ماليزيا تسعي لاجتذاب الاجانب الراغبين بشراء منزل للعطلات
ماليزيا تسعي لاجتذاب الاجانب الراغبين بشراء منزل للعطلاتكوالالمبور ـ من هسو تشوانغ:اذا كان ما تحلم به هو امتلاك منزل ثان تغمره الشمس لقضاء العطلات ولكن يصعب عليك الحصول علي أحدها في فلوريدا أو توسكاني فان شركات العقارات الماليزية لديها ما تعرضه عليك. وسيضمن العمال في مشروع كيارا هيلز العقاري الذين اسودت بشرتهم بسبب تعرضهم للشمس والذين كانوا يأخذون قسطا من الراحة في ظل الاشجار طقسا دافئا. فمقابل أربعة ملايين رينجت (1.14 مليون دولار) يمكنك امتلاك ثلاثة طوابق فخمة منفصلة في ضاحية كوالالمبور الجديدة الراقية الواقعة علي أطراف الغابة. وعلي ساحل ولاية بينانج الشمالية علي بعد نحو 100 كيلومتر من منتجع جزيرة لانجكاوي يمكنك شراء شقة تتمتع بمناخ استوائي مطلة علي البحر وبها حمام سباحة وتتمتع باجراءات أمنية علي مدار 24 ساعة وصالة للالعاب الرياضية مقابل 500 ألف رينجت (140 ألف دولار). وأسعار الفائدة علي القروض العقارية منخفضة، كما قلصت الحكومة من الاجراءات الروتينية لجذب الاثرياء الاجانب. وتقوم الشركات العقارية بانتهاز الفرص التي تلوح أمامها. وقال خور تينج تونج الرئيس التنفيذي لشركة هونزا العقارية العقارات ليست عملا سهلا.. لكن اذا تعرفت علي وضع السوق بشكل سليم.. فيمكن أن تكون مربحة للغاية… السوق في الوقت الحالي هو سوق العقارات الراقية .وتقوم شركات أكبر من هونزا مثل اس.بي سيتيا وماه سينج وبندر رايا ديفيلوبمنتس وصنواي سيتي ببيع المزيد من المنازل للاجانب. والحد الاعلي لسعر الفائدة في ماليزيا البالغ 6.75 في المئة يقل عن مثيله في بلدان جنوب شرق آسيا بما فيها اندونيسيا وتايلاند وفيتنام والفلبين. ويضخ المستثمرون الاموال في سوق العقارات الاسيوية. وتقول مؤسسة جونز لانغ لاسال المتخصصة في الاستشارات العقارية انه تم استثمار 100 مليار دولار بشكل مباشر في سوق العقارات بمنطقة آسيا والمحيط الهادي العام الماضي بزيادة بلغت 40 في المئة عن العام السابق. وترغب ماليزيا في الحصول علي أكبر قدر ممكن من هذا التدفق، ومن أجل ذلك تم في مارس اذار الغاء الضرائب علي الارباح الناتجة عن بيع اصول رأس مالية مرتبطة بالعقارات. ويري محللون أن هذه الخطة تحقق الغرض منها. وقال ميرفين تشاو يان هونغ المحلل بمؤسسة أو.اس.كيه سيكيوريتيز الغاء ضرائب أرباح بيع الممتلكات العقارية سيحفز طلبا أكبر علي العقارات من المتوسطة وحتي الراقية التي تحتل هونزا مكانا فيها .وكانت تلك أحدث خطوة ضمن سلسلة من التحركات. واعيد تسمية برنامج بدأ قبل عشر سنوات يهدف لجذب المتقاعدين من برنامج الشعر الفضي ليحمل اسم برنامج ماليزيا بيتي الثاني للعطلات كما ألغت الحكومة في نهاية 2006 بندا يلزم المشترين الاجانب بالحصول علي موافقة لجنة للاستثمار الاجنبي. ويمكن للاجانب الان أيضا شراء اي عدد من العقارات. وقال اون لينج تشيا المحلل في دويتش بنك في مذكرة بحثية للعملاء في مارس اذار نعتقد أن ذلك سيكون له أثر ايجابي علي سوق العقارات.. وعلي قطاع العقارات من المتوسطة وحتي الراقية علي وجه الخصوص… أسعار العقارات في ماليزيا لا تزال من بين الارخص في المنطقة .وتغطي حوائط المنازل من الداخل في مشروع كيارا هيلز الذي تقيمه شركة صنواي سيتي بي.اتش.دي بالرخام الايطالي المصقول كما تغطي أرضيتها أخشاب أشجار التيكياء البورمية وصممت تلك المنازل للمشترين الاجانب الاثرياء الي جانب المشترين من الداخل. واشتري أجانب ما يصل الي خمس تلك المنازل بينما اشتري أجانب ما يصل الي ثلث اجمالي العقارات التي أنشأتها شركة هونزا. وينحدر المشترون من بلدان من بينها المملكة المتحدة وهونج كونج والصين وكوريا وسنغافورة. وتتوقع هونزا التي أنشأها خور قبل نحو 20 عاما أن تزداد أرباحها الصافية بنسبة 80 في المئة الي 35.6 مليون رينجت (10.16 مليون دولار) عن العام المالي الذي ينتهي في حزيران (حزيران) مقارنة بالعام السابق. وبخصوص العام 2008 تتوقع الشركة أن تقفز أرباحها بنسبة 55 في المئة الي 55 مليون رينجت. وارتفع مؤشر الشركات العقارية في ماليزيا بنحو الثلث هذا العام متجاوزا ارتفاع المؤشر المجمع القياسي لبورصة كوالالمبور الذي بلغ 12 في المئة. ولا يواجه المتقاعدون الاجانب مشكلات تذكر فيما يبدو في التكيف مع ماليزيا وثقافتها الاسلامية وشمسها الساطعة طوال العام رغم أنهم يأخذون حذرهم بخصوص ما يقولونه اذ أنهم يوقعون علي شرط للحصول علي التأشيرة بعدم الاضرار بصورة ماليزيا. وقال رجل أعمال اسكتلندي متقاعد في السبعينات من العمر يعيش في ولاية بينانج الشمالية العقارات أرخص بكثير هنا منها في سنغافورة أو هونغ كونغ… من الصعب موازنة درجة جودة الحياة ولكن عموما.. الحياة جيدة هنا .غير أنه لا يزال يتعين علي ماليزيا وضع حلول لبعض المشكلات. وقال مشتر اخر استفاد من برنامج ماليزيا بيتي الثاني للعطلات انه كي نكون صادقين.. (طلب الحصول علي عقار) كان عملية شاقة للغاية .كما يشعر المغتربون المعمرون بالقلق من أن المشكلات الاجتماعية المتنامية في ماليزيا قد تفسد عليهم سنوات عمرهم الذهبية مع تزايد النمو الاقتصادي واتساع الفجوة بين الاغنياء والفقراء. ويتحدث هؤلاء عن لصوص خطف الحقائب الذين يستقلون دراجات نارية وعن عمليات السطو وسرقة السيارات بالاكراه. وتظهر احصائيات الشرطة ارتفاع عدد الجرائم في ماليزيا بنسبة 14 في المئة خلال العام الماضي الي 225 ألفا و836 حادثة مقارنة مع 198 ألفا و17 حادثة في العام 2005، كما زادت نسبة الجرائم الخطيرة مثل القتل والاغتصاب والسطو المسلح بنسبة 26 في المئة. وقال رجل الاعمال الاسكتلندي المتقاعد عمليات خطف الحقائب والجرائم لا تنعكس بشكل جيد علي المغتربين. ماليزيا الان مكان تحتاج فيه الي الحذر. انها لم تعد الان امنة مثلما كانت يوما ما .4