ناشونال انترست: جيش الأسد تعلم حرب الأنفاق من تنظيم “الدولة” ويهدد باستخدامها ضد إسرائيل

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”:
تحت عنوان “سوريا تهدد بإطلاق العنان لحرب الأنفاق ضد إسرائيل”. كتب مايكل بيك، المساهم في مجلة “ناشونال إنترست” قائلا: “في البدء كانت حماس ثم حزب الله، والآن تهدد سوريا بإضعاف إسرائيل عبر الأنفاق”. وفي الحقيقة زعم جنرال سوري أن الحرب الأهلية حولت جنود النظام السوري لخبراء حفر ثقوب في الأرض. وأشار الكاتب هنا لتصريحات الجنرال لؤي شحادة لقناة “المنار” اللبنانية “يمكنني القول كخبراء في حرب الأنفاق لقد حققنا قفزات واسعة في أثناء الأزمة، وخلال سنوات الحرب”. ويعلق الكاتب إن الحرب التي مضى عليها سبعة أعوام لم يظهر جيش النظام السوري إلا نادرا خبرة في أي شيء إلا أن قتال تنظيم “الدولة” والذي استخدم التحصينات الأرضية أعطى جيش النظام السوري درسا دمويا في حروب الأنفاق. ولا يقتصر هذا الدرس على جيش النظام السوري ولكن الجنود الأمريكيين والمقاتلين الأكراد والسوريين الذين تدعمهم القوات الأمريكية حيث وجدوا صعوبة في هزيمة مقاتلي التنظيم الذين تحصنوا في متاهات معقدة من الأنفاق التي حفروها في العراق وسوريا وأفغانستان. ومنحت هذه الأنفاق تنظيم “الدولة” القدرة على تجنب الغارات الجوية والقصف المدفعي أو الخروج المفاجئ لتنفيذ عمليات وكمائن. وقال شحادة إن جنود جيش النظام السوري حققوا درجة من الإتقان “وأصبحوا قادرين على بناء أنفاق متقنة وفي أي ظرف وبأي عمق”. وأضاف “لقد وصلنا إلى مرحلة تطورت في فيها خبرة المقاتلين السوريين في حرب الأنفاق إلى مستوى عال. ولن أكشف عن شيء، إلا أن المعدات مصنعة محليا وهذا مهم. واعتمدنا على المعدات المستوردة إلا أن المعدات المفيدة هي محلية”. وقال الجنرال شهادة الذي ينتمي لسلاح المهندسين إن الخبرات التي حصل عليها جنوده في الميدان سيتم توجيهها للحرب المستمرة مع إسرائيل، وقال “بإذن الله، فقد وصلنا إلى مستوى سيخدمنا في الحرب الرئيسية والحقيقية. وكما قلت لك، اعتقدنا منذ البداية أن هذه الحرب (الأهلية) ستنتهي ولكن النزاع (مع إسرائيل) قائم والحرب الحقيقية مستمرة” و “نحن مستعدون لشن حرب أنفاق هجومية ودفاعية بالتحديد”. ويأتي التطور السوري في وقت استخدمت فيه حركة حماس الأنفاق لاختراق جنوب إسرائيل واستخدمتها للهجوم على الجنود الإسرائيليين واختطافهم. واكتشفت إسرائيل قبل فترة شبكة محكمة من الأنفاق التي أقامها حزب الله في جنوب لبنان لشن هجمات على البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية. ويعلق الكاتب إن تفكير الجيش السوري شن حرب أنفاق قد يفتح جبهة جديدة على الجولان التي ظلت هادئة منذ حرب عام 1973. وقال إنه شاهد عمليات للجيش الإسرائيلي قرب الحدود السورية التي بات حزب الله يكثف فيها من نشاطاته. وقامت الفرقة المدرعة 188 بمناورة حول كيفية تدمير أنفاق حزب الله والتي استخدمها بطريقة مدمرة في حرب عام 2006. وبات الجيش الإسرائيلي يعتقد أن وجود حزب الله في سوريا يزيد من فرص فتح جبهة جديدة. وحديث الجيش السوري عن الانضمام لحرب الأنفاق لن يكون صادما في ظل التطورات الحالية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية