سعد الحريري أمام تحدي إثبات نفوذ تيار “المستقبل” في انتخابات طرابلس الفرعية اليوم

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”:كل الأنظار تتجه اليوم الأحد شمالاً إلى عاصمة لبنان الثانية طرابلس التي تخوض استحقاقاً انتخابياً يعتبر تحدياً لتيار المستقبل وللرئيس سعد الحريري. حيث يتوجّه الطرابلسيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار النائب السنّي الخامس للمدينة في انتخابات فرعية بعد إبطال المجلس الدستوري نيابة عضو كتلة المستقبل ديما جمالي.

وينظر تيار المستقبل باهتمام لافت إلى هذا الاستحقاق ليس لضمان نجاح مرشحته التي أصرّ الحريري على إعادة ترشيحها فحسب بل لناحية ضمان أوسع مشاركة وأعلى رقم انتخابي، وهذا ما يفسّر انتقال الرئيس الحريري شخصياً إلى طرابلس لشدّ العصب الانتخابي في المدينة التي تراجع نفوذ تيار المستقبل فيها لصالح تيار العزم الذي يترأسه الرئيس نجيب ميقاتي. وعلى الرغم من الدعم الذي تحظى به ديما جمالي من ميقاتي الذي زاره الحريري في منزله ومن الوزير السابق محمد الصفدي إلا أن علامات استفهام ترتسم حول قدرة ميقاتي والصفدي على حشد مناصريهم لانتخاب مرشح من “المستقبل” وعدم بقاء هذا الدعم على المستوى السياسي والإعلامي.

وما يزيد من حالة القلق على عدم كثافة الاقتراع هو تزامن النهار الانتخابي مع عيد الشعانين لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، غير أن تراجع أعداد الناخبين المسيحيين الموارنة والكاثوليك في طرابلس لن يكون له تأثير كبير على العملية الانتخابية لاسيما أن ناخبي الروم الاورثوذكس لن يعيّدوا اليوم الشعانين ويمكنهم التوجّه إلى صناديق الاقتراع.

وأبرز ما تحمله الانتخابات الفرعية في عاصمة الشمال هو عودة التوافق بين الحريري والوزير السابق أشرف ريفي الذي يقول البعض إنه أهدى المقعد النيابي لتيار المستقبل مقابل عودة العلاقة مع بيت الوسط، لأن ريفي لو ترشّح لكان ضمن المقعد لنفسه حسب ما يرى محللون. وقد زار الحريري منزل ريفي ليكون اللقاء بينهما هو الثالث بعد إتمام المصالحة برعاية الرئيس فؤاد السنيورة في منزله، وقد توجّه ريفي إلى الحريري بالقول “أهلاً وسهلاً بك في طرابلس وأهلاً وسهلاً بك في منزلك، الأخوة يبقون أخوة و(الدم ما بيصير ميّ) نهائياً. نحن اليوم إلى جانبك وأنت تعلن أن هذه المدينة وقفت إلى جانب الرئيس الشهيد رفيق الحريري في كل المحطات، ووقفت كذلك وراءك وإلى جانبك في كل المحطات”.

وردّ الحريري متبنياً قول ريفي “الدم ما بيصير ميّ” مضيفاً “نحن مشينا سوياً مساراً طويلاً، قد نكون قد اختلفنا في بعض المراحل ولكن في نهاية المطاف نعود إلى جذورنا وإلى وضعنا وقضيتنا. فنحن نريد ان ينهض البلد بكل أطيافه”.

وإذا كان تيار المستقبل نقل مقر إقامة أمينه العام أحمد الحريري إلى طرابلس منذ أسابيع، إلا أن انتقال الرئيس السنيورة إلى طرابلس كان له وقعه الأكبر حيث يعتبر أبناء المدينة أن السنيورة لم يساوم ولم يهادن مع حزب الله وينظرون إليه نظرة تقدير واحترام. وقد وضع السنيورة انتخابات طرابلس في إطار معركة استعادة ​الدولة اللبنانية​.

 وضمن هذا السياق، غرّد المرشح إلى الانتخابات في قضاء طرابلس نزار زكا الموقوف في إيران قائلاً: “تعقيباً على كلام الرئيس فؤاد السنيورة في زيارته لطرابلس: نتفق مع الرئيس فؤاد السنيورة في ان المعركة الانتخابية في قضاء طرابلس هي لإستعادة الدولة. وأعتقد ألا رمزية تترجم هذا كله أعظم من مخطوف يتحدّى الظالم في طهران كما في بيروت. يا دولة الرئيس سعد الحريري، فلننصرف عن الشعارات ولتصوّبوا البوصلة! ولمنِ انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل”.

وكان موضوع العفو عن الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية دخل عاملاً في الانتخابات الفرعية من خلال استحضاره في بعض المواقف. وشدّد الرئيس الحريري على “أن البعض يتكلم دون أن يعرف حقيقة من هم هؤلاء الموقوفون الإسلاميون، ولا ان هناك أشخاصاً ظلموا وهم قابعون في السجون منذ خمس أو عشر سنوات من دون التحقيق معهم أو محاكمتهم، في حين يستنكرون توقيف أحد لمدة يومين لاستجوابه!”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية