البنك المركزي الاماراتي: لا نزوح لرؤوس الأموال بفعل الاضطرابات الاقليمية والتضخم ليس مثار قلق

حجم الخط
0

أبوظبي ـ رويترز: قال سلطان ناصر السويدي محافظ البنك المركزي الإماراتي امس الخميس إن الإمارات لم تشهد أي نزوح لرؤوس أموال من البلاد نتيجة الاضطرابات الاقليمية، وأضاف أن الضغوط التضخمية ليست مثار قلق بالرغم من ارتفاع أسعار النفط.

وامتدت الاحتجاجات المناهضة للحكومات التي تهز العالم العربي إلى دول الخليج مثل البحرين وسلطنة عمان، الا ان التوترات لم تصل إلى دولة الامارات الغنية بالنفط التي تضم أبوظبي المصدرة للخام ودبي المركز المالي في الخليج.

وأبلغ السويدي مؤتمرا صحافيا بعد اجتماع لمحافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي الست أنه لا يلحظ أي حركة غير معتادة أو نزوحا لرؤوس الأموال.

وعند سؤاله عن خطر تدفقات محتملة لرؤوس الأموال على ربط الدرهم بالدولار مع اتساع رقعة التوترات قال السويدي انه لا يعتقد أن هناك خطرا. وأضاف أن الاضطرابات تؤثر على القطاع المصرفي الاماراتي لكنه تأثير محدود.

من جهة ثانية قال السويدي انه لا يشعر بالقلق حيال التضخم في الإمارات ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم بالرغم من ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وأردف انه لا يشعر بالقلق حيال التضخم في هذا التوقيت لان التضخم يأتي أساسا نتيجة ارتفاع أسعار الايجارات وتوقع أن تنخفض معدلات التضخم إلى خانة الآحاد لكنه رفض تقديم توقعات محددة.

وتراجع نمو أسعار المستهلكين في الامارات إلى 1.6 بالمئة على أساس سنوي في كانون الثاني/يناير اذ ساعد انخفاض غير متوقع في تكاليف الغذاء في خفض تكاليف المعيشة للشهر الثاني على التوالي.

ورفض السويدي القول ما إذا كانت الامارات قد تلقت أي طلبات محددة لتجميد أرصدة الحكومة الليبية أو الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.

وقال انه لن يذكر أي دولة اذ ان الامارات تتعامل مع الأصول والحسابات وأي نوع من الاستثمارات وفقا لاجراءات مجموعة العمل المالي كما يفعل الجميع. وأردف انه اذا ما تلقت السلطات الاماراتية طلبات لتجميد الأصول فسيتم التعامل معها بالطريقة المعتادة.

بورصة الكويت لم تتأثر بالمظاهرات المحلية رغم تجاوبها مع أحداث اقليمية الكويت ـ رويترز: لم تعبأ بورصة الكويت كثيرا بالمظاهرات التي شهدتها البلاد هذا الاسبوع وواصلت ارتفاعاتها على مدى الأيام الثلاثة الماضية رغم أنها كانت قد تراجعت بشكل كبير على وقع الاحتجاجات التي شهدتها دول عربية أخرى مثل مصر والبحرين وسلطنة عمان.

وانطلقت في الكويت يوم الثلاثاء مظاهرات قادتها مجموعات شبابية وشارك فيها نواب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) تطالب بإقالة رئيس الحكومة الكويتية الشيخ ناصر المحمد ابن شقيق أمير الكويت واعتماد نهج جديد لعمل الحكومة.

وأعلن المتظاهرون الذين بلغ عددهم مئات الأشخاص استمرار المظاهرات حتى تتحقق مطالبهم.

كما دعا عدد من غير محددي الجنسية الذين يعيشون في الكويت ويطلق عليهم ‘البدون’ للتظاهر اليوم الجمعة مطالبين بأن يقر البرلمان الكويتي جملة من الحقوق التي وافقت عليها الحكومة الكويتية والتي تتضمن تحسينا لأوضاعهم المعيشية.

وكان المؤشر الكويتي قد تراجع على وقع الاحتجاجات في مصر والبحرين وعمان من مستوى 6976 في يوم 26 كانون الثاني/يناير إلى أن وصل إلى مستوى 6134.6 نقطة في 7 آذار/مارس الجاري بانخفاض 841.4 نقطة تمثل 12 في المئة.

لكنه وتزامنا مع بدء تظاهرات الكويتيين أخذ في الارتفاع بشكل متواصل منذ الثلاثاء وحتى امس حيث صعد 152 نقطة بنسبة 2.5 في المئة.

وعزا محللون ارتفاع مؤشر الكويت إلى ضعف المظاهرات في الكويت وانخفاض سقف مطالبها مقارنة بغيرها من الدول العربية. ولم يستبعد عدد منهم وجود تدخل للحكومة عبر الهيئة العامة للاستثمار بالشراء وهو ما ادى لرفع مؤشر البورصة.

وقالت الدكتورة أماني بورسلي أستاذة التمويل في جامعة الكويت إن مؤشر السوق لديه حساسية خاصة للشأنين السياسي والاقتصادي وهو يوازن بينهما فأيهما كان أثقل وزنا مال معه مؤشر البورصة.

ورجحت بورسلي أن تكون الأخبار التي تم نشرها خلال الأيام القليلة الماضية من اعلانات لأرباح عدد من الشركات والبنوك الكويتية وتوقيع عقود حكومية بشأن بعض مشاريع خطة التنمية الحكومية من أهم أسباب عدم مبالاة المؤشر بالتطورات السياسية الحادثة في الكويت.

وقال ميثم الشخص مدير الاستثمار في شركة بيت الاستثمار العالمي (غلوبل) لرويترز إن المظاهرات في الكويت محدودة ومطالب المحتجين قديمة وليست جديدة مشيرا إلى أن الأغلبية النيابية مازالت تساند رئيس الوزراء.

واعتبر الشخص أن المظاهرات في الكويت تحركها بشكل أساسي قوى سياسية ونواب في البرلمان وليست نابعة بشكل كبير من الشارع. وقال ‘نعم هناك شباب متأثرون بالاطروحات. ولكن من مصدر هذه المظاهرات؟.. انهم النواب’. وأشار إلى أن الأحداث في مصر وتونس والبحرين وعمان كان تأثيرها كبيرا على بورصة الكويت لأن الإعلام لعب دورا كبيرا في خلق أثر نفسي كبير لدى المستثمرين والمتداولين بينما لم يكن يحدث الأمر نفسه مع مظاهرات الكويت مبينا أن ‘هذه الأحداث لم يصل أثرها بعد إلى المستثمرين’. واعتبر محمد الطراح رئيس جمعية المتداولين الكويتية أن المظاهرات في الكويت تتم بشكل حضاري وهي ظاهرة صحية وهو ما يضعف أثرها على البورصة مشيرا إلى أن هناك عوامل أدت إلى رفع المؤشر الكويتي منها قيام عدد من المحافظ التابعة للقطاع الخاص بالعمل على استقرار الأوضاع في البورصة وتجنب الأثر السلبي لهذه المظاهرات.

وقال حسين العتال رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب في شركة المجموعة المالية الكويتية إن الوضع السياسي في الكويت ‘آمن وفي إطاره القانوني.. في الكويت لم يحدث عندنا شيء’. وقال ايضا ‘لا تنسى أن أسعار البترول حاليا في حدود 110 دولارات’ وهو ما من شأنه أن يزيد التفاؤل بمستقبل الاقتصاد الكويتي الذي يعتمد بشكل كبير على تصدر النفط. وأضاف الطراح أن هناك أموالا دخلت الكويت خلال الفترة الماضية قادمة من عدد من الدول العربية لثقتها في استقرار الأوضاع في الكويت نظرا لكون الكويت تتمتع ‘بديمقراطية نسبية’. وأرجع حسين العتال الارتفاع الحالي للمؤشر الكويتي إلى توزيعات أرباح شركة زين عن السنة المالية 2010 والتي بلغت 200 فلس للسهم الواحد مشيرا إلى أن هناك شركات كثيرة مدرجة في البورصة مرتبطة بأشكال مباشرة وغير مباشرة بشركة زين.

واعتبر العتال أن الارتفاعات الحالية في المؤشر الكويتي مؤقتة ولابد أن تدعمها أوضاع سياسية مستقرة في الكويت والمنطقة بشكل عام حتى يستمر الأداء الإيجابي للسوق متمنيا أن تتم الارتفاعات المقبلة للسوق ‘على أرض صلبة’. وقال ميثم الشخص ‘هناك كلام عن أن هناك صناديق حكومية دخلت (بالشراء في البورصة)’. كما رأى الطراح أن هناك دعما غير مباشر من هيئة الاستثمار للبورصة.

ودعا حسين العتال الحكومة أن يكون تدخلها في السوق تدخلا ‘داعما للسوق وليس عبئا عليه’ مشيرا إلى أن الحكومة استفادت بشكل كبير من استثماراتها في البورصة ومنها استثماراتها في شركات الاتصالات وهو ما يدعوها لوضع خطة لعمليات الدخول والخروج من البورصة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية