المعارضة السودانية تمهّد لتظاهرة كبرى في الخرطوم غدا بـ«مواكب الخبز والكرامة»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: بعد رفضها وعود الرئيس عمر البشير، دعت المعارضة السودانية، أمس الثلاثاء، إلى تظاهرات غدا الخميس، تحت شعار «مواكب الخبز والكرامة»، تمهيداً لتظاهرة كبرى يوم السبت المقبل.
ومنذ 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد مدن سودانية احتجاجات منددة بالغلاء، ومطالبة بتنحي البشير، صاحبتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 32 قتيلا، وفق آخر إحصاء حكومي، فيما قالت منظمة العفو الدولية، في 11 فبراير/ شباط الماضي، إن العدد بلغ 51 قتيلا.
وفي 22 فبراير الماضي، أعلن الرئيس السوداني حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة عام، وحل حكومة الوفاق الوطني وحكومات الولايات، كما دعا البرلمان إلى تأجيل النظر في التعديلات الدستورية، قبل أن يشكل حكومة جديدة أخيرا.
وقال «تجمع المهنيين السودانيين» في بيان «ستكون مواكب الخبز والكرامة في كل المدن والقرى، في العاصمة القومية والأقاليم، وذلك تعبيراً عن رفض إذلال الشعب والتضييق عليه بالغلاء الفاحش في السلع المعيشية الأساسية والضرورية، وبعدم صرف مرتبات العاملين وعدم توفر السيولة في المصارف، بينما تستولي قلة من اللصوص من قيادات النظام وزبانيته على كل الموارد، وبينما ميزانية النظام المستقطعة من عرق العاملين الكادحين بالجبايات والضرائب المُجحفة يتم توجيهها بالكامل لجهاز أمن النظام وميليشياته وكتائب ظله من أجل القتل والقمع في الشوارع والتعذيب في بيوت الأشباح وانتهاك حرمات البيوت وترويع الناس».
وحسب البيان «تخرج مواكب الخبز والكرامة في العاصمة من 80 نقطة تجمع في أم درمان والثورة وأمبدة والفتيحاب والصالحة والخرطوم والخرطوم بحري وشرق النيل والكلاكلة».
واعتبر التجمع أن «المشاركة الواسعة في مواكب الخبز والكرامة هي بمثابة إعلان الالتزام بالمشاركة والخروج في مواكب السودان الوطن الواحد يوم 6 أبريل/ نيسان 2019، والتي تتوجه للقيادة العامة (لقوات الشعب المسلحة) في العاصمة القومية، ووحدات وفرق وحاميات الجيش في الأقاليم لتسليم مذكرة الرحيل».
وزاد: «مواكب الخبز والكرامة هي تعبير وإعلان للأسباب الرئيسية للمطالبة بالتغيير، ومواكب السودان الوطن الواحد في 6 أبريل/ نيسان درج متقدم من أجل إنجاز هذا الفعل، فعل التغيير».

الدقير رداً على وعود البشير: النظام يستمر في أسلوب المراوغة والهروب إلى الأمام

وتسعى المعارضة للتعبئة من أجل تظاهرة كبرى في الخرطوم، في 6 أبريل/ نيسان، بالتزامن مع ذكرى انتفاضة 6 إبريل/ نيسان 1985، التي أطاحت نظام الرئيس الأسبق جعفر النميري.
جاء ذلك، بعد يوم على خطاب للبشير، اتهم فيه «البعض» بـ«محاولة القفز على الاحتجاجات، والعمل على استغلالها لتحقيق أجندة تتبنى خيارات إقصائية، لدفع البلاد نحو المجهول».
وخلال افتتاح أعمال الدورة التاسعة للهيئة التشريعية القومية، (البرلمان ومجلس الولايات)، أعلن البشير «التزام الدولة الثابت والجاد بمحاربة الفساد والمفسدين، بتدابير قانونية تتسم بالفاعلية والنزاهة وسيادة حكم القانون».
كما وجه حكومة المهام الجديدة بـ«اتخاذ تدابير صارمة لاستكمال حلقات هيكلة الدولة، وإصلاح الخدمة المدنية لتحقيق الكفاءة والفاعلية في الأجهزة الرسمية، وفرض هيبة الدولة والقانون والارتقاء بحقوق الإنسان وصون الحريات».
وسارع رئيس حزب «المؤتمر السوداني» المعارض عمر الدقير، بالرد على خطاب البشير، معتبراً أن النظام الحاكم عاجز عن مخاطبة الأزمة الشاملة التي يعيشها الوطن، ويستمر في أسلوب المراوغة والهروب الى الأمام.
وقال في تصريح صحافي «إذا أراد أي معارض لنظام الإنقاذ أن يقدم مرافعة يثبت فيها عجز هذا النظام وفشله، لن يجد أبلغ من خطاب الرئيس أمام ما يسمى بالهيئة التشريعية القومية».
وأوضح أن «الخطاب احتشد بالوعود لإقامة دولة القانون وإصلاح الخدمة المدنية وإصلاح اعتلال هيكلة الدولة ومحاربة الفساد والوعد باحترام حقوق الإنسان والسعي لتحقيق السلام وغيرها».
وزاد «ماذا كان يفعل النظام طوال ثلاثين عاماً من الحكم العضوض، ليكتشف الآن فقط كل هذا الخراب الذي يحتاج لإصلاح؟».
وبين أن الخطاب «لم يتطرق للأزمة الراهنة وتداعياتها، ولم يَعِد بتشكيل لجان تحقيق حول ملابسات قتل عشرات الشهداء، وحوى حديثاً عن احترام حقوق الانسان متجاهلاً العديد من معتقلي الرأي والضمير القابعين في زنازين جهاز الأمن، وأطلق دعوةً للحوار الوطني بينما سيف الطوارئ مشهر لمصادرة حرية الرأي والتعبير وكل الحريات الاساسية». وجزم أن»النظام ليست لديه أي حلول للأزمة الحالية، وليس في قِدْره غير ماءٍ يغلي حول الحصى مثل ذلك الذي يُسْتَنام به أطفال جوعى».
وأكّد أن «لا خيار أمام السودانيين غير مواصلة حراكهم السلمي الثوري الباسل والمثابرة فيه لتحقيق مطلبهم برحيل النظام لصالح سلطة انتقالية تمثل إرادتهم وتقود الوطن لعبور مستنقع الأزمات، بعقل جماعي، وتعمل على إنهاء دولة التمكين الحزبي وبناء الدولة التي تسع جميع أهلها، دون تمييزٍ أو تهميش، تحت رايات السلام والديمقراطية والعدالة والنهوض الاقتصادي وكل شروط الحياة الكريمة».
ودعا كافة جماهير الشعب السوداني للخروج في المواكب التي أعلنتها قوى إعلان الحرية والتغيير، يومي 4 و6 أبريل/ نيسان لتشييع وعود النظام، وللتأكيد على أن حل أزمات الوطن يبدأ برحيل النظام».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية