متجر في حي فقير في القاهرة يبيع فوائض ملابس من إنتاج ماركات تجارية عالمية شهيرة بالكيلو تخفيفا لمعاناة المصريين

حجم الخط
0

القاهرة – رويترز: تعتبر الملابس التي تنتجها ماركات (علامات) تجارية عالمية شهيرة، مثل «زارا»، و«أديداس»، و«نايكه»، و«ماركس آند سبنسر»، بعيدة عن متناول يد كثير من المصريين.. لكن متجرا في إحدى المناطق الفقيرة في القاهرة يوفر هذه المنتجات ويبيعها بالكيلو بأسعار معقولة.
ويقول زبائن متجر يسمى «كيلو ستوك» يبيع الملابس بالوزن، أنه يبيع تلك الملابس بأسعار رخيصة نسبيا مقارنة بأسعارها في المتاجر الخاصة بتلك العلامات التجارية نفسها.
وعبّرت زبونة تدعى هبة عن سعادتها البالغة بتجربتها ووصفت الأسعار والتنوع في المتجر بأنه شيء رائع. وقالت، في مقابلة داخل المتجر التي قصدته للمرة الأولى للتعرف عليه، أنها بعد ان سمعت عن موضوع بيع الملابس بالكيلو، قررت ان تختبر الأمر فوجدت ان الأسعار رخيصة بدرجة لم تكن تتخيلها وفي متناول يدها. وأضافت أنها تمكنت من شراء ثوب يباع في المحلات العادية بأسعار تتراوح بين 500 و600 جنيه (29 و34 دولارا)، بما يعادل 2.3 دولار. وتابعت القول «أنصح كل الناس إنها تيجي تشتري من هنا».
ويعاني المصريون من انخفاض قدرتهم الشرائية جراء إجراءات تقشف تفرضها الحكومة بدعم من «صندوق النقد الدولي» وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ويتفقد عملاء المتجر الملابس المعروضة ثم يأخذون ما ينتقونه منها لوزنه عند المسؤول في المتجر ودفع الثمن.
ويقول جابر رضا، مدير المتجر، ان الملابس على الأرفف في متجر «كيلو ستوك» غير مستعملة ولم تتأثر جودتها بأوساخ أو تمزقات، وتأتي من فائض مختلف العلامات التجارية (ستوكات) التي لم تبع قبل انتهاء موسم الأزياء.
ويوضح رضا أن عملية وزن الملابس وتسعيرها تختلف من موسم لآخر. فعلى سبيل المثال، يباع كيلوغرام الملابس خلال الشتاء بسعر أقل لأن ثقل الملابس الشتوية أمر طبيعي. ويضيف، أما خلال فصل الصيف فإن السراويل القصيرة والقمصان يكون وزنها أقل وبالتالي تضبط الأسعار لتعكس ذلك.
وذكر رضا أن العملاء غالبا ما يأتون مع أُسرهم حيث تتسوق الزوجة والأطفال بأسعار لا يطيقونها لو كانوا يتسوقون في المتاجر الأجنبية الأصلية.
وتلتزم مصر بإصلاحات بموجب اتفاق قرض من «صندوق النقد الدولي» بقيمة 12 مليار دولار عام 2016 ويهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية للبلاد.
وبموجب برنامج صندوق النقد خفّضت الحكومة قيمة الجنيه المصري، كما خفّضت تدريجيا دعم الوقود مما وضع عشرات ملايين المصريين تحت ضغط مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
وتعاني مصر سنوات اضطرابات سياسية واقتصادية بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية