أمريكا تعتقل مسؤولَين تنفيذيين كبيرَين في «أبراج كابيتال» الإماراتية بتهمة الإحتيال

حجم الخط
0

نيويورك/لندن – رويترز: اُعتقل الرئيس التنفيذي والمدير الشريك لشركة الاستثمار المباشر الإماراتية المنهارة «أبراج كابيتال»، بسبب اتهامات وجهتها إليهما الولايات المتحدة بالاحتيال على مستثمرين من بينهم «مؤسسة بيل وميليندا غيتس».
وقالت أندريا غريسوولد، مساعدة وزير العدل الأمريكي، في جلسة في محكمة اتحادية في مانهاتن ان عارف نقفي، مؤسس «أبراج كابيتال» ورئيسها التنفيذي، أُلقي القبض عليه في المملكة المتحدة يوم الجمعة الماضي، بينما تم إلقاء القبض على مصطفى عبد الودود، المدير الشريك في «أبراج»، أثناء تواجده في فندق في نيويورك.
وأضافت ان ممثلي الادعاء سيطلبون من السلطات البريطانية تسليم نقفي، الذي يواجه اتهامات بارتكاب الجرائم نفسها التي وُجهت إلى عبد الودود.
ولم يتسن على الفور الوصول إلى المحامي كيسي لارسن المتحدث باسم نقفي.
وقالت شركة علاقات عامة خارجية متحدثة باسم نقفي في بيان أنه يصر على براءته من التهم الموجهة له. وجاء في البيان «السيد نقفي يصر على براءته ويتوقع تبرئته من كل هذه التهم. على مدى عام تقريبا ومنذ بدء عملية التصفية المؤقتة، عمل نقفي بلا كلل لتعزيز العوائد لدائني أبراج إلى الحد الأقصى».
وظهر عبد الودود في جلسة محكمة مانهاتن، وقال إنه غير مذنب فيما يتعلق باتهامات بالاحتيال بشأن أوراق مالية ومدفوعات أموال والتآمر. ولم يطلب بنجامين برافمان، محامي عبد الودود، الإفراج عنه بكفالة على الفور قائلا أنه بحاجة إلى مزيد من الوقت للاطلاع على القضية.
وكانت «أبراج كابيتال» أكبر شركة استثمار مباشر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى انهيارها العام الماضي، بعدما أبدى مستثمرون من بينهم «مؤسسة بيل وميليندا غيتس» شكوكهم حول إدارة الشركة لصندوق غير ربحي بقيمة مليار دولار تابع للمؤسسة مخصص للرعاية الصحية.
وفي لائحة اتهامات موجزة جرى الإعلان عنها أمس الأول، قال ممثلو الادعاء أنه منذ عام 2014 وحتى انهيار الشركة، كذب نقفي وعبد الودود بشأن أداء صناديق «أبراج»، مضخمين قيمتها بما يزيد عن نصف مليار دولار.
كما قالوا ان نقفي وعبد الودود تسببا في إساءة استخدام «ما لا يقل عن مئات الملايين» من أموال المستثمرين، إما لإخفاء نقص السيولة أو لتحقيق منفعة شخصية لهما أو لشركائهما.
وقالت غريسوولد ان «أبراج كابيتال قدمت نفسها كرائد للاستثمار المؤثر» الذي يعزز التقدم الاجتماعي، عبر الاستثمار في مستشفيات في دول نامية على سبيل المثال. وأضافت «لكن في الحقيقة، أبراج شاركت في احتيال كبير».
وقالت أيضا ان لائحة الاتهام لم تحو الكثير من التفاصيل لضيق الوقت، ذلك لأن السلطات تحركت سريعا لإلقاء القبض على عبد الودود فور أن علمت أنه في الولايات المتحدة مع زوجته وابنه لزيارة كليات جامعية. وأضافت أن ممثلي الادعاء يعتزمون توجيه اتهامات أكثر تفصيلا بحلول نهاية مايو/أيار المقبل.
وبعد الجلسة، تحدث عبد الودود لفترة قصيرة مع زوجته، التي راقبته من قاعة المحكمة قبل أن يقتاده أفراد الأمن الأمريكي بعيدا مقيدا بالأصفاد.
وقال مسؤول قضائي أمس الجمعة ان نقفي مثل أمام محكمة في لندن أمس الأول، وصدر أمر بحبسه إلى حين مثوله مرة أخرى أمام محكمة وستمنستر يوم 18 أبريل/نيسان عبر رابط بالفيديو في إطار قضية طلب الولايات المتحدة تسليمه لها.
وتواجه «أبراج» ونقفي اتهامات ذات صلة بالاحتيال وجهتها أمس الأول لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية.
وتقول اللجنة ان نقفي وشركته جمعا أموالا لصندوق «أبراج للرعاية الصحية»، ليحصلا على ما يزيد عن مئة مليون دولار على مدى ثلاث سنوات من مؤسسات خيرية مقرها في الولايات المتحدة ومستثمرين أمريكيين آخرين.
ووفقا لشكوى اللجنة، فإن نقفي أساء استخدام أموال صندوق الرعاية الصحية وقام بمزج الأصول مع صناديق تابعة لـ»أبراج لإدارة الاستثمارات» وشركتها الأم، واستخدم الأموال لأغراض أخرى غير مرتبطة بصندوق الرعاية الصحية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية