أحسنت أخانا واسيني فيما قلت وحللت، لم نملك شيئا يذكر اليوم سوى تزكية الماضي والافتخار به على اننا خير أمة اخرجت للناس، بل أكثر من ذلك لقد تخلفنا أكثر بعد استقلالنا عن غيرنا، على الأقل كنا نملك مشروعا تنمويا في أذهاننا نطمح إليه بعد خروج من احتلوا أراضينا وحكمونا مئات السنين، هذا المشروع الخيالي الوهمي هو الذي حـــفز فينا مطاردة الأجنبي فتغلبنا عليه بفعل طموحاتنا لنصبح دولة قوية نأكل مما توفر لدينا وحملته سواعدنا، حالنا اليوم يحتاج إلى الشفقة، شباب عاطل، تكنولوجيا متخلفة، نسمع عن غيرنا فيما أنتجوا ، اخترعوا وحققوا، نندهش كما كنا أيام احتلالنا. ورحم الله ذلك الذي ترك كتابا يسأل رفاقه في السلاح الذين أمسكوا بالحكم وازدهوا بالسلطة، يقول لهم في هذا العنوان الذي هو كاف عن الزيادة والتعليق: مـــاذا فعـلتم بــالاستقلال ؟
مصيبنا اكثر مما نقول ونتوقع، نتغني بالوطن، حب الوطن وحرمته،ولا نعرف لغنائنا معني ولا وزنا أن الوطن شيء آخر غير المدح والغناء، لاقيمة لنا ولا في أذهاننا احترام الوقت وتطبيقه في مجال العمل اليومي والتنمية الشاملة، نصرف زمننا اليومي ثرثرة في المقاهي والتسكع في الشوارع، حديثنا يجري عن الكرة وفوز فريق على آخر ولماذا؟ وكأنه فراغ سلطوي أو يكاد، نمشي بلا أمل ولا فائدة ترجى والحل مازال بعيد المنال وأخيرا ماذا نفعل وما فائدة سلاحا تقتنيه دولنا إذا لم تخفه إسرائيل وتحسب له الحساب وهي تعرف حالنا وتعرف ما فينا من تراخ وكسل سوى أناشيد وخطب وتنديد بالعدوان كلما حل العدوان، إلي أيــن ؟
محمد الوهراني