القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، وهي منظمة حقوقية مستقلة، إن «حملات تخويف وتشهير ممنهجة ومنظمة باتت تستهدف الكاتب والأديب المصري المعروف علاء الأسواني، لعقابه على انتقاداته لتغييب الديمقراطية في مصر، ومطالبته بحرية التعبير وسيادة القانون».
وأوضحت أن «آخر حلقات هذه الحملة الشريرة تمثلت في بلاغات الحسبة السياسية التي يتقدم بها محامون أغلبهم باحث عن الشهرة أو التقرب من الأجهزة الأمنية في مصر».
وزادت: «عبر أسبوع من البحث والتقصي، فوجئت الشبكة العربية بأن كل محامي الحسبة السياسية المعادين لحقوق الانسان وحرية التعبير قد تقدموا ببلاغات ضد الأسواني، سواء المعروفين منهم أو المغمورين، وآخر أخبار هذه البلاغات، هو خبر عن بلاغ كيدي للقضاء العسكري بزعم إهانته لرئيس الجمهورية والقوات المسلحة».
ووفق الشبكة «بلاغات الحسبة السياسية تعني منح مواطن أو محام الحق لنفسه بأن يزعم أنه يمثل المجتمع ويطالب عادة بعقاب كاتب أو صحافي أو مؤسسة حقوقية على آرائهم المنتقدة، دونما صفة أو مصلحة شخصية مباشرة له، وتعديا على سلطة النيابة العامة التي يمنحها القانون وحدها هذا الحق، وهو نمط بدأه المحامون المتطرفون دينيا خلال تسعينيات القرن الماضي ضد كتاب وفنانين لمحاولة تخويفهم وفرض رؤية دينية متشددة على المجتمع، ثم استغله محامون ومواطنون مؤيدون للديكتاتور الفاسد حسني مبارك لمحاولة عقاب الكتاب والصحافيين المنتقدين».
حملات تخويف وتشهير تستهدف علاء الأسواني بسبب انتقاداته لغياب الديمقراطية
وأضافت أن «هذه الظاهرة اختفت عقب ثورة يناير 2011، لكنها عادت تطل برأسها مرة أخرى خلال السنوات الخمس الماضية من محامين معروف أغلبهم بعلاقاتهم بأجهزة الأمن، لمحاولة تخويف المنتقدين لسياسات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وليصبح علاء الأسواني من الأهداف الثابتة لهذه البلاغات».
وإضافة لمنع طباعة رواية الأسواني الأخيرة «جمهورية كأن» في مصر والتضييق على توزيعها، فقد تلاحقت، وفق الشبكة «البلاغات ضده بسبب رؤيته الأدبية التي صاغها في الرواية لدعم ثورة يناير، وكذلك ضد مقالات الرأي التي يكتبها، وكذلك التضييق الشديد الذي أسفر عن منعه من عقد ندوته الثقافية الأسبوعية، فضلا عن توقيفه المتكرر في مطار القاهرة أثناء سفره أو عودته من الخارج».
وحسب الشبكة «يكفي أن تكتب جملة (بلاغ ضد علاء الأسواني) في محركات البحث على الإنترنت، لتفاجأ بالكم الهائل من البلاغات المقدمة ضده من محامين ومواطنين أغلبهم معروف بعلاقاته بأجهزة الأمن وعدائه لحرية التعبير، كما ستجد أيضا حملات تشهير رخيصة يشنها إعلاميون يعملون في قنوات فضائية يديرها ويحركها رجال أعمال مقربون من الدولة ومعروفون بتوجهاتهم المعادية للحريات في مصر».
وطالبت «النائب العام وكذلك المدعي العسكري بإعلان حقيقة الموقف القانوني لعلاء الأسواني وغيره من المستهدفين بهذه البلاغات الكيدية، وبالتصدي لظاهرة الحسبة السياسية ورفض أي بلاغ لا صفة أو مصلحة شخصية مباشرة لمن يقدمه، حرصا على ثقة المواطنين المصريين في أن أجهزة العدالة في مصر ترفض الحسبة السياسية وكذلك محاولات توظيف القضاء في الخلاف السياسي بين قطاعات عديدة من المجتمع مع أجهزة الحكم».