يجري فريق طبي في مستشفى في الدوحة دراسة قد تشكل نقلة نوعية في الطريقة التي يتم التعامل فيها مع أحد أكبر التحديات الصحية في قطر ألا وهو مرض السكري.
ويقود البروفسور خالد حسين فريقا طبيا صغيرا بدأ بإدراج كل المصابين بالسكري دون الثامنة عشرة في قاعدة بيانات وراثية في البلاد، في أمر فريد من نوعه إقليميا ودوليا على الأرجح أيضا على حد قوله.
ويؤكد حسين أن الهدف يتمثل في معرفة نوع مرض السكري لدى الأطفال، لأنه “عبر فهم الأنواع المختلفة من السكري، يمكننا أن نحدث فرقا في حياة المرضى”.
وداء السكري حالة مزمنة ترتبط بارتفاع نسبة السكر في الدم وهو منتشر في دول الخليج وقطر، خصوصا لدى الأطفال.
ويأمل القيمون على الدراسة التعرف على معدل انتشار السكري في قطر، ومعرفة الأنواع الأكثر انتشارا.
وستجدد الدراسة أيضا عدد الأشخاص المصابين بالنوع الأول من السكري حيث يقوم الجسم بتدمير الخلايا التي تفرز الإنسولين في البنكرياس.
وترتبط الإصابة بالنوع 2 من السكري إلى نمط الحياة والوراثة.
ويعزى سبب انتشار السكري في الخليج إلى النظام الغذائي غير الصحي والمشروبات المحلاة وعدم ممارسة الرياضة بانتظام، بالإضافة إلى الوراثة والزيجات بين الأقارب.
ويتوقع الباحثون في مركز ويل كورنيل الطبي ارتفاع معدل انتشار النوع 2 من السكري في قطر من 17 في المئة تقريبا إلى 24 في المئة بحلول العام 2050.
وذكرت دراسة قامت بها منظمة الصحة العالمية في العام 2017 أن 72 في المئة من البالغين في قطر يعانون من الوزن الزائد، بينما يعاني 34 في المئة من البدانة.
ويشرح البروفسور حسين “نأمل أن نعرف في منتصف 2019 عدد الأطفال المصابين بالسكري في هذا البلد ونوع السكري الذي يعانون منه”.
ويتابع “كطبيب، الأهم بالنسبة لي هو معرفة نوع السكري الذي يعاني منه الأطفال من أجل تصميم علاجهم”.
ومن المتوقع أن يشارك قرابة 1200 طفل مصابين بالسكري، من القطريين والمقيمين في قطر في هذا المشروع. وستصدر النتائج الأولية في تموز/يوليو المقبل.
ويوضح البرفسور حسين إن محاولات كهذه تمت فقط في النروج والسويد بهدف الحصول على صورة أشمل.
وفي مركز السدرة للطب، يقوم البروفسور حسين بإبلاغ فتى في الخامسة عشرة من عمره أنه لا يحتاج لمزيد من حقن الإنسولين “التي يكرهها” وسيستخدم بدلا منها الدواء عن طريق الفم للسيطرة على السكري.
ويقول “إذا استطعنا البدء بعلاجهم مبكرا ومنعهم من تطوير السكري كبالغين، فنكون قد حققنا أمرا ما”.