أنباء عن تبني العراق وساطة بين إيران والسعودية… و«سائرون» يرحب

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ذكر مصدر عراقي مقرب من رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، بأنّ الأخير سيقوم بدور الوساطة بين إيران التي يزورها حاليًا والمملكة العربية السعودية، لتقريب وجهات النظر بين البلدين.
المصدر قال في تصريح لموقع «روسيا اليوم»، إن عبد المهدي «سيطلق مبادرة خلال إقامته في العاصمة طهران لتقريب وجهات النظر بين طهران والرياض»، مضيفًا أنّ «عبد المهدي سيزور الرياض بعد طهران».
ويبدو أن تلك الأنباء لاقت ترحيبا من تحالف «سائرون»، المدعوم من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، حيث أعلن استعداد العراق للقيام بأدوار إيجابية لحل أي أزمة تمر بها المنطقة في حال طالبت دول بذلك.
النائب عن تحالف «سائرون» سلام الشمري، قال في بيان له، إن «الزيارات المتبادلة بين الرئاسات والوفود إلى مختلف دول العالم والتي يقابلها زيارات بالمثل، دليل واضح على أن السياسة العراقية تسير بالاتجاه الصحيح دون الميل لهذا التكتل أو ذاك المحور إقليميًا كان أو دولياً خطوة مهمة لتعزيز أمن واستقرار المنطقة والعالم».
وأضاف أن «العراق بسياسته المتوازنة المعبرة عن رغبة القوى السياسية لبناء عراق جديد، أصبحت هذه السياسة قادرة على حل الأزمات والمشاكل التي تمر بها المنطقة وغيرها».
وأوضح أن «الكثير من الدول الاقليمية ومن خارجها ستضع العراق وسياسته المتوازنة نصب أعينها من أجل المساهمة في حل الأزمات خاصة وأن المنطقة بشكل خاص لا تتحمل أي توترات أو أزمات جديدة”. وشدد على «استعداد العراق للقيام بأي دور إيجابي لحل أي أزمة تمر بها المنطقة ـ إن طلب منه ذلك ـ من أأجل أن تنعم المنطقة بال
أمن والاستقرار بعيدا عن الأزمات والتدخلات الخارجية السلبية».
من جهة ثانية، اعتبر زعيم تحالف «الإصلاح والإعمار»، عمار الحكيم الانفتاح العربي والإقليمي والدولي تعبير عن تعافي العراق واستعادة مكانته.
الحكيم شدد أيضاً، وفقاً لبيان صحافي لمكتبه، ورد على هامش لقائه برئيس البرلمان السابق، ورئيس التجمع المدني للإصلاح «عمل»، سليم الجبوري، على «الحياد دون الانحياز لأي جهة، فمصلحة العراق هي البوصلة في كل تحركاته».
وينقسم ساسة العراق إلى طرفين، أحدهم مؤيد إلى تعزيز العلاقات العراقية – الإيرانية، ورفض أي مبادرات حكومية لتقرب العراق من السعودية، فيما يعوّل القسم الآخر على الانفتاح العراقي ـ السعودي الأخير، حتى وإن كان ذلك على حساب علاقات بغداد بطهران.
في هذا الشأن أكد النائب عن تحالف «الفتح» عدي عواد، على أهمية «تصفية الحسابات الماضية مع السعودية قبل الخوض في الاتفاقات»، موضّحاً إن «فتاوى التكفير بأبناء الشعب العراقي مازالت باقية؛ لذلك نعتبر موقف السعودية من الشعب العراقي خجول جدا». حسب تصريح تلفزيوني.
وفيما أقرّ النائب عن تحالف العامري، أن «من مصلحة الشعب العراقي فتح صفحة جديدة مع جميع الدول»، لكنه شدد على ضرورة ألا يكون ذلك «على حساب الأرامل والأيتام».
وتابع: «العراق ليس كالصومال، ولسنا بحاجة للمليار دولار السعودي، فمدينة البصرة الرياضية بنيت بمليار ونصف دولار»، مشيرا إلى «أننا لدينا الثقة كاملة بأدارة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي للملف السياسي، وبدورنا سنراقب الأداء».
وعرج النائب عوّاد على ملف التواجد الأمريكي على الأراضي العراقية، قائلاً: «جود القوات الأمريكية في العراق يعني عدم وجود سيادة واستقرار وامن للعراق وحتى على المنطقة، ولا ننسى أن التواجد الأمريكي في العراق جلب الزرقاوي والبغدادي الى العراق»، منوها أن «هذا الوجود مخالفة للدستور والقانون العراقي».
سياسياً أيضاً، يعوّل مجلس النواب العراقي على سلسلة الزيارات التي يجريها رئيس الوزراء إلى الدول العربية والإقليمية، لتجاوز صورة العراق السابقة في زمن نظام صدام حسين.
وقال النائب عن تحالف الفتح، ناصر تركي، لـ«القدس العربي»، إن «رئيس الوزراء عادل عبد المهدي يتطلع في زياراته إلى الدول، خصوصاً المجاورة، هو عكس الصورة التي عبث بها النظام السابق، وهي المعاداة وافتعال الحروب»، مبيناً إنه «إذا لم تؤمّن من جارك لن تكون أنت في أمان».
وأضاف: «رئيس الوزراء يركز في زياراته على ملف الاقتصاد، الذي يعدّ المحور الأهم من السياسية لتلاقي الدول، بكون إن السياسة قابلة للتقلب»، معرباً عن أمله في عبد المهدي أن «يتعامل بالمثل مع الجميع، لا أن يعطي العراق فقط من دون مقابل».
وكشف النائب عن تحالف العامري، عن لقاء برلماني مرتقب مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لـ«البحث في جدوى زيارته الأخيرة وحيثياتها، بهدف التعاون على الأمور الإيجابية التي تخدم البلد والشعب، وتجاوز السلبيات إن وجدت».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية