بيروت – «القدس العربي»: أعلن الأمين العام لحزبِ الله سماحة السيد حسن نصر الله في احتفالِ يومِ الجريحِ المقاوم وقوفه إلى جانب الحرس الثوري، مستنكراً «القرار الأمريكي القاضي بتصنيف حرس الثورة في إيران «منظمة إرهابية»، معتبراً أنه «يمثّل قمة الوقاحة والحماقة الأمريكية ويشكّل سابقة».
وشدد السيد نصر الله على أن «أمريكا هي أصل الإرهاب وتأتي لتصنف المدافعين عن الأعراض والأراضي والاستقرار والأمن والمستقبل بأنهم إرهابيون»، معتبراً أنه «عندما تضع أمريكا الحرس الثوري على لائحة الإرهاب فهذا دليل على أنه قوي وليس ضعيفاً وهذه خطوة طبيعية من قبل الشيطان الأكبر».
لم يرَ معطيات حول إدراج بري والتيار الوطني الحر على اللائحة
وشدد على «أن للحرس الثوري فضلاً كبيراً في الدفاع عن شعوب المنطقة وقدم عدداً كبيراً من الشهداء والجرحى من أجل شعوب منطقتنا»، لافتاً إلى «أننا نكتفي حتى الآن بالإدانة والاستنكار والتنديد والصبر وإدارة الوضع امام لوائح الإرهاب والعقوبات»، منبّهاً إلى «أن صبرنا لا يعني أننا لا نملك اوراق قوة اساسية في كل محور المقاومة لكن حتى الان لم نقم برد فعل».
وأوضح السيد نصر الله «أننا حتى الآن نتعاطى على ان ما يقوم به الأمريكي هو رد فعل على خيباته في مقابل انتصاراتنا لكن هذه ليست سياسة ثابتة ودائمة»، سائلاً: «هناك خطوات وأعمال إذا قام بها الأمريكي من يضمن أنه لن يكون هناك رد من قبل محور المقاومة؟».
واعتبر أنه «لو انتصر محمد بن سلمان في اليمن كان سيقدم على أنه القائد التاريخي العظيم وكان النصر سيقدم بشكل مضلل»، مشدداً على «أن أول من كان سيدفع ثمن انتصار بن سلمان في اليمن لو حصل ذلك هو القضية الفلسطينية وكان سيقال للفلسطينيين عليكم ان تكونوا في خياراتنا».
وتطرق السيد نصر الله بشكل مقتضب إلى الأوضاع الداخلية، مؤكداً «على روح التعاون بين القوى السياسية اللبنانية داخل وخارج الحكومة». وانتقد ما سماها «السياسة الأمريكية التحريضية لبث الفتنة في لبنان»، مشيراً إلى «أنها مستمرة بمعزل عن فشل زيارة بومبيو الأخيرة»، وأشار إلى «أن الحديث عن وضع الرئيس بري أو الاخوة في حركة «امل» وفي التيار الوطني الحر على لائحة الإرهاب ليس هناك معطيات حوله»، مستغرباً «وجود لبنانيين في واشنطن يعملون في اتجاه وضع حلفاء وأصدقاء حزب الله على لائحة الإرهاب». ودعا «اللبنانيين للاختيار بين إبقاء البلد بدائرة السلام الداخلي أو الاستجابة لمن يجرّهم إلى الفتنة».
ونبّه إلى «أن هناك تعاوناً غير مسبوق بين نتنياهو وترامب الذي يقدم كل الهدايا لـ «إسرائيل»، لافتاً إلى أنه «أمام التبني الأمريكي الكامل لنتنياهو سنكون أمام استحقاق حدودنا البرية والبحرية والمسألة ترتبط بارادتنا الوطنية».