العفو : وضع حقوق الانسان في مصر يزيد سوءا والتعديلات اضعفت الوقاية ضد التعذيب ورسخت الطوارئ

حجم الخط
0

العفو : وضع حقوق الانسان في مصر يزيد سوءا والتعديلات اضعفت الوقاية ضد التعذيب ورسخت الطوارئ

العفو : وضع حقوق الانسان في مصر يزيد سوءا والتعديلات اضعفت الوقاية ضد التعذيب ورسخت الطوارئالقاهرة ـ من محمد عبد اللاه: قالت منظمة العفو الدولية امس ان وضع حقوق الانسان في مصر يزيد سوءا بسبب تعديلات دستورية اضعفت الاجراءات القانونية الوقائية ضد التعذيب وترسخ حالة الطوارئ التي ارتكبت في ظلها انتهاكات خطيرة .واضافت في تقرير صدر امس الاربعاء بعنوان مصر ـ انتهاكات منهجية باسم الامن ان الحكومة المصرية ستضع سلطات من النوع الطارئ في قانون دائم أدت الي ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان طوال عقود . ويزور وفد من المنظمة القاهرة لاصدار التقرير الذي تقول المنظمة انه ينشر في وقت يزداد فيه قمع المعارضة وحرية الكلام في مصر وتنظر فيه الحكومة في اصدار قانون جديد لمكافحة الارهاب . واقترح الرئيس حسني مبارك في كانون الاول (ديسمبر) ادخال 34 تعديلا علي الدستور واقر مجلس الشعب التعديلات ووافق عليها الناخبون في استفتاء عام الشهر الماضي لكن معارضين ومنظمات حقوقية قالوا ان اقلية ضئيلة من الناخبين ادلت باصواتها في الاستفتاء في حين تقول الحكومة ان ملايين الناخبين شاركوا فيه. وتقول الحكومة انها ستعمل علي سن قانون لمكافحة الارهاب ليكون بديلا لحالة الطوارئ السارية منذ اغتيال الرئيس انور السادات برصاص متشددين اسلاميين عام 1981. وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالمنظمة ان التعديلات الدستورية تضعف الضمانات ضد التعذيب وبالتالي تجعل وضع حقوق الانسان اسوأ في مصر. واضافت في مؤتمر صحافي ردا علي سؤال اقول انه اسوأ باعتبار ان الضمانات القليلة التي كانت في الدستور تتعرض الان للهجوم ولذلك فانت تؤكد فعلا انه لن يكون هناك رقابة علي اي اساءة في المستقبل . وقال تقرير المنظمة ان تعديل المادة 179 من الدستور الذي تضمن النص علي سن قانون لمكافحة الارهاب يسمح ايضا للرئيس بتجاوز المحاكم العادية واحالة المتهمين بالارهاب الي اي سلطة قضائية يريدها بما فيها المحاكم العسكرية ومحاكم الطوارئ التي لا تشمل الحق في تقديم استئناف ولديها تاريخ حافل بالمحاكمات الجائرة . وطلب مبارك من البرلمان النظر في انشاء محكمة استئناف عسكرية. واضافت المنظمة يبدو ان التعديلات الاخري في الدستور نابعة من دوافع سياسية . وتابعت ان احد التعديلات الذي يحظر قيام الاحزاب السياسية علي اساس ديني يبدو انه يستهدف تنظيم الاخوان المسلمين المعارض…. وتخشي منظمة العفو الدولية من استخدام التعديلات الدستورية والقانون المزمع لمكافحة الارهاب لاسكات المعارضة السياسية السلمية فضلا عن ترسيخ انماط الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها قوات الامن . وتقول المنظمة في تقريرها ان من بين الانتهاكات ان التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة يمارس بصورة منهجية في مراكز الاعتقال في شتي انحاء مصر بما في ذلك في مراكز الشرطة والمقار التي تديرها مباحث امن الدولة ومعسكرات الاعتقال. يظل التعذيب وسؤ المعاملة وعمليات التوقيف والاعتقال التعسفية والمحاكمات بالغة الجور امام محاكم الطوارئ والمحاكم العسكرية من السمات الرئيسية المميزة لحالة الطوارئ . وتقول الحكومة ان التعديلات الدستورية اجريت في نطاق برنامج للاصلاح السياسي لكن المنظمة دعت السلطات المصرية الي ان يتم تعريف اعمال الارهاب في القانون الجديد لمكافحة الارهاب علي نحو واضح وبعبارات لا لبس فيها وبشكل لا يمثل مساسا او تجريما لافعال تتفق مع ممارسة الحقوق والحريات المكفولة بمقتضي القانون الدولي لحقوق الانسان . كما دعت الي التوقف عن تطبيق عقوبة الاعدام. واشار التقرير الي اعتقالات جماعية وقال ان عدد المعتقلين في مصر يبلغ 18 الف شخص بينهم من زادت فترات اعتقالهم علي عشر سنوات وبينهم العديد من الذين امرت المحاكم بالافراج عنهم بصورة متكررة . وقال ان المعتقلين هم اشخاص محتجزون بدون تهمة او محاكمة بموجب اوامر صادرة عن وزارة الداخلية في سجون مصر في اوضاع مهينة ولاانسانية . وتقول الحكومة ان عدد المعتقلين يتراوح بين ثلاثة آلاف واربعة اآلاف. كما تقول انها تحقق في اي وقائع تعذيب او سوء معاملة للمعتقلين وتعاقب مرتكبيها. واشار التقرير الي حالات اعتقال عزل اصحابها عن العالم وحالات تعذيب وسوء معاملة وحالات وفاة في اقسام الحجز كما تضمن حالات معتقلين بعثت بهم الولايات المتحدة ودول اخري الي مصر منذ هجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 لانتزاع اعترافات منهم وقال انهم عانوا من طيف عريض من صنوف سوء المعاملة . واضاف التقرير كان بين الضحايا مواطنون مصريون ومصريون يحملون الجنسية المزدوجة ومواطنو دول اخري .

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية