الاخ علي العائد، في البداية تنويه بسيط وهو ان الشعب الفلسطيني جزء من أمة وليس أمة، ثم ان المعارك والحروب تقاس بالخسائر وبالذات لخصم لم يعهد ان تلحقه خسائر تذكر من معاركه مع خصمه الاخر، وبالتالي قوة المقاومة لدى الشعب الفلسطيني ليس فقط بما تملك من اسلحة مادية وحجمها بل بالمبدأ اولا وبعدها بما تلحقه من خسائر بالعدو وهذه الخسائر هي التي اجبرت العدو الصهيوني على قبول المفاوضات بشأن شروط الشعب الفلسطيني للتهدئة .
الشعب الفلسطيني لا يبالغ في مطالبه، نعم من وجهة نظرنا هي بسيطة بان نطلب رفع الحصار وفتح المعابر وحرية تنقل الصيادين في بحر غزة وان يكون لنا مطار وميناء والذي يمنع التوصل لاتفاق واطالة امد المفاوضات ليس قوة العدو الصهيوني وقلة حيلة المقاومة لا بل السبب هو تخلي الصديق والشقيق والاخ بل ان بعض الاشقاء كانت مصلحتهم او هكذا تخيلوا ان مصلحتهم في القضاء على المقاومة بايد صهيونية واموال اشقائنا وتعاملوا معنا من منطلق خلافهم مع فصيل فلسطيني بغض النظر عن حقيقة هذا الخلاف ومدى مشروعيته.
المقاومة الفلسطينية ألحقت خسائر بالعدو الصهيوني وهذه الخسائر غير المتوقعة من جانبهم ادت الى الانقسامات داخل حكومتهم وغضب سكانهم عليهم لانهم لم يحققوا اي هدف من هذه الحرب بل العكس جرت الحرب الى ديارهم كافة فكل المناطق كانت تحت قصف ومرمى اسلحة المقاومة وجعلت سكانهم يبيتون في الملاجىء ليالي .
فليس المهم الجسم الرياضي وحجمه بل بما تلحق به من خسائر تجعله يشعر ان وجوده مهدد وليس فقط انه اصبح قابلا للهزيمة.
جابر الزبن