مطعم ذكي العاملون فيه “روبوت” والطلبات عبر تطبيق هاتفي

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: وصلت طفرة “الإنسان الآلي” أو “الروبوت” إلى كافة القطاعات التجارية والصناعية في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من أن يستحوذ “الروبوت” على وظائف ملايين البشر في العالم بعد أن أثبت نجاحاً وجدارة فائقة في القيام بالعديد من المهام والأعمال التي يقوم بها الموظفون العاديون.

ودخل “الإنسان الآلي” مؤخراً مجال خدمة الزبائن على أوسع نطاق بما في ذلك في المطاعم، لكنّ أحدث صيحة في هذا المجال هو المطعم الذكي في مدينة شنغهاي الصينية الذي لا يجد فيه الزبائن أي بشر كعاملين، وإنما يديره ويعمل فيه طاقم من الموظفين الــ”روبوتس” الذين يتدبرون كل شيء في المطعم.

ويقول القائمون على المشروع إنه يتم تقديم وجبات الطعام خلال وقت قصير وبجودة عالية بفضل الفريق الآلي من العاملين، أما رواد المطعم من الزبائن فيمكنهم حجز وجباتهم عبر تطبيقات خاصة على هواتفهم المحمولة دون عناء الانتظار في طوابير طويلة.

وحسب تقرير لقناة “روسيا اليوم” فان المطعم الذكي يُدعى “هيما” ويتم فيه تقديم وجبات الطعام عبر صناديق آلية تسير بعجلات حتى تصل إلى الزبائن، حيث لا يوجد أي نادل في المطعم ليقوم بتلبية الطلبات.

ويقول التقرير إن الحصول على الوجبة يستغرق دقائق معدودة فقط في هذا المطعم الذكي، حيث أن الـ”روبوت” يديرون المطبخ أيضاً، ولا يقتصر عملهم على خدمة الزبائن.

وقال تساو هاي مدير مطعم الروبوت “هيما”: “اختصرنا سلسلة من الخطوات كان على الزبون القيام بها في المطعم التقليدي، حيث كان يتوجب عليه الانتظار في الطابور والبحث عن مكان للجلوس وطلب الطعام وانتظار تقديمه، أما مع نظامنا الرقمي فيتم تنفيذ كل هذه الخطوات بسرعة”.

وأضاف: “أصبحت أجور العمال عالية في شنغهاي، حيث يكلف النادل نحو 20 إلى 30 ألف دولار سنوياً، أما الاستثمار في الروبوتات فهو لمرة واحدة”.

ويقول أحد الزبائن: “يتم اختيار الطعام وطلب الوجبة من خلال تطبيق هاتفي، كما يقوم روبوت بتسليم الطعام، ولذلك فهو مريح للغاية” فيما قالت سيدة أخرى تتناول طعامها هناك: “كلنا من عشاق الطعام، أتينا في فترة الغداء لتجربة الطعام خلال فترة الاستراحة، وفكرة الروبوت مبتكرة للغاية، لذا أردنا رؤيتها بأنفسنا”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يدخل فيها “الروبوت” إلى عالم الفندقة وخدمة الزبائن، حيث فوجئ زوار أحد الفنادق في بلجيكا في عام 2015 بـ”روبوت” يقوم باستقبالهم بدلاً من موظف الاستقبال التقليدي.

وأطلق فندق ماريوت في مدينة “غنت” شمالي بلجيكا على الروبوت اسم “ماريو” وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها توظيف هذا النوع من الموظفين “من غير البشر” في مجال خارج قطاع الرعاية الصحية.

ولجأ الفندق إلى خدمات “ماريو” بعد تجريبه أكثر من مرة والتأكد من قدرته الفائقة التي تمكنه من القيام بمهام موظف الاستقبال في أفخم نزل في بلجيكا على أكمل وجه.

ويبلغ طول “ماريو” 75 سم، ويزن 12 كيلوغراما، وهو قادر على التحدث بـ19 لغة، والتعرف على الوجوه باستخدام برنامج التعرف على الوجه، ومزود باثنين من الكاميرات، إضافة إلى ذلك يمكنه تخزين وجوه العملاء لمدة ستة أشهر.

وقال مشغل جهاز التحكم في الروبوت والمسؤول على برمجته، توماس كراميرس، إن ماريو يستطيع أن يجيب عن أسئلة العملاء وأن يقدم لهم ما يحتاجون من خدمات فندقية ومعلومات شريطة أن تكون مخزنة مسبقا في نظام المعلومات الذي يتحكم فيه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية