سكان بلدة مغربية يحتجون علي صمت السلطات امام تفشي الاجرام والفلتان الامني
الشرطة احتاجت ثماني ساعات لمعاينة جريمة وقعت بسوق في وضح النهارسكان بلدة مغربية يحتجون علي صمت السلطات امام تفشي الاجرام والفلتان الامنيالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:قال سكان منطقة ايت اورير القريبة من مراكش ان منطقتهم تحولت الي قندهار اشارة الي حالة الفوضي والفلتان الامني التي تعيشها واضطر السكان الي الخروج بمظاهرات واجهتهـا السلطـات بعنف شديد استخدمت فيها القنابل المسيلة للدمـــــــوع واطلاق الرصاص وبالهراوات واسفرت عن اعتقال العشرات.وقالت صحيفة الاتحاد الاشتراكي ان مئات من سكان ايت اورير القريبة من مراكش خرجوا الي الشوارع احتجاجا علي الضعف الامني وتفشي الجريمة والاوضاع المزرية التي تعيشها وان قوات الامن طوقت الشوارع واستعملت الطائرات المروحية للمراقبة والقت القنابل المسيلة للدموع نتج عنها دخول مواطنين الي المستشفي.ونقلت الصحيفة عن احد سكان المدينة ان ايت اورير تحولت الي قندهار وان السكان ملوا من العبث الذي اصبح هو السياسة المتبعة من لدن المسؤولين حيث الفوضي تعم كل شيء والامن في حالة غياب والجريمة متفشية .وتصاعدت احتجاجات المواطنين اثر قيام عصابة بقتل مواطن في وضح النهار وبقيت جثة القتيل ساعات طويلة في الساحة دون ان تحضر الشرطة.وقتلت عصابة اجرامية حميد بوالحيلات الذي كان متوجها الي السوق الاسبوعي في المدينة وبقيت جثته ثماني ساعات ملقية في ساحة السوق الذي كان يعرف عمليات سرقة وحرق طالت السيارات والابقار والدراجات العادية والنارية.ونقلت صحيفة صوت الناس عن محتجين ان عناصر الدرك لم تتحرك لاعتقال افراد العصابة المعروفين بالمدينة واتهموا رجال الدرك بالعربدة العلنية والمحسوبية والتستر علي باعة المخدرات وربط علاقات مشبوهة معهم. واعلنت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمراكش عن القاء القبض علي اشخاص من بين الذين شاركوا في المظاهرات وقالت تم اعتقال عشرة اشخاص بعد مشاركتهم في تجمهر غير مرخص به استعدادا لتنظيم مسيرة احتجاجا علي انعدام الامن بالمنطقة علي اثر جريمة قتل ذهب ضحيتها احد المواطنين.وافاد بلاغ للنيابة العامة ان السلطات المحلية والدرك الملكي قاموا اثر ذلك، بعدة محاولات لتفرقة المتجمهرين مستعملين في ذلك مكبرات الصوت الا ان تلك المحاولات ظلت دون جدوي .واوضح البلاغ انه حفاظا علي الامن العام وسلامة المواطنين، تم ضبط عشرة اشخاص وجدت في حوزة بعضهم اسلحة بيضاء اضافة الي اقدامهم علي رمي بعض عناصر القوة العمومية بالحجارة حيث اصيب بعضهم بجروح كما لحقت اضرار بممتلكات بعض الاشخاص .واضاف انه اثر الابحاث المجراة في الموضوع تم تقديم المشتبه فيهم امام النيابة العامة لدي المحكمة الابتدائية بمراكش تابعتهم بجرائم المشاركة في التجمهر المسلح وغير المرخص به والتحريض علي ارتكاب جنحة بواسطة خطب وصياح مفوه بهما في مكان عمومي والمشاركة في الاعتداء علي موظفين عموميين اثناء قيامهم بعملهم، واهانة موظف عمومي والحاق خسارة مادية بمال منقول مملوك للغير ونقل نبا زائف ينطوي علي معلومات غير حقيقية مشيرا الي انه تمت احالة المتهمين علي المحكمة الابتدائية بمراكش في حالة اعتقال.وقال بلاغ النيابة العامة ان التحريات في جريمة القتل التي من اجلها نظم هذا التجمهر اسفرت عن ضبط ستة اشخاص منهم امرأة افادت انها كانت رفقة خمسة اشخاص يحتسون الخمر بوادي فقاموا باعتراض سبيل الضحية (حميد بوالحيلات) وسلبوا منه 500 درهم والدراجة النارية التي كان يمتطيها، ولدي محاولته المقاومة اعتدي عليه شخص من ضمنهم بواسطة طعنة سكين اردته قتيلا.وحسب بلاغ النيابة العامة، قدم الاشخاص المذكورون امام النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمراكش التي احالتهم علي قاضي التحقيق من اجل متابعتهم بتهم السرقة الموصوفة والضرب والجرح العمديين بواسطة السلاح الابيــض المفضـــــــي الي الموت دون نية احداثه في حق احدهم واخفاء جثة والمشاركة في الضرب والجرح العمديين المفضي الي الموت واخفاء جثة والفساد والسكر العلني واستهلاك مخدر.