رغم كارثة السيول: العراق يقدم مساعدات إنسانية لإيران… والصدر يدعو لـ«تكثيف جهود إغاثة أهلنا»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قال زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الإثنين، إن « الكثير من مناطق العراق لا زال تحت خطر السيول سواء من جراء الأمطار أو لأسباب أخرى».
ودعا، في «تغريدة» على موقعه في «تويتر»، الميسورين إلى «تقديم التبرعات وبلا منة أو أذى أو تصوير أو ما شاكل ذلك، فلا يجب استعمال مثل هذه الأمور لغايات سياسية أو دنيوية».
وأضاف أن «من يقع على عاتقه مساعدة المناطق المتضررة وإغاثة الأهالي هم جهتين لا غيرهما، هما: أما الجيش العراقي وأما لجان شعبية تتكافل فيما بينها كل حسب منطقته وبمعونة أهالي المناطق غير المتضررة»، ناصحاً بـ«عدم زج السياسيين في ذلك».
وزاد: «بما أن هناك من قام بإغاثة المناطق المتضررة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مشكورين. فصار من الواجب علينا أن نكثف جهودنا بإغاثة أهلنا في العراق، ولو من باب وحدة الهدف وتنوع الآليات».
وتابع «إذا زالت معاناة العراقيين من السيول فنحن على أتم الاستعداد لمعونة الجيران في إغاثتهم سواء في الجمهورية الإسلامية أو أي دولة جارة أخرى».
في الأثناء، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية، بوصول مساعدات إنسانية عراقية يقدّر وزنها بـ400 طن لتوزيعها بين المنكوبين من السيول والفيضانات.
وذكرت أن «من خلال التنسيق بين هيئة الحشد الشعبي وقنصلية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في البصرة، دخلت 30 شاحنة كبيرة ومتوسطة الأراضي الإيرانية في الوجبة الأولى، أما في الوجبة الثانية دخلت 20 شاحنة، وفي الثالثة دخلت 37 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية التي تشمل الاغذية والخيم والبطانيات والمعدات الطبية و15 من سيارات الإسعاف والمعدات البحرية كالزوارق والمعدات الهندسية».
وأضافت : «منذ يوم الاربعاء من الأسبوع الماضي، وحتى الآن دخلت مئات الشاحنات والمركبات المحملة بالمساعدات الإنسانية من الشعب العراقي المرسلة إلى المنكوبين بالسيول والفيضانات، حيث يؤدي الحشد الشعبي في هذا المجال الدور المحوري والتنسيقي».
وتابعت أن «الوحدات اللوجستية للحشد الشعبي قدمت بعشرات الجرافات والحفارات لتقديم العون والتخفيف من معاناة المتضررين بالسيول».
وسبق لـ«الحشد» أن توغل داخل الأراضي الإيرانية للقيام بعمليات تشتيت السيول المتدفقة إلى العراق، والتي أدت إلى أضرار بالغة لا سيما في الأراضي الزراعية والقرى الجنوبية في محافظتي واسط وميسان.
في هذا الشأن، أكد نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي»، أبو مهدي المهندس، أن «السيول التي ضربت مناطق متفرقة من البلاد مؤخراً لم تتسبب بخسائر كبيرة»، مشيراً إلى أن «أزمة السيول تحت السيطرة».
ونقل إعلام «الحشد» في بيان، عن المهندس قوله، إن «الدولة مسيطرة على الوضع لحد هذه اللحظة، وهناك خلية أزمة برئاسة رئيس الوزراء ومعظم الوزراء المعنيين لمعالجة هذا الموضوع».
وأضاف أن «لغاية الآن لم تحدث خسائر كبيرة في العراق، لكن يفترض أن نبذل جهدا كبيرا في حماية الناس وممتلكاتها وتعويض المتضررين»، مبينا أن «الحشد الشعبي جزء من هذا الجهد الوطني».
كما أعلن «الحشد»، بقاء جميع قواته وصنوفه في حالة إنذار قصوى وذلك لاستمرار خطر السيول على المدن العراقية.
وذكرت مديرية الإعلام في «الحشد» في بيان، إن «قيادة الحشد الشعبي أوعزت لكافة صنوفها بتمديد حالة الاستنفار لمدة شهر كامل وذلك لاستمرار خطر السيول في عدة مدن عراقية».
وأضافت أن «الحشد الشعبي افتتح أربعة مقرات استثنائية مؤقتة لمواجهة السيول، واحد في محافظة ميسان وثلاثة أخرى في البصرة واحد في جنوبها واثنين في شرقها وشمالها».
وأشارت إلى أن «مهمة قوات الحشد الشعبي المتواجدة في أربعة مقرات هو إغاثة المواطنين المتضررين من خلال تقديم المساعدات العينية، ومعالجة التضررات الحاصلة وتنفيذ عمليات وقائية تحول دون امتداد السيول للمناطق السكنية».
وبينت أن «عمل فرق الحشد يتم بالتنسيق مع وزارتي الموارد المائية والنفط وبايعاز من رئاسة الوزراء»، موضحة أن «الحشد يقوم بدور تنفيذي لقرارات تصدرها وزارة الموارد باعتبارها الجهة المعنية المسؤولة».
وأكدت أن «قوات الحشد الشعبي تمكنت من حماية حقول نفطية من آثار السيول ومنها حقل مجنون، وحقل الفيحاء، وحقل الحلفاية»، مشيرة إلى أن «صنوف الحشد المشاركة في عمليات الإغاثة هي الدعم اللوجستي، والهندسة العسكرية، والطبابة وبعض إمكانات الألوية القتالية ومكاتب المحافظات، فضلاً عن فوج بحري خاص تم استدعائه في الايام الماضية لمدينة العمارة».
وفي آخر تطورات الموقف العراقي من الفيضانات والسيول، أعلنت مديرية الدفاع المدني، أمس الإثنين، إرسال تعزيزات إضافية إلى محافظة ميسان لمواجهة أزمة السيول في المحافظة. وقال مدير عام الدفاع المدني اللواء كاظم سلمان بوهان، في بيان مقتضب، تم «إرسال تعزيزات إضافية إلى ميسان مكونة 200 رجل انقاذ مع عجلات انقاذ ومعدات». وأضاف، أن ذلك جاء «بسبب ارتفاع مناسيب المياه».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية