بغداد ـ «القدس العربي»: قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن هدف زيارة رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي والوفد المرافق له إلى طهران، «تفعيل التوافقات التي تم التوصل إليها خلال زيارة الرئيس حسن روحاني، إلى العراق قبل فترة في 11 آذار/ مارس الماضي».
وفي «تغريدة» له في صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، كتب: «استضفنا رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي والوفد الوزاري رفيع المستوى المرافق له والقطاع الخاص العراقي خلال زيارتهم لإيران».
وأضاف، أن «الهدف من الزيارة هو تنفيذ توافقات زيارة روحاني إلى العراق من أجل التفعيل الكامل لطاقات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني مع العراق».
زيارة الوفد العراقي إلى طهران تضمنت أيضاً تأكيدات من الجانب العراقي لإيران، تفيد بعدم استخدام الأراضي العراقية لضرب الجمهورية الإسلامية، وتحديد موعد لزيارة وفد عسكري عراقي إلى إيران لتوسعة دائرة التعاون الثنائي.
والتقى رئيس أركان الجيش الفريق الأول الركن عثمان الغانمي نظيره الإيراني اللواء محمد باقري في طهران وناقشا آخر مستجدات الأوضاع الأمنية في العراق.
وأفادت وكالة «مهر» للأنباء، أن «الغانمي الذي يزور إيران حالياً ضمن وفد حكومي عراقي التقى صباح يوم أمس باقري».
وأعرب اللواء باقري خلال اللقاء عن ارتياحه بزيارة رئيس أركان الجيش العراقي الى طهران، قائلاً «تم ابلاغنا بحضور الوفد العراقي في إيران عندما كنا في محافظة خوزستان (جنوب غرب إيران) لتفقد المناطق المنكوبة بالسيول، ولهذا عدنا إلى طهران من أجل لقائكم».
وهو ينتظر حسب ما قال «الزيارة الرسمية للوفد العسكري العراقي بعد شهر رمضان المقبل»، مشيرا إلى «اللقاءات السابقة في سوريا» وآملا أن «تستمر مثل هذه اللقاءات والاجتماعات».
وزاد: «لنا علاقات ودية جدا مع الجيش العراقي، وقد أجرينا مباحثات في اللقاءات السابقة واجتماع دمشق الثلاثي».
وأضاف: «لقد ساد التفاهم الكامل اجتماع اليوم (أمس) حيث العلاقات بين البلدين عميقة جدا، وأن علاقاتنا مع العراق مميزة تماما عن العلاقات الدولية الاخرى».
وأكد أن «على القوات المسلحة في البلدين تعزيز علاقاتهما من اجل تعزيز الأمن»، مبينا أن «تم البحث خلال اجتماع اليوم (أمس) حول قضايا الحدود وتجريف نهر أروند (شط العرب)، وأمن هذا العمل وتم الاتفاق على أن تتولى القوات المسلحة في البلدين أمن هذا العمل كما جرى التأكيد على التعاون المشترك بين البلدين في مصب (شط العرب) لتوفير أمن الخليج».
ووفق المصدر «تم طرح موضوع الدفاع الجوي المترابط بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق وتم التفاهم حول ذلك».
وتابع: «بما أن من الممكن أن نشعر بتهديدات جوية من الحدود الغربية فقد تقرر إرساء تعاون قطاعات الدفاع الجوي للبلدين معا عن كثب».
وأضاف: «تم التوصل أيضا إلى تفاهمات جيدة حول التعاون في مجال التدريب وإجراء مناورات مشتركة ونقل خبرات إيران للعراق، حيث سيتم الاتفاق النهائي حولها خلال زيارته (الفريق الركن الغانمي) الرسمية إلى إيران بعد شهر رمضان المبارك».
وحول تواجد القوات الأمريكية في العراق قال، «فيما يتعلق بمواجهة الحظر وعدم مشاركة العراق في الحظر الأمريكي ضد إيران فقد طمأننا المسؤولون السياسيون والعسكريون العراقيون، وكان لهم تعاون جيد مع بلادنا لغاية الآن».
وأضاف: «تم البحث حول التواجد العسكري الأمريكي في العراق، وقد طمأن الجانب العراقي بأن ستكون له سيطرة أكبر في هذا الصدد وأن تواجد القوات الأمريكية هو لتدريب القوات العراقية فقط وهم تحت إشراف الجيش العراقي».
الغانمي شكر نظيره الإيراني، آملاً أن «تتسع دائرة التعاون الإيراني ـ العراقي بشكل مستمر».
وأشاد بـ«لقاء رئيس الوزراء العراقي والرئيس الإيراني»، مستذكرا تأكيد رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي على أن «العراق لن يسمح لاستخدام أراضيه لضرب إيران».