علماء يكتشفون أثر النوم على طول عُمر الإنسان وصحته

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تمكَّن علماء بريطانيون من وضع أيديهم لأول مرة على المنطقة المسؤولة عن النوم في الدماغ، ونجحوا تبعاً لذلك في اكتشاف جملة أشياء تتعلق بجسم الإنسان وترتبط بنومه، بما في تأثيرات النوم على جسم الاإسان، وما يحدث في حال النوم الطويل أو القصير أو المتقطع.
وانتهت دراسة حديثة أجرتها جامعة «أكسفورد» البريطانية إلى أن مقدار النوم الذي نحصل عليه يمكن أن يحدد مدى تقدمنا في العمر وتعرضنا للإصابة بالأمراض.
وكشفت الدراسة التي نشرت نتائجها جريدة «دايلي ميل» البريطانية أن «الإجهاد الداخلي» الذي يعمّر خلايانا ويمكن أن يؤدي إلى اعتلال الصحة، ينشِّط أيضا الخلايا العصبية التي تتحكم في النوم.
ويقول الباحث المسؤول عن الدراسة البروفيسور غيرو ميسينبوك مدير مركز الدوائر العصبية والسلوك إن التأكسد أو الإجهاد الداخلي يحدث عندما يكون هناك خلل بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة في الجسم.
والجذور الحرة عبارة عن جزيئات تحتوي على الأوكسجين، والتي يمكن أن تضر الأنسجة. ويمكن أن يؤدي نقص المواد المضادة للأكسدة إلى صعوبة منع الضرر أو عكسه.
وقال: «ليس من قبيل المصادفة أن تحمل خزانات الأوكسجين علامات خطر الانفجار، أي أن الاحتراق غير المنضبط أمر خطير. ويواجه البشر خطرا مشابها عند استخدامهم للأوكسجين لتحويل الطعام إلى طاقة. وتظهر دراستنا الجديدة أن الإجهاد التأكسدي ينشط أيضا الخلايا العصبية التي تتحكم في النوم».
ولتحديد كيفية تأثير النوم على صحتنا، درس الباحثون ذباب الفاكهة، وهي الحشرات نفسها التي منحتنا نظرة ثاقبة على ساعة جسمنا منذ نحو 50 عاما.
وتحتوي ذبابة الفاكهة على مجموعة من الخلايا العصبية التي تتحكم في أنماط نومها، مع وجود خلايا الدماغ نفسها في الحيوانات الأخرى، وعلى الأرجح لدى البشر أيضا.
وتشير الأبحاث السابقة إلى أن الخلايا العصبية هذه تعمل «كمفاتيح إيقاف التشغيل» فعندما تنشط الخلايا تكون الذبابة نائمة وعندما تكون غير نشطة تستيقظ الحشرة.
وقال الدكتور سوهو سونغ، وهو أحد الباحثين المشاركين في هذه الدراسة إن الفرق الرئيسي بين النوم والاستيقاظ هو مقدار التيار الكهربائي الذي يتدفق عبر قناتين من الأيونات، تسمى «شاكر وساندمان».
واستطرد موضحا: «أثناء النوم، يمر معظم التيار عبر شاكر». وتولد قنوات الأيونات النبضات الكهربائية وتتحكم فيها، من خلال خلايا الدماغ.
ويسبب الأرق الإجهاد التأكسدي الذي ينشط التحول الكيميائي. لذا فإن الأدوية التي تغير كيمياء «شاكر» يمكن أن تتمثل في حبة نوم قوية المفعول.
ويأمل العلماء أن يساهم الاكتشاف الجديد في فهم الوظيفة الغامضة للنوم، وتمكيننا من علاج الأرق بشكل أفضل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية