مرجحًا أن يكون الخبر «من صنع استخبارات النظام».
وقال المصدر إن برهوم من الأصل هو شخص تابع للأمن بشكل غير مباشر، وظهوره على وسائل التواصل الاجتماعي والخطاب الذي كان يتحدث به هو بدفع وتنسيق مع الأمن، وتحديداً دفاعه عن الفقراء من أبناء طائفة محددة، ودعوته للثأر وهجومه على الإسلام.
من جانبها، نفت مصادر لقناة «روسيا اليوم» صحة الأنباء عن اعتقال الناشط بشار برهوم، موضحة أن ما جرى هو أن برهوم كان يحضر لحوار عبر قناة «الجديد» مع الإعلامي طوني خليفة، لكنه تراجع عن الظهور بدون تنسيق على ما يبدو، وهو ما دفع للاعتقاد بأن برهوم اعتقل.