برلين ـ «القدس العربي»: أكدت الحكومة الألمانية استمرار اعتبارها هضبة الجولان التي ضمتها إسرائيل منطقة سورية خاضعة للاحتلال. وقالت نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية، أولريكه ديمر، في برلين أمس الجمعة إن الموقف الألماني لم يتغير، ويتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 497، الذي صدر بالإجماع في عام 1981 وحذرت ديمر من تصاعد حدة التوترات جراء هذا الأمر.
تجدر الإشارة إلى أن الجولان تعتبر منطقة مرتفعات مهمة استراتيجياً في شمال فلسطين المحتلة. وكانت إسرائيل احتلتها على نطاق واسع في عام 1967 وضمتها إليها عام 1981، وهو ما لم يتم الاعتراف به دولياً. ووفقاً للقانون الدولي، فإن هضبة الجولان لا تزال أرضاً سورية تحتلها إسرائيل.
وقالت ديمر: «لا يزال هذا هو الوضع الراهن وفقاً للقانون الدولي. هذا يعني أنه إذا كان هناك على الإطلاق أي تغيير في حدود الدول، سيكون في إطار اتفاق سلمي بين الأطراف كافة. الحكومة الألمانية ترفض أي خطوات منفردة».
وذكرت المتحدثة الحكومية أن المنطقة لا تزال نقطة انطلاق لهجمات على إسرائيل، وقالت: «التسوية السلمية يجب أن تراعي المصالح الأمنية المبررة للغاية لإسرائيل، وتحظر بالطبع على نحو دائم المخاطر المحتملة لإسرائيل التي تنطلق من هضبة الجولان».
مجلة دير شبيغل الألمانية أكدت أن ترامب يريد دعم نتنياهو في الانتخابات المقبلة بهذه الخطوة وهذا يكشف سر التوقيت، وأوضحت المجلة الألمانية أن ما يجري على الأرض يبين وجود خطة سياسية يتم تطبيقها بدقة. وقالت إن هناك صفقة بانت ملامحها منذ نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس والتشديد على الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني ويأتي الآن موضوع الجولان بالرغم من أن التعريف الدولي للجولان متوافق بما عليه الوضع في الضفة وغزة بأنه أرض محتلة.
كما أكدت صحيفة تاغيس شاو الألمانية أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص مرتفعات الجولان أثارت السخط والغضب داخل أوروبا معتبرة أن الأمر أكد عليه الأوروبيون أنه أمر غير قانوني. وقالت الصحيفة إنها هدية الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي والذي شكر ترامب بنفسه على تصرفه تجاهه.