الغارديان: بالنسبة لبريطانيا المسؤول عن أزمة ليبيا .. السعودية والإمارات

إبراهيم درويش
حجم الخط
2

لندن-“القدس العربي”:
قال المحرر الدبلوماسي في صحيفة ” الغارديان” باتريك وينتور إن المسؤولين البريطانيين حملوا الحلفاء الخليجيين مسؤولية النزاع الأخير في ليبيا. وجاء في تقريره أن اللوم ألقي على حلفاء بريطانيا الأقرب في الخليج. وقالت وزيرة الخارجية في حكومة الظل، إيميلي ثورنبري، أثناء مناقشة برلمانية أن الأزمة في ليبيا تعود إلى قرار الناتو الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي عام 2011، وهو تدخل وصفه الوزير في الحكومة مارك فيلد بـ “الكارثي”. واتهمت أيضا فرنسا لدعمها الجنرال الليبي خليفة حفتر، وهو اتهام ينفيه بشدة قصر الإليزيه.

الدعم الذي قدمته السعودية والإمارات العربية المتحدة للجنرال حفتر هو الذي ربما تسبب بعدم ارتياح لدى وزارة الخارجية البريطانية.

فيما اتهم نواب آخرون روسيا وتدخلها في الشأن الليبي.ولكن الدعم الذي قدمته السعودية والإمارات العربية المتحدة للجنرال حفتر هو الذي ربما تسبب بعدم ارتياح لدى وزارة الخارجية. وبحسب أبحاث وزارة الخارجية البريطانية وكذا تحقيق لجنة في الأمم المتحدة فإن الإمارات العربية المتحدة هي أكبر داعم لخليفة حفتر على أمل تقديمه قيادة معادية للجهاديين.

أكبر رصيد لحفتر هو الدعم العسكري والمالي والسياسي الذي حظي به من الإمارات العربية المتحدة ومصر والذي فاق أي دعم لقيه أي من اللاعبين على الساحة الليبية.

وكانت الحكومة البريطانية قد نشرت العام الماضي تقييمها حول ما حدث خطأ في ليبيا وتوصلت إلى أن “أكبر رصيد لحفتر هو الدعم العسكري والمالي والسياسي الذي حظي به من الإمارات العربية المتحدة ومصر والذي فاق أي دعم لقيه أي من اللاعبين على الساحة الليبية”. ووجدت تقارير أممية للجنة حظر تصدير السلاح إلى ليبيا أن الإمارات مصر قدمتا السلاح لحفتر وبدرجة أقل زودت كل من قطر وتركيا السلاح إلى حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تدعمها الأمم المتحدة. وفرض حظر تصدير السلاح إلى ليبيا عام 2011 ثم شدد في عام 2014. وكشفت لقطات مصورة لهجوم حفتر الأخير أن قواته حصلت على عشرات العربات المصفحة والتي قدمتها الإمارات له. وتم تحديث قاعدة الخادم في بلدة المرج التي يعمل منها حفتر بدعم مالي من الإمارات.
ويعلق وينتور أن قلة في حكومة الوفاق الوطني تشك في دور الإمارات الداعم للعملية الأخيرة وأن هذا هو الخيار المفضل لحل الانقسام الليبي. وقال الجنرال محمد القنيدي، مدير الأمن في حكومة فائز السراج أنهم يواجهون ترويكا مكونة من مصر والإمارات والسعودية والتي تزود حفتر بالسلاح. ففي حديث مع موقع “الخليج” على الإنترنت ألمح القنيدي إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قائلا “هناك ثلاث دول عربية تدعم ميليشيا حفتر من أجل خلق سيسي جديد في ليبيا”. وزعم القنيدي أن السعودية هي من أعطت الضوء الأخضر لحفتر ومولته لكي يقوم بالسيطرة على الغرب. وكان حفتر قد زار السعودية قبل العملية مع أن هذا ليس دليلا بحد ذاته على أنه تلقى الدعم مقدما. وتأتي هذه في يوم قدم فيه محامو الحكومة مرافعة قضائية ضد استئناف ضد حظر تصدير السلاح إلى السعودية خشية استخدامه في حرب اليمن. وفي الوقت الذي يحضر فيه المسؤولون حضور جلسة استماع أخرى في قضية مقتل جمال خاشقجي. مما يعطي الوزارة فرصة للتأمل في تصرفات حلفائها الخليجيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية