لندن – “القدس العربي”: بات جميع البريطانيين يفكرون في اليوم التالي، لتطبيق قرار انسحاب بلادهم من الاتحاد الأوروبي، وكل يحسب كيف سيتأثر عمله وتجارته ومشاريعه، بسبب هذا الخروج، رغم ان الامور ما زالت مبهمة لكثيرين وغير معروفة النتائج والقرارات والتغييرات.
ففيما يدور الجدل والنقاش بين رجال السياسة حول اتفاق “بريكست” لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ترفض الأندية الإنكليزية السير على النهج ذاته وتتمسك بالبقاء في دائرة المنافسة الأوروبية من خلال دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. فبعدما انطلقت مباريات ذهاب دور الثمانية لدوري الأبطال، ستكون الفرصة سانحة أمام الأندية الإنكليزية للمنافسة بقوة على ثلاثة من مقاعد المربع الذهبي. وتستحوذ الأندية الإنكليزية على نصف مقاعد دور الثمانية في البطولة حاليا، حيث يلتقي توتنهام مع مانشستر سيتي في مواجهة إنكليزية خالصة تضمن للكرة الإنكليزية مقعدا على الأقل في المربع الذهبي، ونجح توتنهام في التقد في الذهاب بهدف يتيم، فيما يلتقي ليفربول الإنكليزي مع بورتو البرتغالي في مباراة أخرى يوم الاربعاء، وفي جعبته هدفين من مباراة الذهاب، ويلتقي مانشستر يونايتد مع برشلونة غدا الثلاثاء في جولة الاياب بدور الثمانية. وإذا نجح ليفربول ومانشستر يونايتد في عبور الاختبار الذي يواجهه في هذا الدور، ستستحوذ الكرة الإنكليزية على ثلاثة من مقاعد المربع الذهبي. ويتطلع كل الممثلين الأربعة للكرة الإنكليزية في دور الثمانية إلى الحفاظ على استمرار مسيرته في البطولة والتقدم لأبعد ما يكون على عكس ما يدور حاليا على الساحة السياسية حيث يدور الجدل والنقاش بشأن اتفاق “بريكست” للخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.
وأكد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول، والذي أعلن من قبل معارضته لاتفاق “بريكست”، أن فريقه يتمسك بالاستمرار في البطولة الأوروبية. وأوضح: “إننا فريق طموح للغاية… المباراة في دور الثمانية للبطولة الأوروبية… إنها مباراة كبيرة للغاية بالنسبة لنا”. ويخوض كلوب دوري الأبطال للموسم الثاني على التوالي مع ليفربول الذي تولى تدريبه في 2015 .وقال كلوب: “لسنا ريال مدريد الذي فاز بلقب دوري الأبطال في المواسم الثلاثة الماضية على التوالي… نعشق هذه المسابقة وسنبذل كل ما بوسعنا من أجل الفوز بها”. وكان ليفربول خسر نهائي البطولة الموسم الماضي أمام ريال مدريد 1/3 .وفي مباراة أخرى غدا ، ويستضيف مانشستر سيتي مواطنه توتنهام في خطوة جديدة مهمة على طريق البحث عن الرباعية التاريخية في الموسم الجاري، وعلى أمل قلب تأخره في الذهاب بهدف. وأحرز السيتي لقب كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة، كما بلغ نهائي كأس إنكلترا إضافة إلى كونه المنافس الأساسي لليفربول حاليا على لقب الدوري الإنكليزي، حيث يحتل المركز الثاني بفارق نقطتين خلف ليفربول وتتبقى له مباراة مؤجلة. ورغم تأكيدات المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا مرارا على أن المنافسة على الألقاب الأربعة سويا أمر شبه مستحيل، يسير مانشستر سيتي بخطى ثابتة في كل من البطولات الثلاث المتبقية بعد فوزه بأول هذه الألقاب الأربعة. وأوضح غوارديولا أنه يرى أن الـ”بريكست” وتأثيره على لاعبي كرة القدم أمر مثير للشك والجدل. وقال غوارديولا، بلهجة تهكمية في 2017: “إذا لم تكن لديهم رغبة في أناس من الخارج، سنرحل”. وأضاف وقتها: “أعتقد أن الناس في بريطانيا ما زالوا ينتظرون ماذا سيحدث في البريكست”. كما ألقى مدرب توتنهام الأرجنتيني ماورسيو بوتشيتينو باللوم على “بريكست” وتسببه في انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني. وقال إن البريكست “مأساة”. ومن بين الفرق الإنكليزية الأربعة المتأهلة لدور الثمانية لدوري الأبطال، ستكون مهمة مانشستر يونايتد هي الأصعب أمام برشلونة الإسباني. وشهدت الفترة الماضية مشكلة للنرويجي أولي غونار سولشاير مدرب مانشستر يونايتد مع الـ”بريكست” حيث استخدمت شركة “بادي باور” للمراهنات صورة للمدرب النرويجي إلى جانب شعار مستوحى من البريكست، وذلك للترويج لبقاء المدرب بصفة دائمة في تدريب لمانشستر يونايتد وذلك بدون علم المدرب. وأحال سولشاير الموضوع برمته إلى المحامين لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة. ويرفض سولشاير إبداء وجهة نظره في البريكست على وجه الدقة ويترك الأمر مفتوحا للتكهنات.