حركة مصرية معارضة تطالب بتجميد “الطوارئ ” خلال مناقشة التعديلات الدستورية

حجم الخط
0

إسطنبول: طالبت حركة مصرية معارضة، الأربعاء، بتجميد حالة الطوارئ (السارية في البلاد منذ نحو عامين)، طوال فترة مناقشة التعديلات الدستورية وحتى إعلان نتائج الاستفتاء الشعبي عليها.
جاء ذلك وفق بيان لـ “الحركة المدنية الديمقراطية”، وهي حركة معارضة تأسست في 2017، وتضم أحزابا يسارية وليبرالية ومرشحين سابقين لرئاسيات مصر، وشخصيات عامة.
ودعا البيان كذلك إلى “وقف حملات التوقيف، والإفراج عن المعتقلين السياسيين على ذمة قضايا تتعلق بالاعتراض على تعديل الدستور“.
كما طالب البيان بـ “السماح بإدارة حوار مجتمعي حول تلك التعديلات، تشارك فيه الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني بحرية، وتمكين القوى السياسية من الوصول إلى الشعب بكافة الأساليب الديمقراطية السلمية، لشرح أسباب رفض التعديلات”.
وجددت الحركة موقفها الرافض للتعديلات الدستورية المقترحة، إذ اعتبرتها “انتهاكًا للدستور، وتحديًا لإرادة الشعب، وضربا للحريات والديموقراطية”.
وأوضح البيان أن رفض التعديلات الدستورية يأتي بسبب الاعتراض على زيادة المدة الرئاسية إلى 6 سنوات بدلا من 4، واستحداث مادة انتقالية تسمح لرئيس البلاد الترشح لمدد أخرى بدلا من مدتين بحد أقصى.
وتابع أن “تعديل النص الخاص باستقلال السلطة القضائية يؤدي إلى الهيمنة الكاملة عليها ويضرب مبدأ الفصل بين السلطات، كما أن تعديل وضع القوات المسلحة في الدستور بما يمكنها من التدخل في الحياة المدنية، هو اقحام للجيش في شؤون السياسة”.
ولم يتسن الحصول على تعقيب من السلطات المصرية بشأن ما ورد في بيان الحركة المدنية الديمقراطية حتى الساعة 16:30 ت.غ.
وفي أبريل/نيسان 2017، وافق البرلمان المصري ‎على إعلان حالة الطوارئ 3 أشهر جددت 8 مرات، ردا على هجومين استهدفا كنيستين شمالي البلاد، آنذاك، وأوقعا 45 قتيلا على الأقل، وتبناهما تنظيم “الدولة”.
والأربعاء الماضي، بدأت لجنة برلمانية مصرية برئاسة رئيس المجلس علي عبد العال، أولى جلسات الاستماع للآراء من خارج مجلس النواب (البرلمان) حول تعديل الدستور.
وفي 14 فبراير/شباط الماضي، وافق البرلمان المصري مبدئيا، على طلب تعديل بعض مواد الدستور، بينها مد فترة الرئاسة من 4 سنوات إلى 6، ورفع الحظر عن ترشح الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي لولايات جديدة.
كما تشمل التعديلات، أيضا، تعيين أكثر من نائب للرئيس، وإعادة صياغة وتعميق دور الجيش، وإنشاء غرفة برلمانية ثانية (مجلس الشيوخ).
وحتى اليوم، لم تعلق الرئاسة المصرية عن التعديلات، إلا أن السيسي قال، في مقابلة متلفزة مع شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إنه لا ينوي تعديل الدستور، وسيرفض مدة رئاسية ثالثة.
وتلقى التعديلات المقترحة رفضا من جانب معارضي السيسي البارزين داخل مصر، في مقابل تأييد من جانب الحركات والأحزاب المؤيدة، وسط دعوات متصاعدة متباينة بين المشاركة في الاستفتاء أو المقاطعة. (الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية