رئيس وزراء باكستان يعين مسؤولا سابقا في البنك الدولي وزيرا جديدا للمالية

حجم الخط
0

اسلام أباد – رويترز: أجرى رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان تعديلا وزاريا واسعا، بعد سبعة أشهر فقط من توليه السلطة وعين عبد الحفيظ شيخ وزيرا فعليا للمالية ليقود اقتصاد البلاد للخروج من اضطراب متفاقم. وباكستان على وشك التوصل لاتفاق للدعم المالي مع «صندوق النقد الدولي»، سيكون الاتفاق الثالث عشر منذ أواخر عقد الثمانينات، في مسعى لتفادي أزمة في ميزان المدفوعات وتخفيف عجز متضخم في ميزان المعاملات الجارية والميزانية. وورثت حكومة خان اقتصادا مهترئا، لكن لاعب الكريكت السابق يتعرض لانتقادات شديدة عن الفشل في تنفيذ وعوده بأنه سيحقق الاستقرار ويجلب الإزدهار إلى باكستان.
وأعلن خان في وقت متأخر أمس الأول عن عشرة تعيينات وزارية في تعديل شمل رحيل وزير المالية أسد عمر. وعُين شيخ، الذي شغل العديد من المناصب البارزة في البنك الدولي، والذي سبق أن شغل منصب وزير المالية في الفترة من 2010 إلى 2013 عندما كان حزب الشعب الباكستاني المعارض في السلطة «مستشارا للمالية» لكنه سيرأس فعليا وزارة المالية مجددا. ومن الشائع في باكستان أن يحصل خبراء ماليون على لقب «مستشار»، وليس وزيرا اتحاديا، لرئاسة وزارة المالية عندما لا يكونون أعضاء في البرلمان.
وفي وقت سابق أمس الأول قال عمر، وهو يعلن تنحيه عن منصب وزير المالية، ان باكستان ستواصل السعي للدخول في برنامج لصندوق النقد لكنه حذر خلفه من أنه سيواجه مهمة صعبة.
وأبلغ عمر الصحافيين في العاصمة اسلام أباد بعد ظهر الخميس «يجب ألا يتوقع أحد من وزير المالية الجديد أن الأمور قد تكون أفضل حالا في غضون ثلاثة أشهر». وأضاف قائلا، مشيرا إلى خطط الانفاق للعام المالي المنتهي في يونيو/حزيران 2020 والتي من المتوقع أن تعلن مايو/أيار «الميزانية المقبلة ستكون صعبة». ووزير المالية الجديد خبير اقتصادي تلقى تعليمه العالي في الولايات المتحدة وعمل في جامعة هارفارد، وقضى أيضا سنوات كثيرة في العمل بالبنك الدولي.
وعلى مدار شهور تزايدت التكهنات باستبدال عمر مع عدم رضاء مجموعات الأعمال والمستثمرين عن إستراتيجيته للسعي للحصول على قروض قصيرة الأجل، من حلفاء مثل الصين والسعودية، بدلا من إتمام حزمة انقاذ مع «صندوق النقد الدولي» بعد أن تولى خـان السـلطة في أغسـطس/آب.
وحصلت حكومة خان على نجدة مؤقتة من حلفاء، من بينهم الصين والسعودية، عرضوا قروضا قصيرة الأجل تزيد قيمتها عن 10 مليارات دولار لتعزيز احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي وتخفيف الضغوط على ميزان المعاملات الجارية. لكن هذا لم يكن كافيا. وقاد عمر المفاوضات مع صندوق النقد، لكنه واجه انتقادات بسبب تدهور آفاق الاقتصاد تحت قيادته مع وصول التضخم إلى أعلى مستوى في خمسة أعوام، وهبوط العملة المحلية (الروبية) بنسبة 35 في المئة منذ ديسمبر/كانون الأول 2017.
وخفض البنك المركزي الباكستاني الشهر الماضي تقديراته للنمو متوقعا أن الاقتصاد سينمو في نطاق بين 3.5 إلى 4.0 في المئة في الاثني عشر شهرا حتى نهاية يونيو/حزيران، وهو ما يقل كثيرا عن المستوى الذي استهدفته الحكومة البالغ 6.2 في المئة.
لكن صندوق النقد يرسم صورة أكثر قتامة متوقعا نموا قدره 2.9 في المئة فقط في 2019، و2.8 في المئة في العام المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية