معركة محتملة بين الكونغرس وإدارة ترامب حول «النووي السعودي»

رائد صالحة
حجم الخط
1

واشنطن ـ «القدس العربي»: يظهر اسم السعودية، كثيراً، هذه الأيام، في العناوين الرئيسية للصحف وشبكات التلفزيون الأمريكية، وحسب استنتاجات خبراء واشنطن، هناك احتمال كبير أن السبب يعود لدور سعودي متوقع في «صفقة القرن»، خطة السلام في الشرق الأوسط، التي لم يتم الإعلان عنها بعد، وقد يكون لوزنها المالي، وأهميتها الدينية، ومكانتها الإقليمية، أهمية حاسمة للدبلوماسية الأمريكية، التي تسعى إلى القضاء على القضية الفلسطينية.
هذا الاستنتاج، جاء ضمن محاولة من العديد من المحللين الأمريكيين لفهم «الحرب» المحتملة بين الكونغرس وإدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن نقل التكنولوجيا النووية إلى السعودية، وقد بدأت المناوشات بالفعل، والتوتر يتصاعد.
وتنافس هذه القضية، سلسلة من المشاكل الخطيرة المتعلقة بالسعودية، بما في ذلك مقتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، وقضية سجن النساء المعتقلات وإساءة معاملتهن.
وقال محللون أمريكيون إن المسالة النووية تجسر الإيجابيات والسلبيات، بين ما تريد أمريكا من السعوديين فعله، وما لا تريد أمريكا من السعوديين فعله.
الرياض تريد، وفقاً لما قاله المحلل، سايمون هيندرسون، الحصول على محطات طاقة نووية، لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، وللوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية، يجب على الرياض توقيع ما يسمى «باتفاقية 123»، والتي من شأنها أن تحدد معايير التعاون النووي.
وأوضح هيندرسون أن أبو ظبي تعهدت في عام 2009، عندما وقعت الولايات المتحدة والإمارات اتفاقية تعاون، بعدم تخصيب الوقود الخاص بها، أو إعادة معالجة الوقود المستهلك، والتخصيب هو الأسلوب الذي يمكن أن يؤدي إلى إنتاج يورانيوم عالي التخصيب، مادة متفجرة نووية، وإعادة المعالجة تنتج البلوتونيوم، والذي يمكن استخدامه أيضاً في القنابل الذرية.
وقد زعمت الرياض أن برنامجها النووي الناشئ، مخصص بالكامل للأغراض السلمية، ولكنها تريد الاحتفاظ بحق التخصيب وإعادة المعالجة، وهناك حجة قدمتها السعودية، وهي أنه إذا سمح لإيران بالتخصيب بموجب بنود الاتفاقية النووية لخطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015، والتي لا تزال قائمة رغم انسحاب ترامب منها.
وبالنسبة للبيت الأبيض، فالقضية مالية سياسية، إذ تريدإأدارة ترامب تأمين أي مشتريات سعودية للتكنولوجيا النووية، تصل قيمتها إلى 80 مليار دولار، للأعمال التجارية الأمريكية بدلاً من الروس أو الصينين، أو الفرنسيين، أو الكوريين الجنوبيين، وفي الكونغرس، هناك اعتقاد من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بأن ولي العهد السعودي «الزئبقي»، محمد بن سلمان، حسب وصف خبراء واشنطن، لا يمكن الاعتماد عليه، وهناك شعور بالقلق من تعليقاته السابقة في برنامج «60 دقيقة» قبل عام حينما قال» إذا طورت إيران قنبلة نووية، فسوف نتبع الأمر في أقرب وقت ممكن».
ولاحظ المحللون الأمريكيون أن الإمارات، أيضاً، ترغب في إعادة النظر بـ«اتفاقية 123»، وأكد المحللون أن هذه الخطوات مزعجة للغاية بالنسبة إلى جيران الدولتين، خاصة قطر، والأسوأ من ذلك كله، الاعتقاد السائد في عواصم كثيرة بأن السعودية تريد استخدام قناة قالت إنها ستحفرها على الحدود كمكب للنفايات النووية في المستقبل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية