بنيامين نتنياهو يهمس للرئيس الأمريكي دونالد ترامب
لندن-“القدس العربي”:
تحت عنوان “رأي أوبزيرفر بشأن بنيامين نتنياهو والانتخابات الإسرائيلية” قالت الـ”أوبزيرفر”، إن الطريقة الصدامية لنتنياهو أبعدت إسرائيل عن أصدقائها وعرضت سكانها للخطر. وقالت إن احتمالات خروج نتنياهو فائزاً من الانتخابات يوم الثلاثاء تثير فرحة داعميه في معسكر اليمين المتطرف بالإضافة إلى صديقه في البيت الأبيض. إلا أن منظور فوزه مثير للقلق للبلد والشرق الأوسط بشكل عام. فقد تسيد نتنياهو السياسة في البلد لعقد من الزمان ولكنه فشل في مهمته الرئيسية: توفير الأمن للبلاد. وتظهر استطلاعات الرأي تقدم حزب الليكود الذي يترأسه مع تحالف عدد من الأحزاب اليمينية المتطرفة. وهناك إمكانية، أن يفوز الائتلاف الذي يمثل الوسط “أزرق أبيض” والذي يقوده قائد الجيش السابق بنيامين (بيني) غانتس. وأياً يكن الحال فالفوز بهامش قليل يعني دخول البلد في حالة من عدم الاستقرار ويطيل أمد تشكيل الحكومة المقبلة. ولو افترضنا أنه احتفظ بالحكومة إلا أن انتصاره ستقوضه الاتهامات الجنائية الموجهة إليه وتصريحات النائب العام إنه سيوجه اتهامات له بعد الانتخابات والتي قد تؤدي إلى صدور أحكام.
من سيفوز في الانتخابات سيواجه تحديات صعبة والتي كانت بشكل أو بآخر نتاجاً للفرص الضائعة في العقد الماضي.
وينفي نتنياهو المزاعم الموجهة إليه وربما حاول الحصول على حصانة من المحاكمة طالما ظل رئيساً للوزراء مع أن زملاءه في الليكود قد يعارضون هذه الخطوة. وتعتقد الصحيفة أن من سيفوز في الانتخابات سيواجه تحديات صعبة والتي كانت بشكل أو بآخر نتاجاً للفرص الضائعة في العقد الماضي. فغياب الرؤية الاستراتيجية لدى نتنياهو بالإضافة لطريقته الانقسامية والمثيرة للاستقطاب تركت البلاد عرضة لعدد من التحديات المتعددة التي لا يقدرها الكثير من الإسرائيليين بشكل تام.
وأهم تحد خطير هي إيران. فنجاحه في عرقلة الاتفاقية النووية الموقعة معها عام 2015 لم تقلل المخاطر على إسرائيل. فقرار الرئيس دونالد ترامب تمزيق الاتفاقية وإعادة فرض العقوبات على إيران كان بسبب تأثير نتنياهو الحاسم وبشكل أقل من السعوديين. وتتعرض إيران اليوم لضغوط من الداخل من أجل استئناف النشاطات النووية التي صممت الاتفاقية لمنعها. فالانهيار المتوقع للاتفاقية والخطاب الداعي للحرب تعيد منظور عملية وقائية إسرائيلية ضد المنشآت النووية المفترضة. ولأن إيران تعرف هذا فقد قامت باستغلال تحالفها السوري وأنشأت قواعد عسكرية لها قرب الحدود الشمالية لإسرائيل والتي تزعم أنها للدفاع عن النفس واستهدفها الطيران الإسرائيلي بشكل مستمر.
وترى الصحيفة أن احتقار نتنياهو للتحالفات الإسرائيلية التقليدية الأوروبية والتي عكس علاقته المتشرذمة مع باراك أوباما وتفضليه القادة “الأقوياء” المتطرفين الذين يشبهونه أنتجت نسقاً موحداً. فالرئيس الهنغاري فيكتور أوربان، أصبح حليفاً موثوقاً. وكذلك فلاديمير بوتين والدول السنية المستبدة في الرياض التي تمقت إيران أكثر من اليهود. وترى أن ترامب المتملق وعدم تحركه تجاه التوسع الاستيطاني لا يقدم لإسرائيل أي خدمة. ويرى نتنياهو أن اعتراف أمريكا بسيادة إسرائيل على القدس ومرتفعات الجولان السورية بمثابة انتصارات، مع أن الرئيس الأمريكي هو صديق مزيف يقدم نصائح كارثية. وكل ما ستؤدي إليه هذه الخطوات التي لم تقم على تفكير هو زيادة المخاطر على إسرائيل.
عناد نتنياهو ورفضه البحث عن سلام عادل مع الفلسطينيين يقوم على حل الدولتين والذي دعمه مرة، يمثل الخلفية للمواجهات اليومية لهجمات حركة حماس الصاروخية على المدنيين الإسرائيليين. وتعمل سياساته على استفزاز العرب المشردين والمحرومين في المناطق المحتلة.
وتقول الصحيفة إن عناد نتنياهو ورفضه البحث عن سلام عادل مع الفلسطينيين يقوم على حل الدولتين والذي دعمه مرة، يمثل الخلفية للمواجهات اليومية لهجمات حركة حماس الصاروخية على المدنيين الإسرائيليين. وتعمل سياساته على استفزاز العرب المشردين والمحرومين في المناطق المحتلة. وفشل عمى نتنياهو الاستراتيجي في وقف حزب الله الذي عركته الحرب وبنى ترسانة صواريخ في لبنان وصلت حتى الآن إلى 130 ألف صاروخ موجهة نحو المدن الإسرائيلية. وهناك مخاطر أخرى نابعة من عنصريته التي لم يخفها وأثرت على موقف إسرائيل الدولي. وتقول إن نتنياهو حصل على فرصته. ومن الأفضل لكل من يعنيهم الأمر رحيله والآن.