الانشقاقات تهدد وحدة تحالف العامري… وتحركات لعودة الكربولي إلى «البناء»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن زعيم حزب «الحل» المنضوي في تحالف «البناء»، جمال الكربولي، انسحابه من التحالف مبينا أن ذلك «خطوة أولى لتصحيح المسار في إطار البحث عن مشروع وطني».
وقال في بيان: «بكل النوايا الطيبة انضممت إلى تحالف البناء محققاً سبق صياغة مظلة وطنية جامعة تعلو على كل الانتماءات الضيقة».

عبد المهدي يدعو الكتل للإسراع باستكمال الحكومة ويعوّل على الحوارات

وأضاف: «حيث أن شيئاً من طموحنا في صناعة أفق سياسي وطني بمعناه الحقيقي لم يتحقق منذ ما ينيف على العام، فإنني أعلن انسحابي من تحالف البناء كخطوة أولى لتصحيح المسار في إطار البحث عن مشروع وطني يعمل بجد لعراق مزدهر يتساوى فيه جميع العراقيين».
وعلى الفور، سارع قادة في تحالف «الفتح» الذي يعدّ نواة تحالف «البناء»، بزعامة هادي العامري، بالدخول في حوارات مع الكربولي من أجل إعادته إلى التحالف.
وقال قيادي في التحالف، طلب عدم ذكر اسمه، لموقع «شفق نيوز»، إن «قيادات تحالف الفتح، بدأت بحوارات واتصالات مع الكربولي من أجل إرجاعه إلى تحالف البناء».
وأضاف: «لغاية الآن لا نعرف سبب إعلان الكربولي انسحابه من تحالف البناء، فالحوارات مستمرة معه، لغرض معرفة السبب والتوصل إلى نتائج من أجل إرجاعه إلى التحالف مجدداً».
يأتي ذلك تزامناً مع اجتماعٍ موسّع عقدته الهيئة السياسية لتحالف «البناء» مساء أمس الأول، بحضور العامري، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، بالإضافة إلى حضور رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
وقال عبد المهدي خلال الاجتماع، إن «التجارب السابقة للدورات التشريعية السابقة وكذلك كتابة الدستور كلها انضجت تجربة للقائمين عليها من قوى سياسية وافراد»، مشيرا إلى أن «هناك أخطاء وثغرات وهفوات في الدستور، وربما قد تكون في القوانين وهذه مسالة حقيقية تحتاج إلى تصفية القوانين من موروثات كثيرة مازالت عالقة به وهنا ينبغي ان تتعاون السلطتان من اجل هذه المهمة».
وأضاف: «حاولنا مع السلطة التشريعية تنظيم مدونة تقوم على الدستور لتنظيم العلاقة كي نقوم بتنظيم كافة القضايا التشريعية والتنفيذية والرقابية واحترام مبدأ الفصل بين السلطات كي تعمل كل سلطة وفق مجالها وقد قدمنا منهاج وبرنامج وزاري التزمت الوزارات بتوقيتات أسميناها سرية ومتوسطة وطويلة واعطينا كل واحد منها فترة من الزمن، وأصدرنا فيها كشفنا بما تم انجازه وسنصدر في الستة أشهر ما تعهدنا به من التزامات وهذا عهدنا مع مجلس النواب الذي صوت على الحكومة وبرنامجها».
ودعا، الكتل السياسية إلى «إنجاز البقية من الحكومة بأسرع وقت من خلال الحوارات القائمة».
وزاد: «فيما يخص رؤيتنا مع دول الجوار فلدينا خلافات ومصالح وجربنا سابقاً ان نقف عند الخلافات لكن منطقنا اليوم ليس نسيان الخلفات لكن ان نفعل المشتركات بشكل أساس ونستطيع تفعيلها بشكل واسع ونولد الثقة وحسن النوايا بما يوفر بيئة جيدة كي نتقدم لما نختلف عليه لحلها».
وتابع أن «الملف الأمني والاقتصادي والتجاري هي محاور مهمة ونحتاج إلى اعادة العراق إلى ثقله الاقليمي والعالمي وان يأخذ العراق مكانه الحقيقي كمركز للحكمة ودار للمعارف وغير ذلك».
ولفت إلى «قيامه بزيارة الأسبوع المقبل إلى السعودية»، مبيناً «أننا نسعى لعودة العراق إلى مكانته لحل سلسلة من القضايا ومنها ملف النازحين والإعمار والعلاقات مع المحافظات وإقليم كردستان وإصلاح العمل الإداري».
وبيّن أن «دول العالم تجيز التظاهر وحق الرأي لكن الاعتداء على المال العام وإيقاف المصالح العام العامة والخاصة والاعتداء على الناس دون براهين، يجب الوقوف عليها فهذه فوضى وليست حريات والبلد يدفع الكثير بسببها وعلينا جميعا ان نتعاون كي نقف ضد الفساد والفاسدين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية