موت 45 مهاجرا غرقا واكثر من ألف في الشهور الأخيرة

حجم الخط
0

مدريد ـ “القدس العربي” من حسين مجدوبي:

نتج عن تشديد الاجراءات الأمنية التي اتخذتها حكومتا مدريد والرباط في مضيق جبل طارق والمياه الفاصلة بين جزر الخالدات والسواحل المغربية المقابلة لها للحد من الهجرة السرية، بحث المهاجرين عن طرق بديلة للوصول الي الشواطئ الاسبانية عادة ما تكون صعبة وتخلف مآس مثلما الأحد الماضي بغرق قرابة 45 شخصا، في حين يؤكد مسؤول حكومي اسباني أن مئات المهاجرين ماتوا خلال الشهور الأخيرة، وترفع موريتانيا العدد الي أكثر من ألف.

وتعود آخر مأساة الي مساء الأحد عندما غرق في المياه الموريتانية 45 مهاجرا سريا كانوا متوجهين علي متن قاربين الي جزر الخالـــدات التي تعتبر أقرب أرض أوروبية للقارة السمراء.

وذكر متحدث باسم الهلال الأحمر الموريتاني أحمد ولد عبد الحي أمس أنه تم انقاذ أكثر من 40 مهاجرا في الحادثين معظمهم من مالي وغينيا بيساو وغامبيا، ومن بينهم أيضا مهاجرون من ساحل العاج ونيجيريا وموريتانيا. وأضاف أنه في أحد الحادثين تحطم قارب مفتوح يقل 43 مهاجرا انشطر الي نصفين وغرق بعد اصطدامه وسط أمواج عاتية بسفينة مغربية كانت قد اقتربت لمساعدته ما أدي لغرق 23 شخصا وانتشال 20 ونقلهم لنواديبو.

وفي الحادث الثاني انقلب قارب آخر مفتوح يحمل 45 مهاجرا غرق منهم 22، وأنقذت السلطات الموريتانية الباقين.

وقال خوسي سيغورا مندوب الحكومة الاسبانية في جزر الخالدات أمس الثلاثاء أؤكد أنه خلال الشهور الأخيرة، مئات المهاجرين فقدوا حياتهم في مياه الأطلسي عبر محاولاتهم الوصول الي جزر الخالدات. أما أحمد ولد عبد الحي فأكد لاذاعة كادينا سير الاسبانية أمس أنه خلال ستة أشهر الأخيرة غرق قرابة 1200 مهاجر، ذلك أن القوارب التي تنطلق من موريتانيا تصل منها 60% فقط الي جزر الخالدات ويبتلع البحر 40% . المسؤول الاسباني أكد أن هناك قاربا مازال مفقودا في البحر وعلي متنه 40 مهاجرا، وتجري عمليات بحث مشتركة مع المغرب وموريتانيا لرصده وانقاذ ركابه.

ومنذ أقل من أسبوعين، عجزت مصالح الانقاذ الاسبانية عن انقاذ 29 مهاجرا سريا من جنسية مغربية جرفت التيارات البحرية القارب الذين كانوا علي متنه في المياه الدولية الواقعة بين المغرب واسبانيا والمتاخمة للغرب الجزائري في البحر الأبيض المتوسط، وأصبحوا في عداد المفقودين.

وشددت حكومتا مدريد والرباط الحراسة في مضيق جبل طارق وكذلك في المياه الفاصلة بين جزر الخالدات والشواطئ المغربية خلال الشهور الأخيرة، مما جعل عصابات تهريب البشر تبحث عن طرق بحرية بديلة ولكنها أكثر خطورة وذات مسافة طويلة جدا.

فبدل الطريق البحري لمضيق جبل طارق الذي لا يتعدي 15 ميلا بحريا، تلجأ العصابات الي الانطلاق من أقصي شمال شرق المغرب في اتجاه الجنوب الشرقي للسواحل الاسبانية وتحاول قطع قرابة مئة ميل بحري، وفي الجنوب بدل الانطلاق من مناطق العيون الصحراوية لقطع 80 ميلا تلجأ الي منطقة تسمي الداخلة والشمال الموريتاني لقطع مسافة تقدر بـ180 ميلا بحريا، والنتيجة عدم مقاومة القوارب الصغيرة والهشة لأمواج المحيط وتياراته وتقع المآسي بغرق المهاجرين أو فقدانهم نهائيا.

وعلق مصدر بـ الجمعية المغربية للاعلام في اسبانيا لـ “القدس العربي” ان ظاهرة قوارب الموت أصبحت تحصد يوميا عشرات المهاجرين شأنها شأن الارهاب في العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية