منظمة دولية: الأردن رفض وساطة أمريكية لحل أزمة «باب الرحمة»

حجم الخط
0

الحكومة الأردنية رفضت اقتراحاً أمريكياً للوساطة بينها وبين إسرائيل في جهود لحل أزمة باب الرحمة في الحرم. في الأردن أوضحوا أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل لا يمكنهم من قبول الأمريكيين كوسطاء في كل ما يتعلق بالقدس. إضافة إلى ذلك، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رفض في السابق توصية من مجلس الأمن القومي بالسماح للأوقاف بترميم وفتح المبنى كبادرة حسن نية للحكومة الأردنية.
موقف الجهات الأردنية في كل ما يتعلق بالتوتر في الحرم جاء في تقرير نشرته أمس «مجموعة الأزمة الدولية»، وهي منظمة دولية لحل الصراعات في مناطق الأزمات في أرجاء العالم. التقرير يرتكز على عدد من المقابلات مع جهات رسمية أردنية، إسرائيلية وفلسطينية من شرقي القدس. الأزمة حول المبنى اندلعت قبل شهر ونصف بعد فتحه من قبل الأوقاف بعد 16 سنة تقريباً. الشرطة أغلقت باب الرحمة في 2003 بذريعة استخدامه من قبل منظمة مقربة لحماس. منذ فتحه نجحت الشرطة في الحصول على أمر إغلاق جديد. ولكن في هذه الأثناء ورغم ضغوط من أمناء جبل الهيكل، امتنعت عن فرض إغلاقه بالقوة. في التقرير تم اقتباس مصدر إسرائيلي قال إن إغلاق بوابة المبنى سيحتاج إلى وضع قوة ثابتة في المكان، وأن هذه الخطوة يمكن أن تتسبب بسفك الدماء. إغلاق البوابة بدون حماية دائمة، قال المصدر، سيؤدي بصورة مؤقتة إلى اقتحامه في أيام الجمعة وقت الصلاة. في هذه الأثناء تكتفي الشرطة باعتقال وإبعاد حراس الأوقاف الذين يفتحون البوابة.
التقرير يعزز ادعاء الأوقاف والأردن الذي يقول إنهم توجهوا لإسرائيل عدة مرات في السنوات الأخيرة حول فتح المبنى وتخصيصه لصالح مؤسسة لتعليم الدين الإسلامي. إسرائيل مع ذلك رفضت الاستجابة لذلك. مصدر آخر مطلع على الموضوع أضاف أنه قبل أربع سنوات، أثناء «انتفاضة السكاكين» أوصى مجلس الأمن القومي نتنياهو بالسماح للأوقاف بفتح باب الرحمة كبادرة حسن نية للأردن، لكنه لم يوافق على التوصية.
معدو التقرير أشاروا إلى أن الفلسطينيين يخافون من أن إسرائيل تخطط لتحويل المبنى إلى كنيس. وضمن أمور أخرى هم يستندون إلى رسالة من العام 1985 أرسلها الحاخام الرئيس في إسرائيل في حينه مردخاي الياهو اقترح فيها إقامة كنيس على سطح المبنى. مستشارو رئيس الحكومة السابق اهود باراك طرحوا اقتراحات أكثر تواضعاً حول حق صلاة اليهود في الحرم كجزء من المفاوضات مع الفلسطينيين في العام 2000.
في الأسابيع الأخيرة يظهر هناك انخفاض في التوتر في الحرم. أمناء جبل الهيكل يواصلون الاحتجاج على فتح باب الرحمة والشرطة تواصل الاعتقال الفوري في كل مرة لحراس الموقع. ولكن بشكل عام لا يتم الشعور بتوتر خاص في الحرم. مع ذلك، معدو التقرير يحذرون من تصعيد الأزمة إذا لم يتم حلها عبر القناة السياسية. وضمن أمور أخرى، يتم اقتباس جهات أردنية تحذر من أنه في أعقاب نشر خطة السلام للرئيس الأمريكي من شأن الفلسطينيين أن يزيدوا شد الأزمة حول الحرم. استنتاجات التقرير هي أن المصلحة المشتركة لكل الأطراف هي إبقاء باب الرحمة مفتوحاً ولكن بدون أن يستخدم كمسجد. حسب هذه الاستنتاجات يمكن أن يعود المبنى ويستخدم كمؤسسة لتعليم الدين الإسلامي أو مكان للصلاة ولكن دون أن يعتبر مسجداً. مثلاً بدون محراب للإمام أو بدون إمام ثابت. توافقات كهذه، قال معدو الوثيقة، يمكن أن تعزز الأوقاف، الأمر الذي حسب قولهم، يشكل مصلحة إسرائيلية واضحة، سواء لأن الأمر يتعلق بجسم معتدل نسبياً مقارنة مع الأجسام التي تعمل في الحرم أو لأن هذا سيهدئ الأزمة بين الأردن وإسرائيل.

نير حسون
هآرتس 4/4/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية