في حملة اللحظة الأخيرة: نتنياهو يعد بالسيادة على الضفة وغانتس متمسك بالتناوب

حجم الخط
0

أيام معدودة قبل فتح صناديق الاقتراع عاد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ودعا الناخبين إلى عدم انتخاب الأحزاب الصغيرة وذلك في عدة مقابلات في نهاية الأسبوع. في مقابلة مع النشرة الرئيسية في أخبار 12 رد نتنياهو على الادعاءات بأن حملة «الغفعلد» (التعبير عن الاشمئزاز) التي بدأ بها هي حملة كاذبة. «رئيس الدولة عرف ذلك جيداً»، قال. «لقد قال إنه إذا لم يكن لواحد من المرشحين أغلبية 61 في المئة من الموصين به حينها فإن من يحدد ذلك هو الحزب الأكبر. لا يوجد لدينا 61 من الموصين لأن عدداً من أحزاب اليمين ترفض القول بأنها توصي بي». وأضاف «في الاستطلاعات يوجد للأسف فارق من 4 مقاعد بين «أزرق أبيض» والليكود، والسبب هو أن مصوتي الليكود لا يكترثون. أنا لن أمس بالأحزاب الصغيرة، بالعكس، سآخذ كل أحزاب اليمين معي».
نتنياهو سئل عن موقفه، بالذات عن ضم كتلة مستوطنات عصيون وفرض السيادة الإسرائيلية على معاليه ادوميم. وأجاب «نحن في الطريق، نحن نجري نقاشات، من قال إننا لم نفعل ذلك؟» وأضاف أنه ينوي الدفع قدماً بفرض السيادة وأنه لا يفرق بين كتل الاستيطان والبؤر المنفردة لأن كل بؤرة كهذه هي إسرائيلية وهو لن ينقلها للسيادة الفلسطينية.
بصورة ساخرة، المصالح الدعائية لليكود و«أزرق أبيض» تجمعت في نهاية الأسبوع: هما قالا إن غانتس هو المرشح الذي سيقود إلى النصر، كل واحد لأسبابه.
استراتيجية «أزرق أبيض» هي الادعاء بأن غانتس قريباً من الفوز لأنه حسب رأيهم هم يحتاجون إلى الفوز على الليكود بما لا يقل عن 5 مقاعد من أجل أن يستطيعوا التقدم لتشكيل حكومة ـ لذلك، يجب التوجه إلى مصوتي حزب العمل وضمهم إليهم.
أمس قال غانتس في مقابلة مع رينا متسليح في «قابل الصحافة» إنه على أي حال، ولا يهم كم سيحصل من المقاعد، فإن آفي غباي، رئيس حزب العمل، سيكون شريكاً هاماً في الحكومة. في «أزرق أبيض» قدروا في نهاية الأسبوع أن المفتاح موجود لدى مصوتي « ليس بيبي فقط»، لكن بالضبط ليس لدى اليساريين من بينهم، بل لدى مصوتي الوسط ـ يمين الذين راوحوا بين «غيشر» و«كلنا» واليمين الجديد.
أمس بثوا فيلماً جاء فيه أن كل تصويت لأي حزب آخر هو في الحقيقة تصويت لنتنياهو.
رئيس الحكومة من ناحيته يأمل بأن يكرر إنجازاته في 2015، في المقابلات التي أجراها كرر نتنياهو الرسالة أن هناك لامبالاة في أوساط مصوتي اليمين. هذه ليست مناورة، بل هذه هي البيانات الخام كما ظهرت في الاستطلاعات التي أجراها. مؤشر على ذلك يمكن رؤيته في محاولة الليكود لتنظيم تجمع مؤيد اليوم في القدس، التي هي منطقة يمينية مريحة للمستوطنين. الاهتمام بالحدث كان ضئيلاً ولم ينتقل إلى جبل الزيتون ـ وفي النهاية تم إلغاؤه. نتنياهو يخاف من أن العناوين بشأن كتلة اليمين الواثقة ستدفع المصوتين للتصويت لليمين الجديد أو عدم التصويت مطلقاً. في الأيام القريبة سيواصل نتنياهو إجراء المقابلات مع وسائل الإعلام والعزف على رسالة أنه بحاجة إلى أن يكون الحزب الأكبر من أجل إحباط حتى إمكانية قدرة غانتس على تشكيل الحكومة.
في اليمين الجديد يستعدون للأيام القريبة، وبالأساس قبل حملة «الغفعلد» لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي من شأنه أن يضر بهم. في الحزب ينوون التركيز في الأيام القريبة بالأساس على الجانب الأمني وقطاع غزة، وبقيادة رئيس الحزب نفتالي بينيت. قضايا الصراع ضد الجهاز القضائي ومحكمة العدل العليا ستوضع جانباً. الخوف الرئيسي في أوساط اليمين يتركز في الصراع في كتلة اليمين، وبالأساس في محاولة منع انتقال الأصوات لليكود ـ لكن أيضاً لحزب «زهوت» برئاسة موشيه فايغلين. إلى جانب سيل المقابلات لبينيت وشريكته اييلت شكيد سيبثون في الحزب عدة أفلام قصيرة التي حسب ادعائهم ستجذب اهتماماً كبيراً، مثلما في فيلم العطور الفاشي لوزيرة العدل. إضافة إلى ذلك، العدو الرئيسي للحزب يواصل أن يكون فايغلين. أبحاث عميقة في الحزب أدت برؤسائه إلى أن يتركوا في الأيام الأخيرة الصراع الشخصي ضده، وبدلاً من ذلك أن ينتقلوا إلى محاولة شرح أن حملة الحزب ومواقف من يترأسه لا تتناسب مع اليمين. في الحزب ينوون إطلاق فيلم آخر بقيادة رقم 4 في القائمة، نتان كهانا، بعد أن حظي الفيلم الأخير الذي هاجم فيه فايغلين على خلفية مواقفه بالنجاح في الشبكات الاجتماعية.

في اليسار يخافون من الانزلاق نحو غانتس

حملة اللحظة الأخيرة لحزب العمل يتوقع أن تتركز في ثلاثة مجالات: محاولة توسيع كتلة الوسط على حساب مصوتي اليمين، ومنع انزلاق مصوتين نحو «أزرق أبيض»، وجهود إقناع لمصوتين محتملين لتأييدهم. في الحزب سيواصلون الضغط على يئير لبيد كي يتنازل عن التناوب المستقبلي على رئاسة الحكومة ـ كما اتفق مع بني غانتس عندما انضم إلى قائمة «أزرق أبيض» ـ وهي خطوة حسب الاستطلاعات الداخلية التي أجراها حزب العمل، من شأنها أن تزيد 3 مقاعد لحزبهما على حساب كتلة اليمين. «أنا أقول لـ«أزرق أبيض» إن دولة إسرائيل أهم من اتفاقاتكم»، قال أمس رئيس حزب العمل آفي غباي. وحسب أقواله «في الاستطلاعات يظهر بصورة واضحة أنه إذا تنازل «أزرق أبيض» عن التناوب فإن كل الكتلة ستحصل على 3 مقاعد. التنازل عن التناوب يمكن أن يجلب لنا الفوز، وإذا لم يتنازلوا عن التناوب فهم يعرضون ذلك للخطر». أمس نشر الحزب فيلم جديد بعنوان «هذه المرة كاذب ودائما كاذب»، الذي يسخر من حملة «الغفعلد» لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ويقارن بينه وبين الحملة المشابهة التي أدارها في الحملة الانتخابية السابقة.
ميرتس يتوقع أن يناضل في الأيام القريبة بحملة مزدوجة ـ الليكود و«أزرق أبيض»، وبدأوا بجهود من أجل تقليص قوته. في أزرق أبيض معنيون بزيادة قوتهم على حساب كتلة الوسط ـ يسار. عضو الكنيست يئير لبيد دعا مصوتي العمل وميرتس إلى نقل أصواتهم لبني غانتس من أجل ضمان الانقلاب. في الليكود يعطون إشارات لمصوتي اليمين الذين سيدخل تأييدهم لغانتس ميرتس في الائتلاف ـ وهي خطوة تستهدف إضعاف كل الكتلة وتقليص قدرتها على تشكيل الحكومة القادمة. ميرتس سيحاول أن يبرز في أيام الحملة الأخيرة كونه حزب اليسار الواضح الوحيد في النظام السياسي وكونه مفتاحاً للكتلة الحاسمة لغانتس. «بدون ميرتس لن يكون لغانتس 61 موصياً، وبيبي سيفوز»، شرحوا في الحزب. في جزء من محاولة منع انزلاق مصوتين لـ«أزرق أبيض»، في ميرتس أوضحوا علناً بأنهم ينوون التوصية بغانتس لرئاسة الحكومة، لذلك فإن بطاقة لميرتس لن تقلص احتمالاته عند رئيس الدولة.

يونتان ليس وآخرين
هآرتس 7/4/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية