لندن – وكالات: قال وزير النفط الإيراني أمس الأحد إان ميزان العرض والطلب في سوق النفط العالمية هش بسبب الضغوط الأمريكية على بلاده وفنزويلا، والتوترات في ليبيا، محذرا من تبعات زيادة الضغوط على إيران. وارتفعت اسعار النفط أكثر من 30 في المئة هذا العام بفعل خفض الإمدادات الذي تقوده منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك»، والعقوبات الأمريكية علي إيران وفنزويلا، إلى جانب تصاعد الصراع في ليبيا عضو «أوبك».
ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه قوله «أسعار النفط ترتفع يوميا. يوضح ذلك أن السوق في حالة قلق».
وتابع «فنزويلا تمر بمتاعب. روسيا تحت طائلة العقوبات هي الأخرى. ليبيا تشهد اضطرابات. جزء من إنتاج النفط الأمريكي توقف. يُظهر كل هذا أن ميزان العرض والطلب هش للغاية.» وأضاف «إذا زادوا (الأمريكيون) الضغط على إيران، فستزيد الهشاشة بطريقة يتعذر التنبؤ بها.»
ونقل الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية (شانا) عن زنغنه قوله إن من بين تداعيات الضغط على إيران ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة. وتابع «يجب على السيد ترامب أن يختار بين زيادة الضغوط على إيران أو الإبقاء على أسعار الوقود منخفضة في أمريكا».
أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات علي إيران في نوفمبر/تشرين الثاني بعد الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بينها وبين ست قوي عالمية. وخفضت العقوبات صادرات إيران إلي النصف. ويستهدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف صادرات النفط الإيرانية كليا في نهاية المطاف، ليحرم طهران من مصدر دخل رئيسي.
من جهة ثانية قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إنه لم يتبق للدول الأوروبية أعذار فيما يتعلق بعدم تطبيق آلية «إنستيكس» التي تم استحداثها لدعم التبادل التجاري بينها وبين إيران. وأوضح في تصريحات للصحافيين أمس أن الآلية التي استحدثتها كل من فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، تهدف إلى تفادي العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران. وأضاف أن العمل بها، كان يحتاج إلى استحداث آلية مماثلة لها في إيران، وهو ما تم بالفعل.
وانتقد تأخر الدول الأوروبية في تطبيق هذه الآلية، وقال «إيران لن تنتظر أحدا، على عكس ما يعتقدون»، مشيرا إلى أنه تم استحداث آليات مماثلة، سيتم العمل بها مع دول أخرى. لكنه لم يسمها، ولم يذكر أي تفاصيل. يذكر أنه في 31 يناير/كانون الثاني الماضي، استحدثت كل من فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، آلية «إنستيكس»، في العاصمة الرومانية بوخارست، وهي عبارة عن قناة مالية، بين هذه الدول وإيران، تسمح بقيام مبادلا تجارية بين الطرفين دون استعمال الدولار او الاستعانة بالنظام المالي الأمريكي. وتحتوي الآلية على مشروعات مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص الناشط في الدول المذكورة ، وتهدف لمساعدة الشركات الأوروبية التي لها مصالح تجارية في إيران على تفادي العقوبات الأمريكية.