الفلسطينيون قلقون من سعي اسرائيل لفرض خطة سلام مدعومة امريكيا لا تلبي مطالبهم

حجم الخط
0

رام الله ـ ا ف ب: يشعر الفلسطينيون الخميس بالقلق من سعي رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الى فرض خطة سلام مدعومة من واشنطن لا تلبي مطالبهم في العودة الى المفاوضات للتوصل الى اتفاق سلام دائم.

وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس ان ‘هناك قلقا فلسطينيا من سعي’ نتنياهو ‘لبلورة خطة سيسميها خطة سلام لكنها في حقيقة الامر محاولة منه للتهرب من اي عملية سلام جدية’. ورأى ان نية نتنياهو الاعلان عن خطته امام لجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية (ايباك) ‘محاولة لحشد دعم اللوبي اليهودي لخطته ليضمن ضغطهم على الادارة الامريكية من اجل تبني الخطة’. واضاف ان معلومات الفلسطينيين ‘تشير الى ان هناك حوارا اسرائيليا امريكيا حول مضمون خطة نتنياهو’. وتابع ان نتنياهو ارجأ الكشف عن خطته الى ايار (مايو) المقبل ‘لاعلانها امام الايباك لتشكيل قوة ضغط على الادارة الامريكية لقبولها (…) ويعمل لتجنيد الايباك لصالح خطته لفرضها على الادارة الامريكية او للتفاوض حول مضمونها ليضمن قبولها من قبل الادارة قبل ان يعلنها’. واوضح المسؤول نفسه ان المفاوضات بين نتنياهو والادارة الامريكية حول مضمون المبادرة جارية الآن. وقال ان ‘نتنياهو والادارة الامريكية يتفاوضون الان على مضمون المبادرة وخطواتها’. وعن مضمون هذه المبادرة، قال المسؤول الفلسطيني انها ‘ستتضمن حدود عام 1967 لكن بشكل غامض مع الاخذ بعين الاعتبار ذكر مصالح اسرائيل الامنية والتغيرات التي جرت على الارض في الدول العربية والمنطقة’. واضاف ان نتنياهو ‘سيعلن ان القدس موحدة وعاصمة لدولة اسرائيل اي انه سيواصل الاستيطان في القدس’. وتابع ان ‘هذه الخطة ستتحدث عن المصالح الامنية لاسرائيل ومنها الاحتفاظ بسيطرة اسرائيلية في الغور اي الحدود مع الاردن من الجهة الشرقية ومن الغرب من جهة الجدار العنصري مع دولة اسرائيل’. واوضح ان ‘الخطة هدفها حل انتقالي طويل الامد على خمسين بالمئة من الضفة الغربية والانتقال للمرحلة الثانية مرهون بنجاح التجربة الاولى’، مشيرا الى ان ‘الذي يقرر النجاح هو اسرائيل’. وقال ان هذا يعني ‘الدخول في تطبيق المرحلة الثانية’ من خارطة الطريق ‘وتجاهل البند الاول منها الذي فيه التزامات على اسرائيل منها وقف الاستيطان والاجراءات الاحادية الجانب في الضفة الغربية والقدس الشرقية’. وبناء على كل ذلك، قال المسؤول الفلسطيني ان مبادرة نتنياهو هي ‘محاولة للتهرب الحقيقي من استحقاقات عملية السلام وللاحياء للعالم بان لديه جديدا’. واضاف ان الفلسطينيين ‘يتخوفون من ان تقدم الادارة الامريكية خطة للتسوية على غرار خطة الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون، قد تكون اضعف من خطة كلينتون او مشابهة لها وتأخذ في الاعتبار الافكار الاسرائيلية’. وكانت خطة كلينتون عرضت في مؤتمر في كامب ديفيد حضره الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء السابق ايهود باراك في العام 2000، الذي انتهى بالفشل. وتنص هذه الخطة على اقامة دولة فلسطينية بحدود 1967 لكن تبقي على القدس الشرقية بما فيها المسجد الاقصى تحت سيطرة اسرائيل. وتابع ان ‘الولايات المتحدة تريد ان تضمن سلفا موافقة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي على خطتهم قبل اعلانها لان اصواتا في الادارة تقول ما قيمة ان نطرح خطة يتم رفضها من احد الاطراف وخاصة اسرائيل’. واشار المسؤول الفلسطيني الى ان الامريكيين ‘لديهم مع ذلك القدرة على الضغط على اسرائيل للقبول بخطة سلام حقيقية لكنهم يتخوفون من عدم القدرة على نجاح تطبيق خطتهم’. وقال ان ‘الامريكيين يريدون خطوة كبيرة تتحقق قبل تموز (يوليو) او على ابعد حد قبل آب (اغسطس) المقبل للتوصل الى اتفاق اطار’. وتابع ان ‘الادارة الامريكية تمارس ضغطا على اسرائيل لكنه غير كاف لان الادارة اوضحت لاسرائيل ان المنطقة مقبلة على تغيرات كبيرة وهائلة واوضحت لاسرائيل انهم لن يستخدموا الفيتو (حق النقض) كل مرة لصالح اسرائيل’. لكن المسؤول الفلسطيني ‘ابدى تخوفه من ان الادارة الامريكية واطرافا دولية اخرى تسعى فقط لاقناع الفلسطينيين بالعودة الى المفاوضات بدون ان يكون لها جدول زمني واضح اقصاه ايلول (سبتمبر) المقبل على اسس واضحة تقود الى الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق الشرعية الدولية’. واكد انه بدون تحقيق هذه الشروط ‘لن يكون النجاح حليف اي خطة سلام تقدم من اي جهة كانت’. وقال ‘نؤيد بيانا واضحا من الرباعية لكن اسرائيل ترفضه ونحن نصر على شرط ان توافق عليه اسرائيل لتلتزم به ويتم استئناف المفاوضات على اساسه’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية