تحذير من مساع لحركة حماس لاختطاف اسرائيليين في الضفة الغربية

حجم الخط
0

مصادر اسرائيلية تؤكد اعتقال الموساد للمهندس الفلسطيني في اوكرانيا الشهر الماضيرام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: اكدت مصادر اسرائيلية الجمعة قيام الموساد الاسرائيلي باختطاف المهندس الفلسطيني ضرار أبو سيسي الذي اختفت اثاره الشهر الماضي في اوكرانيا ونقله الى سجن داخل اسرائيل، مشيدة بالتعاون الامني بين تل ابيب وأكرانيا.

واشارت صحيفة ‘هآرتس’ الاسرائيلية الجمعة إلى أن العلاقات الأوكرانية ـ الإسرائيلية تعززت في السنوات الأخيرة على الصعيدين السياسي والأمني، بالتوازي مع تعزيز العلاقات الأوكرانية ـ الأمريكية.

في حين ذكرت صحيفة ‘معاريف’ أن أبو سيسي تم اعتقاله في القطار من قبل رجلي أمن توجها إليه وأظهرا بطاقتهما ومن ثم اقتاداه إلى مكان مجهول، وذلك في إشارة إلى إمكانية أن الاختطاف تم بالتعاون مع أجهزة الأمن الأوكرانية.

واوضحت ‘هآرتس’ بأن اسرائيل واكرانيا وقعتا قبل عدة أعوام على مذكرات تفاهم للتعاون الثنائي، بينها التعاون بين أجهزة أمن الدولتين الذي يشمل زيارات متبادلة لضباط كبار في الجيشين وتبادلا للمعلومات في مواضيع مختلفة. وأكدت المفوضية العليا الدولية للاجئين أن أبو سيسي الذي يشغل منصباً رفيعاً في محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس بات معتقلا داخل اسرائيل. وفيما ذكرت مصادر فلسطينية بأن أبو سيسي تم نقله لإسرائيل بتاريخ 19 شباط (فبراير) الماضي، أي بعد يوم واحد فقط من اختطافه وهو الآن في سجن عسقلان وان محامية اسرائيلية تمكنت من زيارته في السجن الإسرائيلي رفض مسؤولون اسرائيليون التعليق على هذه المعلومات بسبب أمر حظر النشر، فيما قال مسؤول في منظمة إسرائيلية لحقوق الإنسان إن المهندس الفلسطيني محتجز في سجن في جنوب إسرائيل منذ 19 شباط (فبراير) الماضي.’وقالت زوجته إن زوجها اختطف عندما كان يتوجه بالقطار من مدينة كراكوف البولندية إلى كييف عاصمة أوكرانيا، مضيفة أنه توجه إلى أوكرانيا بمعية زوجته الأوكرانية المولد وأولادهم الستة لطلب الحصول على الجنسية الأوكرانية.

ونقل عن شقيقته سوزان (45 عاما) التي تعيش في غزة ان شقيقها اختطف من قطار في اوكرانيا في الشهر الماضي ثم نقل الى سجن اسرائيلي في عسقلان.’ومن جهته قال محمد أبو سيسي، ابن عم ضرار، لمركز الإعلام الفلسطيني إن المهندس لم يكن ينتمي لأي توجه سياسي، وقد ولد في الأردن وعاش فيها مع عائلته وأتم فيها بعض مراحل دراسته، ثم سافر الى أوكرانيا لإكمال مراحل الدراسة المتقدمة، وهناك تزوج من فتاة أوكرانية أنجب منها ستة أطفال، وقد حصل على الدكتوراة في شبكات محطات الكهرباء ثم جاء الى غزة. واتهم محمد جهاز الموساد باختطاف ابن عمه، وعن تبرير ذلك الاتهام قال: ‘الدكتور يحظى بمكانة خاصة في محطة توليد الكهرباء، فهو مدير التشغيل فيها وكان يتغلب على كافة المعضلات التي تواجه عمل المحطة في قطاع غزة من صيانة وتحويل السولار من الإسرائيلي إلى المصري، من هذا الباب نتهم الموساد باختطافه’. وكانت السفارة الفلسطينية في كييف قالت انها على علم بهذه الحادثة، لكنها رفضت الادلاء بأي تعليق.

وفي ظل تسريب بعض الانباء عن مسؤولية اسرائيل عن اختطاف ابو سيسي ونقله الى احد سجونها حذرت مصادر اسرائيلية من سعي حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة من اقدام بعض خلاياها بالضفة الغربية على خطف مستوطنين وجنود اسرائيليين بالضفة الغربية.

وقالت المصادر ان حركة حماس وجناحها العسكري جددوا نشاطهم الهادف لحطف جنود اسرائيليين في الضفة الغربية بهدف المساومة عليهم.

ونقلت صحيفة ‘هآرتس’ الاسرائيلية عن مصادر امنية في السلطة الفلسطينية واخرى اسرائيلية قولها ان نشطاء حماس باتوا على قناعة بقدرتهم على اختطاف رهائن والاحتفاظ بهم من اجل المبادلة والمساومة بعيدا عن ايدي رجال الامن الاسرائيلي ‘الشاباك’. واضافت الصحيفة ان خمس خلايا تابعة لحماس اعتقلت خلال الاشهر الماضية بتهمة التخطيط لتنفيذ عمليات اختطاف جنود وقتلهم ومن ثم اخفاء جثثهم للمساومة عليها.

واشارت الى ان ابرز محاولة اختطاف كانت في الاول من سبتمبر الماضي بعد يوم واحد من مقتل اربعة اسرائيليين بالقرب من مستوطنة ‘بيت حجاي’ في الخليل حيث عملت في وقت متزامن خلية اخرى تابعة لحركة حماس على الطريق المؤدي لمستوطنة ‘ريمونيم’ بالقرب من رام الله، وبعد ان اجتاز افراد الخلية سيارة تقل اسرائيليين اطلقوا النار من بندقية كلاشينكوف باتجاه السيارة واصابوا المستوطنين بجراح، ولكن خللا ما وقع في بندقية المجموعة شوش مخططهم الامر الذي منح المستوطنين فرصة للنجاة، فقفزا من السيارة باتجاه منحدر احد الاودية ونجحا بالفرار من المجموعة المسلحة التي توقف افرادها وشرعوا بالتمشيط بحثا عن المستوطنين بهدف اختطافهم وبعد ان ادركوا بأنهم اختفوا عاد افراد الخلية الى سيارة المستوطن واخذوا حقيبة فيها بطاقة هويته الشخصية وهربوا من المكان بمساعدة الظلام الحالك الذي ساعد ايضا المستوطنين على الاختفاء.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي ان حماس باتت جيش منظم بمساعدة خبراء ايرانيين وصلوا لقطاع غزة وعناصر من حزب الله اللبناني. وأضاف الضابط، الذي تحدث شريطة عدم كشف هويته للاذاعة الاسرائيلية أن حماس قد تعافت من آثار الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع قبل نحو سنتين. وأشار إلى أن الحركة باتت تمتلك كميات كبيرة من الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات التي يمكنها أن تضرب عمق إسرائيل، إضافة إلى نظام معقد للاتصالات.

ولفت إلى انه لم يكن بإمكان حماس تطوير مثل هذه الخبرة من دون مساعدة خارجية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية