“حظر تجوال شعبي” على “حكومة بوتفليقة”

حجم الخط
0

الجزائر: فرض الحراك الشعبي الغاضب في الجزائر “حظر تجوال شعبي” على وزراء حكومة تصريف الأعمال؛ حيث تعرض بعضهم لطرد وقطع طريق وهتافات رافضة، خلال زياراتهم ولايات عديدة.
وفي الثاني من الشهر الجاري، اضطر الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة (82 سنة)، الذي حكم لمدة عشرين عاما، إلى تقديم استقالته؛ تحت وطأة انتفاضة شعبية.
لكن قبل استقالته بيومين، أعلنت الرئاسة عن حكومة تصريف أعمال، أغلبها من شخصيات تكنوقراطية، في أعقاب تنحية رئيس الوزراء، أحمد أويحيى.
غير أن رئاسة الحكومة أُسندت لوزير الداخلية السابق، نور الدين بدوي، واحتفظ خمسة من أعضاء حكومة أويحيى بحقائبهم.
وخلال احتجاجات جمعتي 5 و12 أبريل/نيسان الجاري، طالب المحتجون في العاصمة وبقية المدن برحيل حكومة بدوي، باعتبارها من “بقايا نظام بوتفليقة”.

هتافات بالرحيل

أثناء زيارتها لمحافظة تيبازة (70 كم غرب العاصمة)، صباح الأحد، قوبلت وزيرة الثقافة، مريم مرداسي، بهتافdégage” ” بالفرنسية، وتعني “ارحلي”.
وقال شهود عيان للأناضول إن محتجين تجمعوا أمام مقر المحافظة، حيث كانت الوزيرة، وهتفوا مطالبين برحيلها هي والحكومة.
لم تكن مريم أول من فُرض عليها “حظر التجوال الشعبي”، بل وزير الأشغال العمومية والنقل، مصطفى كورابة.
إذ اضطر كورابة، في 7 أبريل/نيسان الجاري، إلى عدم استكمال زيارة تفقدية لورشة حفر نفق بين محطتي مترو عين النعجة وبراقي في الجزائر العاصمة، حسب الوكالة الرسمية للأنباء.
وتجمع عشرات من المحتجين أمام مدخل موقع الأشغال، للتعبير عن رفضهم للحكومة، بحسب فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي.

 قطع طريق

كما قوبل وزير الداخلية، صلاح الدين دحمون، بمظاهرات خلال زيارته لمحافظة بشار (جنوب غرب)، السبت الماضي. ‎
ومنذ الإعلان عن تلك الزيارة، أغلق محتجون طريق المطار، ليلة الجمعة؛ لمنع انتقال الوزير إلى مركز المحافظة.
وخلال الزيارة قطع محتجون الطريق أمام الوفد الوزاري، ومنعوه من الوصول إلى مشاريع لتدشينها، حسب الإذاعة الرسمية.
ونقلت وسائل إعلام جزائرية فيديوهات تظهر محتجين يعترضون موكب وزير الداخلية ويرددون كلمة “Dégage” .
وذكرت صحيفة “الشروق” (خاصة) أن دحمون اضطر لتدشين مشاريع في محافظة بشار فجرا؛ لتفادي الاحتجاجات الشعبية الرافضة للحكومة.

 من الباب الخلفي

وزير الطاقة، محمد عرقاب، واجه المصير نفسه، الأحد، لكن في محافظة تبسة (شرق) الحدودية مع تونس.
ففور الإعلان عن زيارته للمحافظة تجمع مواطنون وطلاب جامعة العربي التبسي (حكومية)، عند مدخل المطار، لمنع الوزير من الخروج في زيارة تفقدية لمشاريع في قطاعه.
وبثت قناة “البلاد” (خاصة) فيديو يظهر الوفد الوزاري وهو يسلك طريقا جانبيا ويخرج من باب خلفي في المطار، لكنهم توقفوا لاحقا بعد أن اعترضهم المحتجون.

استفزازات الوزراء

الأستاذ في كلية الإعلام بجامعة الجزائر، عبد العالي رزاقي، قال للأناضول إن “سبب فرض حظر التجوال هذا ضد وزراء حكومة تصريف الأعمال هو استفزازات أعضاء من الطاقم الحكومي للشعب”.
وأضاف أن “استفزاز الوزراء للشعب يأتي من منطلق أن هذه الحكومة مرفوضة، وأي سلوك منها سيُقابل برفض الشارع”.
وأوضح أن “الوزراء من المفروض أنه ليست لديهم صلاحيات لزيارة الولايات؛ فهذا يتناقض مع الصلاحيات المخولة لهم في الدستور من منطلق أنها حكومة تصريف أعمال فقط”.
وختم رزاقي بقوله: “أتوقع تصاعد الاحتجاجات ضدهم، وربما تمتد إلى الولاة (مسؤولو المحافظات) من منطلق أنهم رموز للنظام السياسي القائم”.
(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية