أنقرة: قال متحدث حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر جليك، الأحد، إن حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حول ضم أجزاء من الضفة الغربية “من شأنه أن يشعل الشرق الأوسط والعالم”.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده جليك في مقر الحزب بالعاصمة أنقرة.
ووصف المتحدث تصريحات نتنياهو بـ”المتهورة”، مؤكدًا أنه يستخدمها كأداة انتخابية لكسب دعم اليمين المتطرف.
وأضاف أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي كشف عن وجهه العدواني الطائش مرة أخرى”.
وتابع أن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس والجولان شجّعت نتنياهو على إطلاق تلك التصريحات.
وأكد جليك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “لم يترك قيمًا إلا واعتدى عليها”، موضحًا أنه “جعل من الخروج على القانون والإرهاب جزءًا من سياسة الدولة”.
وقال إنه من الضروري عدم السماح لنتنياهو بالحضور في الاجتماعات الدولية.
وأوضح أن “اقتصار إدانة وردة فعل المجتمع الدولي على إبداء القلق حيال الممارسات الإسرائيلية، أسفرت للأسف الشديد عن ظهور عدوان لم ير العالم مثله من قبل”.
وأضاف: “نتيجة لذلك، لن يبقى هنالك شيء اسمه مجتمع دولي، وسيعتدي الطرف القوي على الضعيف في جميع الأزمات حول العالم”.
والسبت، قال نتنياهو إنه سيبدأ تنفيذ خطة لضم أجزاء من الضفة الغربية، حال فوزه في انتخابات 9 أبريل/ نيسان الجاري.
وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية، إلى وجود نحو 670 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية، يسكنون في 196 مستوطنة، و200 بؤرة استيطانية.
وفيما يتعلق بالانتخابات المحلية التي شهدتها تركيا الأسبوع الماضي، قال جليك إن حزبه حقق المركز الأول من حيث أصوات الناخبين في 15 استحقاقا، مؤكدًا أنه “رقم قياسي”.
وتطرق جليك إلى تصريحات النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية، فرانس تيمرمانس، حول نتائج الانتخابات، مؤكدًا أن تقديم الطعون حق ديمقراطي وقانوني وجزء من العملية الانتخابية، كما هو الحال في الدول الغربية.
كان تيمرمان دعا في تعليق له على سير العملية الانتخابية إلى “اتباع المبادئ الديمقراطية”.
وفي الإطار ذاته، تساءل جليك عن سبب قلق المعارضة حيال إعادة فرز الأصوات، إذا كانت واثقة من أدائها.
والأحد الماضي، شهدت تركيا انتخابات محلية، أفرزت تقدم المعارضة في مدينة إسطنبول، وفق نتائج أولية غير رسمية، فيما طلب حزب العدالة والتنمية، في وقت سابق الأحد، إعادة فرز الأصوات في عموم المدينة، بسبب وقوع “مخالفات منظّمة في عملية فرز الأصوات”.
من جهة اخرى، قال رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب إن العالم أصبح في وضع خطير ومعقد بالنسبة إلى الإنسانية بسبب انتهاكات القانون الدولي وعدم المبالاة بالقوانين والعمل العصاباتي الدولي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها شنطوب، الأحد، في الجمعية العامة الـ140 للاتحاد البرلماني الدولي الذي تستضيفه العاصمة القطرية الدوحة.
وأشار شنطوب إلى أن النظام الدولي يمر بعملية تغير وتحول.
وتابع: “العالم أصبح في وضع خطير ومعقد بسبب الأزمات التي اندلعت في مناطق مختلفة، والإرهاب، وانتشار أسلحة الدمار الشامل، والهجرة غير النظامية، والفقر، ومشاكل المناخ والبيئة، ومعاداة الأجانب، والإسلاموفوبيا، وأهم من ذلك كله انتهاكات القانون الدولي، وعدم المبالاة بالقوانين، وبعبارة أقوى العمل العصاباتي الدولي”.
وأكّد أن الاجتماعات والمحافل الدولية يجب أن تركز على تحقيق نتائج تساهم بشكل ملموس في تطوير القيم الإنسانية، والسلام العالمي بالمعنى الحقيقي، وألا تكتفي بالخطابات وإصدار البيانات فقط.
وبيّن أن تركيا تعد عامل أمن واستقرار قوي من أجل المنطقة والعالم في إطار إمكاناتها وقدراتها المتنامية.
وأوضح أن بلاده تبذل جهودًا حثيثة وصادقة من أجل إيجاد حلول للمآسي الإنسانية في بلدان المنطقة، مثل سوريا وفلسطين، وكذلك في مناطق أخرى مثل ميانمار وأفغانستان والصومال.
وشدّد على أن القرن العشرين هو الأكثر دموية وألمًا من تاريخ البشرية؛ حيث شهد مقتل أكثر من 100 مليون إنسان، وسط فشل للمؤسسات الدولية في تحقيق العدل والازدهار للإنسانية.
ودعا إلى تغيير الهيكل التمييزي للأمم المتحدة، وبناء منصة دولية قائمة على المساواة بين الدول، لافتًا إلى مقولة الرئيس رجب طيب أردوغان: “العالم أكبر من خمسة”، في إشارة إلى الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وهي الولايات المتحدة، وروسيا وبريطانيا، والصين، وفرنسا.
وأعرب عن شكره لأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ودولته حيال استضافة أعمال الجمعية العامة الـ 140 للاتحاد البرلماني الدولي.
(الأناضول)