القاهرة ـ د ب أ: اتهم وزير الموارد المائية والري المصري السابق الدكتور محمد نصر الدين علام السلطات المصرية في عهد النظام السابق بإخفاء ‘الحقائق’ بشأن مشاكل ملف مياه النيل، مشددا على أنه رفض هذه السياسة ‘المخالفة لمبدأ الشفافية’. وقال علام، في تصريحات لصحيفة ‘المصري اليوم’ المستقلة في عددها الصادر امس الخميس، إن القاهرة كانت تدعي أن ملف التعاون مع دول حوض النيل أوشك على الانتهاء وأنه تم حل 99 ‘ من النقاط الخلافية ‘بالإضافة إلى الادعاءات المستمرة بأن كل شيء تمام بدلا من نشر الحقائق’. وأضاف: ‘لست وراء الخلافات مع دول حوض النيل لان مقولة إن (99 ‘ تمام) غير صحيحة والدليل أن وزراء مياه دول حوض النيل ذكروا في محضر اجتماعاتهم في العاصمة الأوغندية عنتيبي عام 2007 قبل أن أتولى شؤون وزارة الري أن وزراء المياه بدول حوض النيل وصلوا إلى نقطة لا يفيد فيها التفاوض وأن الدول وصلت إلى طريق مسدود’. وأشار إلى أنه تم رفع الملف برمته إلى رؤساء الدول لحل هذه المشكلة التفاوضية. وتابع وزير الري السابق: ‘مؤسسة الرئاسة خلال ولاية الرئيس السابق (حسني) مبارك كانت تميل إلى التهدئة مع دول حوض النيل’، مشيرا إلى أن مبارك كان يعقد اجتماعا لمدة لا تزيد على 15 دقيقة لاستعراض الموقف التفاوضي مع دول الحوض. وحول علاقة الرئيس السابق بالاستفسار الفوري على ما يستجد من أحداث لملف مياه النيل، قال علام: ‘أحيانا كان يتصل للاستفسار عن بعض الأشياء تليفونيا عبر أربع مكالمات تليفونية لم تزد مدة الواحدة منها على خمس دقائق’. وأوضح أن مبارك دعاه في إحدى المرات للقاء منفرد معه في القصر الرئاسي للسؤال حول توقيع عدد من دول منابع النيل على الاتفاقية الإطارية دون الرجوع إلى مصر عقب اجتماعات شرم الشيخ وأن ‘الاجتماع لم يستغرق سوى 10 دقائق أعقبها تكليفي بإعداد تقرير تفصيلي عن الأزمة لشرح النقاط الخلافية’، لافتا إلى أن جمال مبارك كان يتصل به أحيانا للوقوف على الوضع التفاوضي مع دول الحوض. ونوه علام بأن مصر استعانت بخبير بريطاني بناء على ما اقترحه على اللجنة العليا لمياه النيل وتم اختياره بمعرفة الدكتور نبيل العربي الذي تولى مؤخرا وزارة الخارجية. وقال: ‘الخبير البريطاني حذرنا من التوقيع على الاتفاقية الإطارية بشكلها الحالي بعد اجتماعات وزراء المياه بدول حوض النيل في كينشاسا في شهر ايار/مايو عام 2009’. وأضاف أن الخبير الأجنبي كشف عن قصور في الاتفاقية الإطارية وأيده خبير آخر تمت الاستعانة به وهو سويسري من أصل مصري واسمه ‘دكتور جورج أبوصعب’ بالإضافة إلى 14 أستاذ قانون دولي من الجامعات المصرية. ولفت وزير الري السابق إلى أن المشاكل مع دول حوض النيل تاريخية ولا سيما مع إثيوبيا التي اعترضت رسميا أمام الأمم المتحدة على الاتفاقية المصرية السودانية لتوزيع 84 مليار متر مكعب بين الدولتين.