“أوبزيرفر”: رسائل تشجيع من حلفاء حفتر الخارجيين دفعته لحصار طرابلس

إبراهيم درويش
حجم الخط
1

لندن-“القدس العربي”:
كتب المحرر الدبلوماسي باتريك وينتور في صحيفة “أوبزيرفر” عن تقبل بعض الدول لعملية الجنرال خليفة حفتر ضد العاصمة طرابلس، وجاء في تقريره أن المناشدات الأخيرة التي صدرت من المجتمع الدولي لوقف الهجوم الذي تقوم به قواته ضد العاصمة طرابلس. وقال وينتور إن هذه هي المرة الأولى التي يحمل فيها المجتمع الدولي حفتر مسؤولية العدوان، وبعد محاولة فاشلة من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إقناعه بعقد محادثات مع رئيس الوزراء المدعوم من المنظمة الدولية، فائز السراج في جنيف. وكان حفتر قد أعلن يوم الأربعاء عن عملية ضد العاصمة طرابلس فيما حذر دبلوماسيون من أزمة قد تخرج عن السيطرة.
ويرى الكاتب أن عملية حفتر ربما جاءت نتاج سوء فهم لرسائل من حلفاء الجنرال وفسرها على أنها مباركة لهجومه على العاصمة. ويقوم الاتحاد الأوروبي بجهود حثيثة لدفع الولايات على التحرك وأمره بوقف هجومه وتحذير حلفائه الخارجيين –السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر -لعمل الشيء نفسه. وكان حفتر قد التقى في 29 آذار/مارس مع الملك سلمان في الرياض. ولم يلتق الملك مع السراج أثناء القمة العربية التي عقدت الأسبوع الماضي في تونس. وهو تحرك نظر إليه على أنه تخل عن السراج ودعم لحفتر الذي كان يحضر لهجوم على طرابلس. ولوحظ أن اسم مصر لم يرد في بيان مشترك وقعت عليه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والإمارات العربية حث على ضبط النفس. فقد كانت القاهرة من أهم داعمي الجنرال. وتجمعت القوات الموالية له في منطقة الجفرة فيما عبرت القوات الموالية للحكومة التي جاءت من مصراتة عن استعدادها للقتال.

كزعيم عسكري في الشرق لا يحظى حفتر بالولاء نفسه في مدينة طرابلس. إلا أن التحالفات قابلة للتغير في أي وقت.

وكزعيم عسكري في الشرق لا يحظى حفتر بالولاء نفسه في مدينة طرابلس. إلا أن التحالفات قابلة للتغير في أي وقت. وأكد حفتر في حديثه مع الدبلوماسيين الغربيين أنه ليس مستعداً للتخلي عن مطالبه بقيادة الجيش، رغم الضغوط التي مارسها سفراء دول الاتحاد الأوروبي عليه. وقال مصدر إن حفتر ربما فهم خطأ الرسائل المتضاربة أحياناً التي بعث بها الحلفاء الخارجيون له. وقالوا “يظل رجلاً عسكرياً والنصيحة السياسية التي يتلقاها من الدائرة المقربة منه ليست متطورة”. و”لا أحد يفهم اختياره شن هجوم أثناء زيارة الأمين العام” للأمم المتحدة. ووضع الهجوم مؤتمراً للمصالح الوطنية برعاية الأمم المتحدة محل شك. فالقوات القادمة من مصراتة ووزير الداخلية يرون أن الهجوم يعد خيانة من حفتر. وقال مصدر إن فرنسا التي تنظر إلى الجنرال حفتر كشريك لأوروبا قلقة لخروجه عن السيطرة وأشار إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون لا يريد خلافاً بين أوروبا وأمريكا بشأن دعمه لزعيم ديكتاتوري، خاصة وسط الانتخابات الأوروبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية