تغييرات جذرية في الكرة الالمانية بحثاً عن هيبة مفقودة

حجم الخط
0

لندن -«القدس العربي»: شهدت الكرة الألمانية منذ كارثة الاخفاق في مونديال 2018 في روسيا، وبعدها الاخفاق في دوري الأمم الاوروبية، تغييرات عدة، أبرزها على صعيد النجوم، ومنهم الجيل الذهبي لأبطال العالم في 2014، وبعدها على صعيد الادارة، كان ضحيتها في الايام الاخيرة رئيس الاتحاد الالماني… لكن رغم كل هذه التغييرات ظل مدرب المنتخب يواكيم لوف على رأس عمله.
نادرا ما تقوم الاتحادات الكروية في العالم بنشر إعلانات لشغل الوظائف بها، ولكن ربما يجد الاتحاد الألماني نفسه مضطرا للقيام بذلك في ظل بحثه عن رئيس جديد له، خلفا لرينهارد غريندل الذي استقال من رئاسة الاتحاد. وسواء كان الشخص القادم لرئاسة الاتحاد رجلا أو امرأة، فإنه يتعين عليه أن تكون لديه معرفة واسعة باللعبة، ويتمتع بمهارات دبلوماسية ضخمة، وصاحب قبضة حديدية لإجراء إصلاحات شاملة. وينبغي أن يسير هذا المرشح على خط رفيع داخليا، بين احتياجات عشرات الآلاف من اللاعبين الهواة وكذلك إعادة الاتزان لأحد أنجح الدول كرويا، التي أصبحت على المحك الآن. المهمة على المستوى الدولي تبدو أبسط نسبيا، في ظل العلاقات الوثيقة التي تربط ألمانيا مع الاتحادين الدولي والأوروبي حاليا، لا سيما وأنها تستعد لاستضافة نهائيات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024)، بمشاركة 24 منتخبا، بعد خمسة أعوام. وتولى راينر كوخ ورينهارد راوبول نائبا رئيس الاتحاد، زمام الأمور في الاتحاد بشكل مؤقت حاليا، تماما مثلما قاما فور استقالة فولفغانغ نيرسباخ رئيس الاتحاد الأسبق عام 2015، والتي جاءت على خلفية فضيحة تمويل مونديال 2006 بألمانيا.
ويبدو أن الوقت ليس في صالح الاتحاد الألماني، الذي يبحث حاليا عن رئيس دائم جديد، مع انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للفيفا في أوائل حزيران/يونيو، فيما سيتم الاتفاق على رئيس جديد للاتحاد في 27 أيلول/سبتمبر المقبل. وهناك شخصيات مرشحة لتولى المنصب، بينها فيليب لام، قائد منتخب ألمانيا الفائز بمونديال 2014، بعدما قدم أوراق اعتماده كشخص قيادي جدير برئاسة الاتحاد بعدما ترأس ملف استضافة يورو 2024. غير أنه سيفتقد المكاسب المالية التي يحققها باعتباره رجل أعمال، ومستوى الاستقلالية التي يتمتع بها، إذا انتقل لمقر الاتحاد. كما يملك توماس هيتزلسبيرغر الكثير من الاحترام بالنظر لما قدمه بعد نهاية مسيرته الرياضية، وكذلك كريستوف ميتزيلدر المدافع السابق لشالكه وريال مدريد.
وقلل هارالد شتينجر، المتحدث السابق باسم الاتحاد الألماني، من فرص ميتزيلدر (38 عاما) في القيام بدور داخل الاتحاد. وشدد هيتزلسبيرغر على أنه غير مهتم برئاسة الاتحاد، حيث قال: «بدأت للتو عملي كمدير رياضي لشتوتغارت، وليس خيارا لي القيام بمنصب آخر». ويتمتع ماتياس زامر، الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 1996، بشخصية قوية، في حين كان رودي فولر، بطل العالم عام 1990، حلا فعالا حين تولى تدريب المنتخب الألماني، الذي كان وقتها متعثرا، عام 2000. وربما تظهر أسماء أخرى تبدو أقل نجاحا خلال مسيرتها، لكنها تتمتع بالمزيد من القوة في أماكن أخرى.
ورغم تراجع مستوى المنتخب الألماني، فإنه أقل ما يقلق الرئيس الجديد للاتحاد. وتم الإبقاء على يواخيم لوف مدربا لمنتخب ألمانيا، وهو يقود الفريق للتعافي من عثرته الحالية، ويملك حظوظا وفيرة للصعود إلى نهائيات يورو 2020، قبل أن يتم اختيار الرئيس المقبل. من جانبه، صرح بيتر فريموث، أحد نواب رئيس الاتحاد: «كرة القدم في ألمانيا تحتاج الكثير الآن، لكن لا يوجد نقاش محتدم بشأن الأسماء، مطلوب الآن قبل كل شيء إعادة هيكلة الاتحاد وتطويره بشكل أفضل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية