بولسونارو: سنبحث فتح مكتب تجاري في القدس بدل السفارة

حجم الخط
1

بدأ رئيس البرازيل بولسونارو في زيارة إلى إسرائيل تستغرق عدة أيام. يمكن أن يهبط الساعة العاشرة، وبعد ذلك سيلتقي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وسيوقعان على اتفاق تعاون ويصدران هذا المساء بيانات لوسائل الإعلام وسيتناولان وجبة العشاء في مقر رئيس الحكومة في القدس. بعد ذلك سيزور بولسونارو «يد واسم» وسيزرع شجرة في غابة الأمة. وبعدها سيزور قيادة الجبهة الداخلية وهناك سيمنح وسام تقدير لبعثة الإنقاذ الإسرائيلية التي تم إرسالها مؤخراً إلى البرازيل. وسيجري لقاء مع الجالية اليهودية من أصل برازيلي.
وسيشارك رئيس البرازيل في منتدى لرجال الأعمال في القدس، وسيزور مع نتنياهو معرض الحداثة ومكاتب شركة «موبيلاين». رئيس الدولة رؤوبين ريفلين لن يلتقي الرئيس البرازيلي كما هو دارج، لأنه في زيارة رسمية إلى كندا. نشطاء من اليسار يخططون للتظاهر اليوم في القدس ضد الزيارة، وضمن أمور أخرى سيعرض النشطاء صوراً لضحايا الانقلاب العسكري الذي يؤيده بولسونارو وسيحتجون ضد المساعدات في مجال الأمن الداخلي التي يتوقع أن تقدمها إسرائيل للبرازيل.
في نهاية شهر كانون الأول زار نتنياهو البرازيل بمناسبة أداء بولسونارو يمين الرئاسة. نتنياهو كان من بين الزعماء القلائل من الغرب الذي جاؤوا للمشاركة في هذا الحدث إلى جانب وزير الخارجية الأمريكي بومبيو ورئيس حكومة هنغاريا فيكتور اوربان. نتنياهو يرى في صعود بولسونارو، المحافظ المتطرف، فرصة لتعزيز العلاقات مع دولة كبيرة اتبعت حتى الآن على الأغلب سياسة تؤيد الفلسطينيين، وأحياناً إيران. في إسرائيل يأملون أن ينقل بولسونارو سفارة بلاده إلى القدس، أو على الأهم يعطي تصريح مبدئي حول ذلك. وفي المقابل، يبحثون معه في المساعدة في مجال العلوم والشراء في مجال الأمن الداخلي. في محادثة بين الرئيسين في كانون الأول طرح موضوع نقل السفارة. وفي بيانه في ختام اللقاء لم يذكر بولسونارو الموضوع. قبل قدومه إلى إسرائيل قال بولسونارو قبل بضعة أيام لوسائل الإعلام في البرازيل بأنه يفحص الآن فتح مكتب تجاري في القدس بدلاً من السفارة. بما يشبه قرار رؤساء آخرين وعدوا في البداية بنقل سفارات دولهم وفي النهاية اكتفوا بممثليات بمستوى أهم.
بعد اللقاء بين نتنياهو وبولسونارو في كانون الأول، أعلن رئيس البرازيل أنه ينوي زيارة إسرائيل من أجل دفع التعاون بين الدولتين، لا سيما في مجال الأمن والتكنولوجيا. الجريمة التي تزداد في البرازيل مشكلة رئيسية وعد بولسونارو بحلها أثناء حملته الرئاسية، عندما قتل في 2017 عشرات آلاف الأشخاص في الدولة. أثناء زيارة نتنياهو إلى البرازيل، قال مصدر سياسي رفيع للصحيفة إن إسرائيل تبحث مع بولسونارو بيع طائرات مروحية وطائرات بدون طيار متقدمة لمهمات شرطية. حسب هذا المصدر، يدور الحديث عن طائرات مروحية لها قدرة على تشخيص الوجوه ومطابقة المعلومات في الوقت الحقيقي مع ارشيف وملاحقة المشبوهين.
بولسونارو يعتبر شخصية خلافية أيضاً في البرازيل وفي أوساط الجالية اليهودية في الدولة. فوزه في الانتخابات اعتبر مفاجئاً وكرد على انهيار الحزب الحاكم برئاسة لولا دي سلفاً. وهو يصرح كثيراً ضد النساء والمثليين والأهميات. في 2013 قال إن «شعب البرازيل لا يحب المثليين»، وقبل سنتين قال إنه لو كان له ابن مثليّ لما أحبه. «أنا أفضل أن يموت ابني بحادثة طرق على أن يظهر مع شاب شاذ»، قال.
بولسونارو يكثر من الحديث بحنين إلى الماضي عن فترة الديكتاتورية العسكرية في البرازيل وتأييد التعذيب.
مؤخراً أمر بولسونارو بإحياء ذكرى الانقلاب العسكري. في 1999 قال إنه ليس بالإمكان تغيير شيء في البرازيل عن طريق التصويت فقط، لأن الأمور تتغير عندما تندلع حرب أهلية والجيش يعمل. «إذا قتل عدد من الأبرياء، هذا أمر جيد». في مؤتمر انتخابي في ساوباولو أعلن أنه سيقوم بسجن معارضيه السياسيين. أكثر من 400 شخص قتلوا أو اختفوا في الفترة التي سيطرت فيها الزمرة العسكرية في البرازيل، وكثير من الأشخاص تم تعذيبهم.

بدعم من الافنغلستيين

في واشنطن وفي القدس يعتقدون أن عهد بولسونارو سيفتح قنوات جديدة بين البرازيل والعالم، وخاصة آفاقاً اقتصادية جديدة، وسيضعف التحالف التقليدي لمجموعة دول البريكس (البرازيل وروسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا). حتى الآن أيدت البرازيل هذا التحالف بين الدول المتقدمة الكبرى، التي سعت إلى ضعضعة النظام العالمي القديم، ضد الولايات المتحدة.
نجلا بولسونارو: ادواردو وكارلوس، التقطا الصور في إسرائيل وهما يرتديان الزي العسكري الإسرائيلي وزي الموساد. وعلى حساب ادواردو في «تويتر» كتب أن إسرائيل هي الدولة الأولى في العالم التي تقدر الجيش والشرطة.
الآن بولسونارو وأولاده يظهرون التعاطف المكشوف لترامب. الاثنان يتقاسمان نفس الموقف، واللغة والأسلوب في مواضيع كثيرة. ترامب وبولسونارو لهما قاسم مشترك آخر يؤثر على علاقتهما مع إسرائيل وهو قاعدة مصوتين افنغلستيين قوية. في الدولتين يدور الحديث عن جاليات نامية ومشاركة سياسياً. إن تأييد سيادة إسرائيل في القدس هو جزء من رؤيتهم الدينية التي تستهدف تقريب نهاية العالم وعودة المسيح المخلص. ليس صدفة أن الدول التي فيها مجموعة افنغلستية كبيرة مثل الولايات المتحدة وغواتيمالا والفلبين واستراليا والآن البرازيل، يوجد فيها خطاب حيوي أكثر حول مسألة نقل السفارات. رد على مواقف بولسونارو ومؤيديه المتطرفة ضد النساء والمثليين وفي موضوع الديكتاتورية العسكرية قال للصحيفة مصدر سياسي رفيع أثناء الزيارة في البرازيل إن «لنتنياهو مواقف خاصة به، ولا أحد يمكنه تخفيفها، أيضاً حول النساء والمثليين. وليس بالإمكان أن ندخله في هذه التصنيفات». حسب هذا المصدر «العلاقات مع دولة مثل البرازيل مهمة. ليس لدينا ترف التمترس في حصننا التطهري».

نوعا لنداو
هآرتس 31/3/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية