اليمن ومخاض التحرر والديمقراطية

حجم الخط
0

ان اليمن بفئته الشعبية دخل مرحلة المطالبة بإسقاط النظام ورحيله عن سدة الحكم في اليمن، على الرغم من هذه المطالب مازال النظام يماطل بالتوجه نحو اصلاحات وهمية لا تجد مرتكزا لها سوى في الخطابات السياسية الوهمية التمويهية، التي تريد امتصاص غضب الجماهير عن الغموض والركود السياسي الذي يشهده اليمن، فهذا البلد لا يختلف عن باقي البلدان العربية التي تعاني من’الاستبداد والانفراد بدواليب السلطة والحكم، من دون مراعاة تنمية المواطن في هذه البلدان. الأيام القادمة قد تحمل معها هيجانا في الشارع اليمني الذي اصبح يستشعر انه في منأى عن أي اصلاحات او تغيير في المرحلة الراهنة، ولكن مع هذه الانتفاضة والثورة هناك مخاض متعسر للديمقراطية يمر بها اليمن ومتمثل في كون أي مطالب ديمقراطية قد تحمل معها الرغبة من طرف الجنوب اليمني في الاستقلال والتحرر عن الشمال اليمني. ان الحرية والديمقراطية قد تحمل معها مولدات الانقسام في الوحدة الوطنية، لهذا فان اللحظة الراهنة على مستوى تفاعل الاحداث السياسية في اليمن وضعته على مفترق طرق نحو الحرية، التي من خلالها يمكن ان تحمل انبعاث مشهد سياسي دولي وخريطة سياسية جديدة ليمن غير اليمن المعروف، لان متطلبات الفترة الراهنة تصب في توجهات الحركات التحررية والانفصالية وحراك الجنوب في اليمن سوف يسعى جاهدا الى تحقيق مطالبه، ربما سوف يدفع اليمنيون ضريبة الحرية والعدالة من أرواح ابنائهم على حساب وحدتهم الوطنية، لهذا فاليمن امام ولادة مناخ ديمقراطي متعسر يجب من خلاله احتواء جميع الفعاليات اليمنية بصورة موحدة في مشهد سياسي موحد يقوم على التشاركية في السلطة مع الحفاظ على المكتسبات الحقوقية والتاريخية لشعب اليمن.

شنكاو هشام [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية