صوتوا للأحزاب العربية ولا تتفاخروا بقتل الفلسطينيين!

حجم الخط
0

سيقال على الفور إن دولة إسرائيل دولة غير ديمقراطية، والانتخابات غداً ليست انتخابات ديمقراطية. هذا فقط تمثيلية لانتخابات ديمقراطية. لا توجد ديمقراطية إذا كان لـ 40 في المئة من سكان الدولة الذين يعيشون في أراضيها وهم تحت سيادتها وحكمها ليس لهم حق تصويت.
هل كانت جنوب إفريقيا في عهد الابرتهايد ديمقراطية؟ لقد كانت تجري هناك كل بضع سنوات انتخابات، والبيض كانوا ينتخبون برلمان وحكومة. فلماذا لم يكن هذا ديمقراطياً؟ لأن البيض كانوا يشكلون فقط 10 في المئة من عدد السكان وليس 60 في المئة مثلنا نحن اليهود. لنقل إن فرنسا كانت ستسحب حق التصويت من اليهود الذين هم أقل من 1 في المئة من سكان الدولة، فهل كنتم ستعتبرونها دولة ديمقراطية؟ بالأحرى إذاً فإن هذا يسري على إسرائيل.
ولكن رغم ذلك، إذا كنتم تريدون أن تلعبوا بـ «يبدو لي»، فلتتفضلوا. تعالوا نتحدث عن تصويت العرب مواطني إسرائيل، الأقلية الفلسطينية صاحبة حق التصويت لـ «الكنيست اليهودية»، مثلما سماها رئيس الحكومة نتنياهو. في الفترة الأخيرة عندما كانت الرائحة الكريهة لاستمرار حكم نتنياهو قوية في الهواء، كان خصومه يوجهون غضبهم نحو العرب، المشتبه بهم المعتدين والمذنبين دائماً. وكأنه بسبب أن عرب اسرائيل امتنعوا عن التصويت للكنيست بجموعهم، وفقط عندما يذهب نصفهم، حمير مثلهم للنهيق والاندفاع نحو الصناديق، سيمنع ذلك الانقلاب في السلطة. أي أن نتنياهو سيواصل السيطرة والحكم والرعب.
كل ذلك بسببكم، أيها العرب، قال الغاضبون. ما هذا أيها الحمير؟ أليس هذا جيداً بالنسبة لكم، أيها اللطيفون. لستم حميراً.
ماذا يعني حمير. لقد أخطأنا بين حرف الدال وحرف الراء. حقاً افهموا، ليس جيداً لكم أن يستمر نتنياهو. ليس لأننا فجأة نحتاج إلى أصواتكم من أجل هذا الانقلاب. نحن على الإطلاق لا نهتم بأنفسنا، بل نهتم بكم، أنتم أيها العرب اللطيفون، ستؤثرون وستكونون جزءاً من الحكم ومن الحكومة، ستكونون وزراء، نعم وزراء.
ولكن العرب تعلموا في السابق الأكاذيب. هم ليسوا أغبياء كما تعتقدون. هم أكلوا القذارة منكم منذ مئة سنة وأكثر. ماذا يهمهم إذا أمسى نتنياهو أو غانتس رئيس الحكومة؟ ماذا سيغير ذلك بالنسبة لهم؟ ماذا يهمهم إذا كان من سيقمعهم ويقتل أخوتهم يكذب بأنه يأكل الصواني أو أنه يلتقط الصور كما لو أنه يأكل الفلافل. ربما هذا بالنسبة لكم مهم، لكن بالنسبة للعرب ماذا يعني ذلك.
هل يوجد لغانتس أو لبيد «خطة سلام» تختلف عن خطة نتنياهو؟ قانون قومية آخر؟ عنصرية متنورة أكثر؟ هل تعد رائحة عطر الفاشية لهم أقل نتانة من عطر اييلت شكيد؟ ألم يتفاخر غانتس بأنه قتل فلسطينيين أكثر من نتنياهو؟ ألم يعلنوا جميعاً كرجل واحد أنهم لن يشاركوا أي عربي في أي حكومة؟ وأنتم ما تزالون غاضبون عليهم وتطلبون من نصفهم على الأقل المشاركة في الانتخابات. يجب عليكم التصفيق لهم عندما سيشارك نصفهم في الانتخابات المزيفة لكم والتي لا تفيدهم بأي شيء.
هل تهتمون حقاً بالعرب؟ هل تريدون حقاً انقلاباً في السلطة يكون العرب جزءاً منه؟ تفضلوا. أولاً وقبل كل شيء اطلبوا من الأحزاب التي تتفاخر بإسقاط نتنياهو بأن يتوجهوا للعرب كشركاء. وعندها اطلبوا تصويتهم ودعمهم. وإذا لم يحدث ذلك، وهذا لن يحدث، عندها افعلوا شيئاً صغيراً من أجل مساعدتهم، صوتوا لأحزابهم.

كوبي نيف
هآرتس 8/4/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية